أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - (الموت واللغة)














المزيد.....

(الموت واللغة)


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8429 - 2025 / 8 / 9 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


الكتابة إلى الأب يوسف سعيد

في هذا المكان غير المحدد أنا أسمع الصراخ ربما هو الموت
الموت يصفق للحصاد خطوط في أشكالها النهائية تنادي من ضباب الغابة في غرفتها المتزوجة من زجاج نافذتها
يكتسب الليل لونًا صدئًا عندما يوافق على فتح أبواب حدائقه لنا الليل يكشف ماضينا الإنساني سأملأ نفسه بأرض سماوية في حبه وهيكله العظمي مع الدموع السرية لمكان خفي

عندما كان طفلا كان خطيب تلك الزهرة ذات المسار المرسوم في الصخر جوقة مدججة بالرشاشات الوحدة ذات الهوامش المتزايدة باستمرار لقد انخرط الدم والعرق في معركتهما التي ستستمر حتى المساء
أرض سعيدة رفعت شكواها إلى جدار النار والمياه المغلقة تتدفق أسفل السيل بنجمة من البؤس الدم بطيء في الجفاف حارب أيها المتألم فالنضال الوحيد يجري في الظلام ونضفي معناها على ما يبدو غامضا ومعلقا في معانينا

والمرأة التي خنت رغبتها جمدها البرق
احتفظ بالوردة في الأعلى حتى انتهاء احتجاجات الرياح الصغيرة التي وزعها الآلهة ذات يوم نفسا جديدا أيتها الأرض أنت تنشرين رفضك الذي لا يقاوم يتسلل العمى إلى شعيرات مياه لا ترى فينا ككلب في جسد نمر يبتلع الليل مجرى السيل على هضاب الغموض العالية

طفولتي تدير مكتب البريد تحتك بأشجار المغزل تنفتح في الخليج الغبي تتوقف أمامي تسخر تمسك بيدي تلقي بغطاءها للدببة يصدر هديرا هائلا بل يفرغ أحمله في جيبي ماذا أفعل بحكم طفولي شعاع خافت تقريبي لا المستقبل

مقلوب كأرنب ساخر لغتي تحدق في فراغ نفيي تغيظ قواي أيها الحمار المرهق أسقطك أرضا عنيد تقاوم أطرقك أنت مقعر أنت مختزل تتسلق منحدر الفأل شبحا ومع ذلك يا هذا أجوف مختفي ما أنت بالنسبة لهم يا أرضي

أيها الانفعال الذي يقلب قاربي عيون دميتي القاصرة يمحو صمغ دمك شحوبك

يتبع

٢٠١٢
بغداد منتدى المسرح الساعة الثانية عشرة ظهرًا



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنَامَاتٍ
- هامِشٌ عَلَى الصَّفَحَاتِ الَّتِي تَلِي هٰذَا النَّصَّ ...
- السيرة الذاتيةُ لمَجهولٍ فينا
- منامات شاكر حسن ال سعيد
- رسائل من زوجتي
- تمارينُ لمحوِ آثارِ الكتابةِ السابقة: المستدركاتُ العشرُ على ...
- تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكت ...
- الكتابة المتخفّية في مختبرات جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا تمارين لمحو الكتابة
- الهوامش: جسد النص الآخر — البحث عن جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا
- منامات شوقي أبي شقرا – 5
- منامات شوقي ابي شقرا -4
- مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3
- مستدركُ الثّاني على مناماتِ شوقي أبي شقرا — 3
- منامات شوقي أبي شقرا 2
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا
- حوارات فكرية مع أميمة
- السيرة الذاتية للكتابة


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - (الموت واللغة)