أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - تمارينُ لمحوِ آثارِ الكتابةِ السابقة: المستدركاتُ العشرُ على الكتابةِ المتخفية.














المزيد.....

تمارينُ لمحوِ آثارِ الكتابةِ السابقة: المستدركاتُ العشرُ على الكتابةِ المتخفية.


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8423 - 2025 / 8 / 3 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


من الممكن أن يكون جزء من مبنى لا يُرى يشكّل صوتًا بشريًا،
رأيتُ الموتى طينًا، والخطأُ وحده جعلني أرى المنشار، كانت الخوذة بطعم الماء تنتظر ثلمًا بين البركة، قلتُ: البيضةُ مسعورة، أحببتُ الهواء حين توسلتُ رعدًا كابن البقرة، قلتُ لهم: لديكم عظام جرذان، عرفتُ أن البروليتاريا لا تضحك، الأرجل الجميلة الملساء تحدثت إليّ بضحكة شعرتُ بها، لعنتُ الأواني،
سأنسج أكاليل من الزهور من أجلك، ستموت خلف الأعمدة، في تجاويف عضلاتك الحجرية، ووديان محمرة تنام فيها الثعابين التي تُلف جروحها في قبرك،
عنف الصوت الداخلي المصلوب على حواجز حربة في ذروة كل تلميذ، صوتي المهجور، أبيض تحت جمجمة الكوكب، صوتي متحدًا مع المستوى المتحرك الصامت للنافذة المفتوحة على السماء الوحشية، رأسي فريسة النسر الصغير الذي ينهش بنقرات غاضبة صغيرة، التمثال العاري والخامل – عطشي، مسمَّر على باب الفناء اللزج للحداد الدموي الضيق، حيث ينزعج دبّي الغاضب، يفتن الذباب، ويزعج كل العيون المتجمعة، سربًا أضعفته السكر، أنا أدندن.
نمتُ منذ الفيضانات، نمتُ عميقًا فيك، يا حارسَ الموتى الأعمى، بعيدًا عن زيت الحياة المُحفّز للنوم، لدينا هذا السر، أخذتُك إليه عند مفترقٍ ضربه القمر، كنتَ ترتدي زيَّ فتاةٍ صغيرة، تراقب الرصف، وفمُك على سرّك، أخذتُك من شعرك، بسَطتُ أسنانك، من أجلي، وحدي،
تزحف عروقُه نحو أفاعي الجسد، تسحره، وتعضّه من الداخل، تتقدّم البيادق، سربًا أعمى، في دمه، أقبَل أن تُدفَن حياتي كمكعّبِ ثلجٍ ذاب في داخلي، دون علم، يُعيد لي مراسمَ جنازتي، مصيرٌ لا يُرى إلا من ثقبِ المفتاح، حيث الموت في الجهة الأخرى،
بأيّ عينٍ نتسلّل إلى الحياة الأخرى؟ افتح نافذة الكلمة، ألقِ أنفسنا خارجًا، لم نتعلّم شيئًا لا يعرفه الصمت، الصمت: جفنٌ يأخذ الكلمات إلى القبر،
الوردة لا تقول شيئًا، مقطوعة، ترتدي حدادها، الشمس تدمي فكَّ الفخ، الضوء ينزلق في جرّة البركة، لساحر العواصف، من الثعابين يصفر البرق، من المدرسة، تهرب النافذة من الشعر إلى الريح،
على جهاز الرد الآلي للشجرة: رسالة منسيّة تحت سطح الأشياء، الفم يخترع مناظره، النار تحرق ما تراه، بين مدينتين بأسماء سيئة، مدفونة في وجهها، بشعرٍ أبيض، ككفن، وعينان رماديتان تخرجان من الأرض، تُلصِقاني حيًّا بما لا يُحدّد، بما لم يُحسَم، حيث هاجرتُ للمرة الثانية.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمارين لمحو آثار الكتابة السابقة المستدركات العشرة على -الكت ...
- الكتابة المتخفّية في مختبرات جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا تمارين لمحو الكتابة
- الهوامش: جسد النص الآخر — البحث عن جاك دريدا
- الكتابة المتخفية في مختبرات جاك ديريدا
- منامات شوقي أبي شقرا – 5
- منامات شوقي ابي شقرا -4
- مَنَامَاتُ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا – 3
- مستدركُ الثّاني على مناماتِ شوقي أبي شقرا — 3
- منامات شوقي أبي شقرا 2
- منامات شوقي أبي شقرا 3
- منامات شوقي أبي شقرا
- حوارات فكرية مع أميمة
- السيرة الذاتية للكتابة
- البحث عن صلاح ستيتية 2
- البحث عن صلاح ستيتية
- اللاشكل في العرض المسرحي
- حُطام المجد الأول
- (الرياضي/الميتافيزيقي) الكتابة إلى جاك ديريدا
- معبد لغوي


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - تمارينُ لمحوِ آثارِ الكتابةِ السابقة: المستدركاتُ العشرُ على الكتابةِ المتخفية.