أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3














المزيد.....

مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8417 - 2025 / 7 / 28 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ خَادِمًا وَحَارِسًا وَشَرِيكًا وَحَامِلًا لِقَصِيدَةٍ
مَسَارَاتٌ لَا يَسْتَكْشِفُهَا أَحَدٌ
مَعَ الْمَحَاجِرِ وَالْكُهُوفِ الْمَهْجُورَةِ
مَعَ صُخُورٍ جَدِيدَةٍ تَحْتَ أَبْطَالِ الْهَاوِيَةِ
أُخْضِعُ نَفْسِي لِمِيلَادِ الشَّمْسِ إِلَى اكْتِمَالِهَا
الأَرْضُ مَعْرِفَةٌ
الْعُزْلَةُ فِي أَلْوَانِ عُرْيِ الأَشْيَاءِ
أَعْمِدَةُ الْمَعْبَدِ
نَتَجَسَّسُ عَلَى عَوْدَةِ الدَّلِيلِ الْغَامِضِ
أَنْسَى وَأَنَا أَطَأُ الأَرْضَ
أَسْتَحْضِرُ مَعْرَكَةَ الْفُصُولِ

الاسْتِيلَاءُ عَلَى الْغُبَارِ الْمُقَدَّسِ
يُمْكِنُنِي أَيْضًا أَنْ أُحْصِيَ لَحَظَاتِ الانْتِصَارِ فِي ذِهْنِي
وَأَتَخَيَّلَهَا مُتَّحِدَةً وَمُتَرَابِطَةً تُكَوِّنُ حَيَاةً سَعِيدَةً
تَكْتَشِفُ الشَّمْسُ طَرِيقًا
تُجَادِلُ الْبَحْرَ أَوْ حُطَامَ سَفِينَةٍ يَرْفَعُ شِرَاعًا

هُنَاكَ مَحِيطٌ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ
هُنَاكَ حَشْدٌ عَلَى بَابِكَ
هُنَاكَ أَيَادٍ مُتْعَبَةٌ تَتَحَدَّثُ
هُنَاكَ شَخْصٌ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَعُدْ يَفْهَمُ وَيَبْكِي
هُنَاكَ أَفْوَاهٌ مَطْلِيَّةٌ تَمْتَدُّ
هُنَاكَ جُلُودٌ عَارِيَةٌ تَلْتَقِي
هُنَاكَ الرِّيحُ

مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا
قَامُوسُ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا تَعْنِي شَيْئًا (طَوَاحِينُ الْبَرْقِ)

الطَّائِرُ، أَخِي الْحَلِيبُ، يَرْضَعُ مِنْ نَفْسِ الثَّدْيِ الْجَوِّيِّ
أَتَذَكَّرُ جَرْفًا أَحْمَرَ، أُخْطُبُوطًا صَغِيرًا، رَائِحَةَ أَوَّلِ مِتْرُو أَنْفَاقٍ
حَصَاةً، سَحَابَةً، قُبْلَةً، جُرْحًا، نَارًا بَيْنَ الْجُدْرَانِ
تَجَعُّدًا، مَوْجَةً، شَكْلَ رِدْفٍ، دَمْعَةً

الْحَيَوَانُ الَّذِي شَرِبَ أَسْلَافَهُ الْجَالِسِينَ عَلَى الْأَنْقَاضِ
وَهُمْ يُعَانِقُونَ الضَّحَايَا
يَرْكُضُ فِي الْبِحَارِ بَحْثًا عَنِ الْعُرْيِ الْمَفْقُودِ
حَوَافُّ دَائِرَةٍ
جَرَّةُ الْحَشْدِ الْمُزْهَرَةِ
الثِّمَارُ الْمُتَقَطِّعَةُ الَّتِي تُنْبِتُهَا بِالتَّمْزِيقِ
الأَرْقَامُ تُطِيرُ بَعِيدًا وَاللَّيْلُ يَمْحُوهَا

يَا إِلَهِي، أَمْسِكْنِي فِي ارْتِفَاعِكَ
لَا، أَنَا لَسْتُ مَيِّتًا، وَلَكِنْ لَا تَدَعْ ذَلِكَ يَمْنَعُكَ مِنْ إِرْسَالِ الزُّهُورِ لِي

تَنْفَتِحُ ذِكْرَى الْآلِهَةِ الَّتِي سَبَقَتْنَا الْمَسْلُوبَةُ
هَا نَحْنُ الآنَ مُتَسَاوُونَ فِي الِارْتِفَاعِ
طُفُولَةٌ ضَاحِكَةٌ فَاجَأَتْ مِفْتَاحَ عَاصِفَةٍ
هَذَا الْقَبْوُ لَا يَتَحَدَّثُ
حَجَرُ الْجَبَلِ لَا يَتَحَدَّثُ إِلَّا عَنِ الْحَجَرِ
وَالْمَسَارُ يَعْلَمُ فَقَطِ الْمَسَارَ
الْوِلَادَةُ فَقَطْ مِنْ وَضَعَ الْخُطُوَاتِ
وَالصُّخُورُ تُلَاحِظُ مِنْ خِلَالِ أَثَرٍ مُتَبَقٍّ فِي الْحَرْقِ

