أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - رياضة المحو














المزيد.....

رياضة المحو


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8432 - 2025 / 8 / 12 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


"في كل لوحة، أظن أن الله يتخلى عن إنهاء العالم."
الكتابة إلى Yves Bonnefoy

مدفوعًا من غرفتي بالملل رأيت مشهدًا غريبًا هربت من المسكن المظلم أشباح تمر في وضح النهار الأشباح بالقرب من صالة الألعاب الرياضية على مرمى حجر من مذبح إلههم الوحيد تولد من جديد في الساعات العميقة من النار المهجورة من النار المنطفئة بشدة الحجر البسيط يستعبد الزمن ويحرره وشيطان في تلك العروق يهرب صارخًا حديد كلمات الحرب يتبدد في المادة السعيدة دون عودة خطأ الزهرة المقطوفة يغفر لنا والشجرة صور مفجعة للحب هل أتيت من حاجة إلى هذا المكان يا طائر الملاحظة والدم هل أتيت لتسمع صدى المطارق تحت الأقبية لكنك تشوه نفسك بالشائعات جميع القادمون من اللا مكان يتلاشون في السماء المفتوحة والجافة مثل لسان رجل مشنوق يمشي الساخط خطوة مضادة وقد تحرر أخيرًا من بطن أمه دون ضباب أو كفن يخنقهم أشباح مبللة وموحلة بأسنانه الصفراء من الجير وجمجمته التي اخضرت كالطحلب الشيء يستحق النظر إليه ثلاثة أشباح من المتذمرين القدامى في زي الحرس السابق مع ظلين من الفرسان ولد الله في الصحراء وفك رموز مساره السنوات المنعزلة وسجل النفقات وتذكر الأوراق التي تنمو أولًا وكتب تاريخ الميلاد والوفيات والمحلات والشوارع وصانعي القبعات القدامى أعيد قراءة اللافتات أثاث قديم مجوهرات قديمة لم أنس شيئًا وأستأنف مسيرة حياتي المنعزلة معك يا من تغذي صحرائي أنا الحبة الوحيدة المخفية في المياه العميقة في المسكن الذي أخذني فيه الموت كسباح هش إلى أين ذهب القارب المختفي النافذة مغلقة إلى الأبد وتستمر الطيور في تجاهل حطام السفينة المليئة بالرعب لقد رأيت الفئران تمر عبر ثقب المفتاح وتدخل الغرفة وكانت حياتك مثل صعود الفئران في عذاب حيث أنت وحدك أكثر وحدة دائمًا وأقل في بئر الصمت منذ المعركة العظمى أصبح أحدهم نحيفًا وسمن الآخر والثوب الذي كان يومًا على مقاسهم أصبح كبيرًا جدًا أو منكمشًا جدًا سراويلهم الجلدية الضخمة تطوي آلاف الطيات على عظام فخذهم وسيوفهم الصدئة بحملها الثقيل تحفر الأرض وتضرب الجدار أو ربما امتلاء غريبًا تزرر بصعوبة بالغة

2010
بيروت



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقبرة البحرية
- 14 يونيو 1907
- حين تبدأ الأشياء
- الموت يلوّح برايته السوداء في دمي
- ما ينمو في داخلي سيجعلني نصبًا تذكاريًا
- (الموت واللغة)
- مَنَامَاتٍ
- هامِشٌ عَلَى الصَّفَحَاتِ الَّتِي تَلِي هٰذَا النَّصَّ ...
- السيرة الذاتيةُ لمَجهولٍ فينا
- منامات شاكر حسن ال سعيد
- رسائل من زوجتي
- تمارينُ لمحوِ آثارِ الكتابةِ السابقة: المستدركاتُ العشرُ على ...
- تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكت ...
- الكتابة المتخفّية في مختبرات جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا تمارين لمحو الكتابة
- الهوامش: جسد النص الآخر — البحث عن جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا
- منامات شوقي أبي شقرا – 5
- منامات شوقي ابي شقرا -4
- مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3


المزيد.....




- لماذا اختار كريستوفر نولان الهند لعرض فيلم -الأوديسة-؟
- لاجئ سوري يقترب من تحقيق حلمه في البطولة الأشهر عالميا للفنو ...
- بميزانية بسيطة.. كيف أعاد فيلم -حليمة- السينما المغربية لمنص ...
- حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مص ...
- ماريا بالاندينا تتولى إدارة متحف موسكو خلفا لآنا ترابكوفا
- توم كروز كما لم ترونه من قبل في الفيلم المرتقب -DIGGER-
- فرد حجاية: أم كلثوم في بغداد.. حكاية الزيارة الثانية بعد نصف ...
- فرد حجاية: الجانب المنسي من حياة الشاعر الكبير معروف الرصافي ...
- في عيدها الخمسين.. بوتين يشيد بمسيرة راقصة الباليه ديانا فيش ...
- الإقبال على موسيقى البوب الروسية يقفز سبعة أضعاف في ثلاثة أش ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - رياضة المحو