أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الموت يلوّح برايته السوداء في دمي














المزيد.....

الموت يلوّح برايته السوداء في دمي


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8430 - 2025 / 8 / 10 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى إبراهيم زاير

في هذه اللغة لا يوجد جمع لا يشبهني.
الحقيقة في اليد المفتوحة لليد المغلقة.
لا أحد يعلّمنا كيف نتقبّل الموت، ذلك الموت الصغير الذي يتركنا فارغين، ذلك الثقب اللعين الذي يتربّص بابتلاعنا.
لا أحد يخبرنا كيف نذوب في عالم الغد الجديد والمستحيل، ولا كيف يُفترض بنا أن نتفادى السقوط في دائرة الظلام الدائمة، تلك التي نسميها مواجهة اليوم.
الفانوس الذي يحرسه الظلام يكشف أشياء بلا حصر في عريها غير الضروري.
أرمِ قصيدتك اللعينة، وشاحك الأحمر الدموي، تمامًا كما تظن، وتلك اللغة السرية.

هنا أنت كمهرّج تعصر التاريخ الداخلي الطويل لجثث الحمالين المتمرّدين المتقاسمة.
مات بعض الرجال تحت المقصلة.
مكتب التذاكر، الفضاء الخلوي للبنوك، يخفي ذيله.
تعرض الأرض الاصطناعية في المتاحف.

أدمغتنا، تلك الحشرات المعزولة المعذبة بالحساب، تسلب عقول الطيور.
في بطون شهود زماني تثور الذرات، تنهض المادة المتقرّحة، وتجعل المجانين يتقيأون الحقيقة.
الموت يلوّح برايته السوداء في دمي.

في العقول المقيّدة بنفس الأسلاك الشائكة، المحاصَرة بحواجز النسبية، في العقول المنفصلة عن العبث المروّع، وعن الطفولة، وانعدام العقل المتحلّل في حبالها، ترسّخت حتمية عقلية ميتة.
أسماك جائعة في ماء عكر، كلماتنا تموت عطشًا في الهواء الذي لم تعد أفواهها المتعبة تعرف كيف تبتلعه.

في مخروط طيني خارج حياتنا، ونحن مخمورون بما يشكّلنا دون علمنا، نبحث على شاطئ القتال اللانهائي عن قوانين الواقع المجهول والمعاش.

لا أعتقد أنني أكتب.
لا يمكن لحبري أن يستقر على هذه الأجساد، فمساحتها أقل من كلمة واحدة من كلماتي هنا.
لا يمكن للجنون أن يتناسب مع الكتب.
الشاحنة تتسارع بدافع رغبة كبيرة في سحق هذا الطفل.
إنهم يتدافعون، يتدافعون مع بعضهم البعض، وهكذا يتّسع القبر المفتوح بالفعل.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما ينمو في داخلي سيجعلني نصبًا تذكاريًا
- (الموت واللغة)
- مَنَامَاتٍ
- هامِشٌ عَلَى الصَّفَحَاتِ الَّتِي تَلِي هٰذَا النَّصَّ ...
- السيرة الذاتيةُ لمَجهولٍ فينا
- منامات شاكر حسن ال سعيد
- رسائل من زوجتي
- تمارينُ لمحوِ آثارِ الكتابةِ السابقة: المستدركاتُ العشرُ على ...
- تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكت ...
- الكتابة المتخفّية في مختبرات جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا تمارين لمحو الكتابة
- الهوامش: جسد النص الآخر — البحث عن جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا
- منامات شوقي أبي شقرا – 5
- منامات شوقي ابي شقرا -4
- مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3
- مستدركُ الثّاني على مناماتِ شوقي أبي شقرا — 3
- منامات شوقي أبي شقرا 2
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الموت يلوّح برايته السوداء في دمي