قَارِبُهُ مَسْحُورٌ تَحْتَ طِلَائِهِ الْأَبْيَضِ يَتَلَاعَبُ وَيَلْعَبُ
وَالْأَيَّامُ الَّتِي يَصْطَادُ فِيهَا هِيَ أَلْعَابٌ
يَذْهَبُ شَبَحُ الْحِصَانِ الْمُخْتَفِي
صُورَةُ الْمَكَانِ تَنْفُخُ السَّعَادَةَ فِي أَصْدَافٍ كَبِيرَةٍ
السَّحَرَةُ ذَوُو الْأَحْذِيَةِ يَقْضُمُونَ بَعْضَهُمْ الْبَعْضَ تَحْتَ عَارِضَتِهِ

مَتَاهَةُ الْخِطَابِ حَيْثُ يَهْرُبُ الْجَدَلُ عِندَ تَقَاطُعِ الْجُمَلِ
تَائِهُونَ بَعِيدًا عَنْ تَسْلِيَةٍ
هُمْ قُمْصَانُ مَنَازِلِهِمْ
وَنَحْنُ نَعِيشُ مُتَشَابِكِينَ بِالْقُرْبِ مِنْ صُنْدُوقِ الْوَقْتِ
وَالْجِهَاتُ حَجَرِيَّةٌ
لَيَالٍ جَصِّيَّةٌ
وُجُوهٌ غَامِضَاتٌ
تَمَاثِيلُ تُخَالِطُ دَمَكَ وَدَمِي رَغْمًا عَنِّي

سَأَمُوتُ عَارِيًا
أَوْ مُرْتَدِيًا قِمَاشًا أَحْمَرَ
أَوْ مَخِيطًا فِي حَقِيبَةٍ بِشَفَرَاتِ حِلَاقَةٍ
وُحُوشٌ غَيْرُ مُبَالِيَةٍ
سَأَمُوتُ غَارِقًا فِي الزَّيْتِ الْمُسْتَعْمَلِ
سَأَمُوتُ مُحْتَرِقًا فِي نَارٍ حَزِينَةٍ

يُبُوحُ لِي أَغُسْطُسُ فِي حَظِيرَةِ الْمِكْنَسَةِ
كَوَحْشٍ شَرِسٍ تُرِكَ بُورًا
غَاضِبًا مَحْبُوسًا فِي قَفَصٍ
يَدُقُّ الْوَحْشُ الصَّغِيرُ هُنَا عَلَى مَصَاطِبِ الْمُحِيطِ
يَظُنُّ أَنَّهُ يُرْشِدُ الرِّيحَ إِلَى حَرْثِ السَّمَاءِ
خُيُولٍ ضَخْمَةٍ مِنَ السُّحُبِ الْمُرَقَّطَةِ

بَدْلَةُ الْغَوْصِ ذَاتُ الْأَحْذِيَةِ الْحَرِيرِيَّةِ
تَتَجَوَّلُ فِي الْعَلِيَّاتِ الْمَلِيئَةِ بِالْأَسْمَاكِ
تُطَارِدُ الْقُصُورَ الْمَهْجُورَةَ
إِنَّ الزَّمَنَ قَدْ دَامَ مَلَايِينَ السِّنِينَ
وَأَنَّ الشَّمْسَ سَتَمُوتَ
وَأَنَّهُ لَا وُجُودَ لِلذَّاتِ
لَا شَيْءَ سِوَى التِّيهِ وَالتَّطَوُّرِ



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستدركُ الثّاني على مناماتِ شوقي أبي شقرا — 3
- منامات شوقي أبي شقرا 2
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا
- حوارات فكرية مع أميمة
- السيرة الذاتية للكتابة
- البحث عن صلاح ستيتية 2
- البحث عن صلاح ستيتية
- اللاشكل في العرض المسرحي
- حُطام المجد الأول
- (الرياضي/الميتافيزيقي) الكتابة إلى جاك ديريدا
- معبد لغوي
- في سوسيولوجيا الدولة والهويات القاتلة
- هل ماتت الفلسفة؟
- في مدح قابيل
- فصلٌ مفقود من -اسم الوردة-
- السفنُ تفكّ رموزنا
- أقنعةٌ لم تُجرّبْها القصيدة
- في أنساق التغريب البريشتي
- السلفية المعولمة حين يتخذ التنوير شكل فتوى / نقد الحداثة


المزيد.....




- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3