أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - منامات شوقي أبي شقرا 2














المزيد.....

منامات شوقي أبي شقرا 2


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8414 - 2025 / 7 / 25 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


غرابٌ ينقر خاصرتي، ثورٌ جامد.
الموتُ مستنقعٌ مُغطّى بالطيور السوداء.
رجلٌ تحوّل إلى كلمة، إلى كارثة، إلى كلمة.
دوارٌ وحدها التي يمكن أن تضع حدًّا لحُكم الله.
أُحبّ الشخصَ الذي يمرّ في طريقه، وفي عينيه مغناطيسُ الضوء.
جنسٌ أعمى من الصور في أحزمة السماء، أفراسٌ بيضاءُ غارقةٌ في دماء المتشرّدين.
وقف الطاووسُ حارسًا على تلّ النمل الأبيض (الطاووس هو طائرُ هذه الغابة المحجوزة).
وركضتِ الخنازيرُ البرّيّة،
وارتجفتِ الأيائلُ الغاضبةُ، وخدشت مياهَ النهر.
شيءٌ كغبار الأرواح يرتفعُ ويرتفع، يركدُ ويقتربُ برفقة غربانه.
كيف يُعقل ألّا يرغب أحدٌ في الشفاء دون أن يكون عضالًا؟
في هذا الارتفاع، تُبدّد نشوةُ الجسد الخوفَ والروابطَ القليلة بمعتقدات الماضي.
انتفاخٌ جافٌّ للمشي على العظام.
أُبحر على منحدراتك الفارغة.
الأرضُ لا تكفّ عن الولادة.
الشمسُ على الجلد الجافّ أسرار.
من زجاجةٍ أُلقيت في نهر، في الطريق إلى غرفة الغاز، ترتفع رسالةٌ لشخصٍ مجهول، وبعدها يسود الغموض: هل كلمات؟ كلابٌ تنبح؟
توقّفٌ مفاجئٌ عند منتصف النهار لظلٍّ وحيدٍ لشجرة ميتة.
سماءٌ مليئة بالترقّب.
وصيحاتُ الباعة الجوّالين.
في دخان عشرين قاطرة.
متران فوق الأرض، سريرٌ على ركائز، بمظلّةٍ من القشّ.
الجدرانُ لا تُحيط بالمكان أبدًا.
عشراتُ الأزواج من الجاموس تسحب المحاريثَ الخشبية، وتطبع هندستها المُغذّية على الأرض.
القتالُ اليدوي.
بين الرمال.
والأحلام.
هذا الماضي أحفورةٌ تقاتل. لقد تركنا الدائرة.
أفسح المجالَ للحذف في غياب الكسوف.
ومع ذلك، تُكتشف آثارُ أراضٍ أخرى، بعيدةٍ عن الأضرحة أو الرمال.
أراضٍ يصعب محوُها لأنها قليلةُ الوجود.
عندما يُسفك الدم، يختفي الدم كلمةً بكلمة تحت المحو.
والذي يتحدّث عن فراغٍ واضح يكشف عن عتبة اضطراب الأجساد.
الشاعر يُفكّك روابطَ ما يلمسه.
الشاعر لا ينزعج من فناء التسلسل الزمنيّ لأيام العمل من أجل الخلود،
بل إنّ الثقة بلمسته الخاصّة تُحوّل كلّ شيء إلى صوفٍ مُطوّل.
في القصيدة، يُدرك الشاعر ذاتَه ويُلغيها؛ فكلُّ نجاحٍ شعريٍّ هو ذروةٌ ومحوٌ في آنٍ واحد.
في نسيج القصيدة، لا بدّ من وجود عددٍ مُساوٍ من الأنفاق الخفية،
وفي الوقت نفسه عناصرُ مُستقبلية، موانئُ للشمس، مساراتٌ آسرة، ووجوداتٌ تُناشد بعضها بعضًا.
يحدث أن يفشل الشاعر أثناء بحثه على شاطئ لم يكن متوقّعًا إلا بعد فنائه.
غير حساسٍ لعداء حاشيته المتخلّفة، يُنظّم الشاعر نفسَه، ويقلّل من نشاطه، ويُجزّئ المصطلح، ويُدبّس أطراف الأجنحة.


يتبع



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا
- حوارات فكرية مع أميمة
- السيرة الذاتية للكتابة
- البحث عن صلاح ستيتية 2
- البحث عن صلاح ستيتية
- اللاشكل في العرض المسرحي
- حُطام المجد الأول
- (الرياضي/الميتافيزيقي) الكتابة إلى جاك ديريدا
- معبد لغوي
- في سوسيولوجيا الدولة والهويات القاتلة
- هل ماتت الفلسفة؟
- في مدح قابيل
- فصلٌ مفقود من -اسم الوردة-
- السفنُ تفكّ رموزنا
- أقنعةٌ لم تُجرّبْها القصيدة
- في أنساق التغريب البريشتي
- السلفية المعولمة حين يتخذ التنوير شكل فتوى / نقد الحداثة
- الطائر الأسود لا يظهر إلا حين يكون البياض خانقًا
- الحداثة كصليب جديد /نقد الحداثة


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - منامات شوقي أبي شقرا 2