أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اذا كان ربُّ البيتِ بالدفّ ناقرا !














المزيد.....

اذا كان ربُّ البيتِ بالدفّ ناقرا !


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8424 - 2025 / 8 / 4 - 21:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فشيمةُ أهل البيت كلّهم الرقصُُ

مفردة الفساد تكاد تكون المفردة الاكثر استخداما وتداولا من بين مفردات اللغة العربية في عصرنا هذا. والسياسة هي البيئة الاكثر (خصوبة وعطاء) لبذرة الفساد. ولا تخلو دولة من وباء الفساد الّا بدرجة انتشار وتأثير هذا الوباء القاتل على المال العام. فالفساد في امريكا مثلا موجود ولكنه اقلّ ضررا من الفساد في العراق، الذي يضرب به المثل في حجم وانتشار الفساد. الى درجة أن غالبية المسؤولين الكبار في العراق، مع استثناءات قليلة، هم أما فاسد واما مفسد وأما حلقة وصل بين هذا وذاك.
المشكلة هي أن مفردة فساد لا تعطي "الفساد" حقّه بشكل دقيق. وهي تعني الكثير وتستخدم في مجالات وحالات مختلفة. واحاول التوضيح اكثر. نحن نستخدم مفردة الفساد فنقول مثلا البيض فاسد او اللحم فاسد او الفاكهة فاسدة. وكذلك في السياسية فنقول الوزير او المدير العام فاسد...الخ. وهذا الاستخدام لآفة الفساد لا يعطي المعنى الحقيقي للفساد السياسي الذي هو أخطر أنواع الفساد..
اتعلمون أنه في أوروبا تستخدم مفردة الفساد على الأطعمة فقط .كما ذكرت البيض واللحوم والخضروات وما شاكل ذلك. امّا "الفساد" في عالم السياسة ويمارسه المسؤولون وغيرهم فهناك مفردة خاصة لا تستخدم إلا في "فساد" رجال السياسة والاقتصاد والمسؤولين في الدولة او الحكومة. ففي ايطاليا على سبيل المثال يقولون البيض مارچو (marcio) اي فاسد. اما فساد رجل السياسة فيقولون عنه (corrotto) اي فاسد. والمفردة تأتي من كوروسيوني ( corrozione) تعني الفساد بالعربي.
ما دفعني الى الكتابة حول الفساد هو الخبر الآتي من الصحافة الأوكرانية الذي يقول إن مهرج كييف زيلينسكي أصدر أمرا بإقالة مسؤولين اقليميين كبيرين، أحدهما عسكري والاخر مدني، على خلفية فساد في موضوع شراء طائرات بدون طيار وأجهزة حرب إلكترونية أخرى. والخبر بحد ذاته ليس غريبا على اوكرانيا التي تنافس العراق على " اوسكار" الفساد الدولي. أن المشكلة هي أن زيلينسكي نفسه غارق في الفساد حتى اذنيه. ولدى امريكا والغرب أدلة كافية ضده. وبالتالي لا لوم على بقية المسؤولين الاوكرانيين ان فسدوا او افسدوا وهم يرون رب البيت بالفساد غارقا!
عموما، اطلب من " المجمع الللغوي العربي" اذا كان حيا يرزق إلى يومنا هذا، ان يجد لنا مفردة دقيقة بدل كلمة الفساد لما يرتكبه المسؤولون الحكوميون وقادة الاحزاب وكل من تورط في نهب وسرقة المال العام. فمن الخطأ الكبير وصف البيض بالفاسد والمسؤول السارق أو المرتشي بالفاسد ايضا. يا ناس يا عالم يا بشر، هناك فرق شاسع بين الاثنين. البيض الفاسد يمكن أن ترميه في حاوية القاذورات أما المسؤول الحكومي الفاسد فيبقى في منصبه. وربما يحصل على ترقية أو منصب أعلى !



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو سرّ الخوف من هؤلاء؟
- دكتاتورية القطب الواحد
- تتصاعد السنةُ النسيان من اعماق الذاكرة
- غزة بحاجة إلى الف -حنظلة- أخرى
- الاعتراف لا يكفي يا ماكرون !
- هل تآمر اردوغان على اقليم كردستان؟
- هل ستزداد السويداء سوادا ؟
- عناق غير متّفق عليه مسبقا
- ما زلتم حجر عثرة !
- بين الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة
- امريكا في عصرها المغولي الجديد
- بعضُ المشاعر لا تُرى بالعين المجرّدة !
- رقصة الذئاب على انغام الرئيس ترامب
- ودّعتني في ذات المكان السالف الذكر
- ردتّك اليّ عون ليش أصبحت فرعون ؟
- دولة ذات سيادة بين اللطم والعبادة !
- المجتمع الدولي ضميرمستتر مصاب بالشلل
- يا جلال الصغير ما اصغرك !
- هدوء يسبق العاصفة ام استراحة محارب مرهق ؟
- عندما تصبح الحقيقة ضحية للحروب والصراعات المسلحة


المزيد.....




- الفولاذ لن يحسم الحروب.. اليابان تصنع سلاحا إستراتيجيا من ال ...
- كامب ديفيد يفتح أخطر ملفات الشرق الأوسط.. مفاوضات إيران إلى ...
- فرنسا تكسر الصمت.. القضاء يفتح قضية اعتداءات جنسية على أطفال ...
- إطلاق صادم.. فيراري تكشف عن أول سيارة كهربائية وأسهم الشركة ...
- قائد جماعة مسلحة مناهضة لحماس في غزة لصحيفة إسرائيلية: بدأنا ...
- معظمهم في خريف العمر.. أكثر من 20 % من سكان ألمانيا يعيشون ب ...
- عاجل| بيان مشترك لنتنياهو وكاتس: الجيش هاجم في غزة محمد عودة ...
- مذيعة CNN لأحمديان: أين أحمدي نجاد وما حقيقة -خطته-؟ شاهد كي ...
- مسؤول عسكري إسرائيلي لـCNN: عمليات برية شمال -الخط الأصفر- ف ...
- مرسوم ملكي لإدارة الأوقاف يشعل مواقع التواصل في البحرين


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - اذا كان ربُّ البيتِ بالدفّ ناقرا !