أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - منامات شوقي ابي شقرا -4














المزيد.....

منامات شوقي ابي شقرا -4


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8418 - 2025 / 7 / 29 - 15:12
المحور: الادب والفن
    


سيمر شخص ما، مقبرة بحرية، كنز مستقر، معبد بسيط، محاط بالكامل بنظري البحري، كقرباني الأسمى للآلهة، ازدراءً سياديًا على الارتفاع من البنوك، في الشائعات، أسلم نفسي لهذا الفضاء الرائع، لم أعد أعرف أسماء الأشجار، القصيدة هي أشياء قريبة يجب أن نسعى إليها، الكنيسة مثل امرأة، لا يمكنني أن أعرف ما إذا كنت أحب، لم أعد أعرف أسماء الأشجار بسطح الأرض، حيث لا يربطني أيّ عمل حربي.

يا ألواح الماضي، الماضي المختفي، شارة بأقدام باردة، الطريق الذي يؤدي إلى لا مكان يخمد الخيال، فينجذب القارئ إلى المصداقية داخل الكتاب، هكذا يستيقظ بمعالجة النسيان، الحشرة النظيفة تخدش الجفاف، الريح الحتمية تحفر بشكل أعمى، الضحكة الأبدية، الثعابين الخبيثة تتشبث بمؤخرة جنود، في ساعة البحر الخشبية، إنه أمر مضحك، يا مخلوقاتي الزائفة والحقيقية، جذع النوم، يخترق الوجوه.

وبدوره، انقضى الميت الذي يسميه هوميروس صنمًا، ذاك الذي لا دماء له، يجوب على حافة المذبحة، رُ ضد سين الرقم، آراء شكسبير السياسية، ولهذا السبب يمكننا أن نسمي روما صحراء، لأن رجلًا واحدًا فقط يسكنها، التابوت المشمع، والمغني الكثيف، جماجمهم المدروسة تدحرج كنوزًا، نرميه على قبر الوطن، آباء عميقون، رؤوس مهجورة، من تحت وطأة كل هذه المجارف.

تعال إلى هنا، المستقبل كسل، إنه أمر لا يمكن تصوّره، ولكن هكذا هو الأمر، سيُحرّر الإنسان نفسه من خلال البحث عن طريق هروب من الإنسان في غير الإنسان، ما هو غير البشري، انغمس في أعماق المجهول، يعود في القصائد إلى البشر، يخبرهم بالصور، الحزن المكرّر، لعاب الأزرق، مع تاج المخاطر القذر والمتشقّق، عندما أفتح الماء العابس، للوح الرغوي.

لقد طارد الكيميائيون المادة الأولى للأطفال الذين يجعلون أنفسهم مرئيين، مفاصل أحجار الرصف سُلبت من المرور، عالم اللعبة، الشعر هو كيمياء الفعل، إذا عاد الإيمان، العبها قصيدة مجازية، من أجل وصيّة متجدّدة، لم يعد الموت، حتى ذلك المحرّر السقراطي، الذي يناسبه حركة النهوض، ذاك الروحيّ الذي عاد إلى الفكرة، تلك القطعة من النور التي تعلي من شأنها نحو مصدرها.

الصنم الحزين، المنهك، الذي أحياه عوليس على قبره الميمون، أصبح هذا الشمع المركّب بشكل سيئ، شيئًا ناعمًا، لم يُدفن قط، ذاك المحنّط في مقبرة النيون، خالد الساحة الحمراء، حيث يرفض موكب الجنازة أن ينتهي، محاكاة ساخرة للخلود، والآن، هذا الشيء القذر عند مقابر الضمائر.

الحياة شاسعة ثمِلة بالغياب، أنا فيك التغيير السري، نفكر في أي دوامة صغيرة تدور فيها الكلمات، حياة الخطوات المدروسة، حياة بطيئة بعجلات مكسورة، بين طيوري المفضلة، والأعشاب الجميلة التي تنمو في اليوم المحدد، أتجول، ضوء غير متوقّع على الحافة، القصيدة تضحك، سقط المطر الغزير، لغز مألوف، يقيس البحر، وراء البحر، ويحصل على حبر للحكماء.

الطيور تطير بدون اسم في اللهجات الهالكة، حيث تلتقي النساء بالكلمات المحرّمة، صدمة رجل ميّت ملتفّ، ستُقال كلمة، في قبضتيه المغلقة، الأطراف الأخيرة، الأصابع التي تدافع عنها، كل شيء يذهب تحت الأرض ويدخل في اللعبة، هذه الجمجمة الفارغة، القطعة من الفراغ، يدوّي في الروح فراغ دائم، في المستقبل، ينام البحر الأمين هناك، على مقابر.

أيها الكلب الرائع، اطرد الوثني! أيها الغنم الغامض، القطيع الأبيض لمقابري الهادئة، اطرد الحمائم الحكيمة، والأحلام الباطلة، والملائكة الفضوليين.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3
- مستدركُ الثّاني على مناماتِ شوقي أبي شقرا — 3
- منامات شوقي أبي شقرا 2
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا
- حوارات فكرية مع أميمة
- السيرة الذاتية للكتابة
- البحث عن صلاح ستيتية 2
- البحث عن صلاح ستيتية
- اللاشكل في العرض المسرحي
- حُطام المجد الأول
- (الرياضي/الميتافيزيقي) الكتابة إلى جاك ديريدا
- معبد لغوي
- في سوسيولوجيا الدولة والهويات القاتلة
- هل ماتت الفلسفة؟
- في مدح قابيل
- فصلٌ مفقود من -اسم الوردة-
- السفنُ تفكّ رموزنا
- أقنعةٌ لم تُجرّبْها القصيدة
- في أنساق التغريب البريشتي


المزيد.....




- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - منامات شوقي ابي شقرا -4