أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - الوحدة 8200














المزيد.....

الوحدة 8200


رحيم حمادي غضبان
(Raheem Hamadey Ghadban)


الحوار المتمدن-العدد: 8418 - 2025 / 7 / 29 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عمق الحرب غير المعلنة على العراق، تبرز الوحدة 8200 الإسرائيلية كأداة استخباراتية رقمية تُوظّف لتفكيك الداخل العراقي دون جيوش أو قنابل. هذه الوحدة، المعروفة بتخصصها في التجسس الإلكتروني وجمع وتحليل الإشارات، تشكّل الذراع السيبراني الأخطر للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وتلعب دوراً متنامياً في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما العراق، الذي يمثل موقعاً استراتيجياً في معادلة الصراع الإقليمي. منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، تحوّل البلد إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات الدولية، وباتت إسرائيل تنظر إليه باعتباره خاصرة رخوة يجب منعها من التعافي. وهنا تدخل الوحدة 8200، لا كجيش مرئي، بل كجيش من المخترقين والمحللين، يسعى إلى تتبع الاتصالات الحساسة، وتخزين المعلومات، والتلاعب بالرأي العام، خصوصاً مع اقتراب كل استحقاق انتخابي. في الواقع، تسعى هذه الوحدة إلى اختراق البيئة السياسية والإعلامية العراقية باستخدام أدوات متقدمة في التجسس الإلكتروني، حيث تعمل على مراقبة هواتف السياسيين وقادة الحشد الشعبي والفصائل المقاومة، وتجمع ملفات رقمية ضخمة يمكن استثمارها لاحقاً في التشويه أو الابتزاز أو التفتيت الداخلي. وتُتهم 8200 كذلك بالتعاون مع شبكات إلكترونية خارجية لتنفيذ حملات تشويه ممنهجة ضد شخصيات وطنية، خصوصاً تلك التي ترفض الهيمنة الغربية أو التطبيع مع الكيان الإسرائيلي. ومع اقتراب الانتخابات العراقية، يُلاحظ نشاط متسارع على مستوى الحرب النفسية والإعلامية الموجهة. تنشر مقولات مشبوهة مثل "الفصائل دمرت الدولة" و"الحشد تابع لطهران"، بينما يتم تلميع بعض الوجوه المدنية والليبرالية ذات الارتباطات الغامضة، في محاولة لإعادة تشكيل المزاج الشعبي وفق أجندات خارجية. ومع ضعف الحصانة الرقمية في العراق، تبقى المنظومة الانتخابية عرضة للاختراق، سواء عبر تزييف البيانات أو تسريب معلومات أو التلاعب بالرأي العام عبر حسابات وهمية وحملات إلكترونية تموّل من الخارج. الأخطر أن هذه الحرب لا تُخاض بالبنادق، بل تُدار من خلف الشاشات، حيث بات العقل العراقي مستهدفاً أكثر من أي وقت مضى. فبدلاً من الاحتلال المباشر، تسعى الجهات المعادية إلى احتلال القرار والوعي، وإنتاج برلمان لا يعكس إرادة شعبه، بل يستجيب لضغوط ومشاريع تتناقض مع هوية العراق وتاريخه. أمام هذا الواقع، لا بد من وعي سياسي وشعبي عالٍ بمخاطر التلاعب الرقمي والاستخباراتي، وضرورة حماية المسار الانتخابي من أي اختراق ناعم أو خشن. إن التحدي اليوم لا يكمن فقط في من يفوز في الانتخابات، بل في من يكتب السيناريو، ويضبط الإيقاع، ويمتلك مفاتيح الخوادم والمعلومات. فإسرائيل، عبر وحدتها 8200، لا تطلق النار، لكنها تبث الشك، وتغذّي الانقسام، وتراهن على غفلة الداخل. إن الحفاظ على سيادة القرار العراقي يبدأ من فهم حجم هذا الخطر، ومن اليقظة تجاه كل ما يُبث ويُقال ويُدبّر في الخفاء.



#رحيم_حمادي_غضبان_العمري (هاشتاغ)       Raheem_Hamadey_Ghadban#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خور عبدالله نزاع سياسي ام حق جغرافي
- خور عبدالله صراع سياسي ام حق جغرافي؟
- ليل بغداد
- الرجولة والذكورية والفرق بينهما
- المذهبيه وأثرها السلبي على وحدة الشعوب الاسلامية
- التدخل الأسرائلي في السويداء
- الاقتتال الشيعي المحتمل في العراق
- العلمانية والمجتمع الأسلامي
- المودة سبيل النجاة والصلح منهج العقلاء
- الكرد.ماذا بعد تسليم السلاح؟
- السلاح المنفلت بين الارادة الداخلية والأوامر الخارجية(لبنان. ...
- أمي ثم أمي
- بريكس والدولار
- الشرق الأوسط بين المطرقة والسندان
- العقيدة الشخصية. بين الحرية الفردية وأحترام الأخرين والمجتمع
- الضابطة التي ودعت الحلم على الأسفلت
- هل تتخلى إيران عن اذرعها في العراق ضمن صفقة مع أمريكا؟
- هل تتخلى إيران عن أذرعها في العراق مقابل صفقة مع أمريكا؟
- ترامب والحرب الإسرائيلية الإيرانية: حرب إعلامية بغطاء ناري و ...
- أزدواجية المصالح عند ترامب


المزيد.....




- مفاجأة أسبوع الأزياء الراقية في باريس..ممثل يقلّد إطلالة الأ ...
- طوابير خيول ومدافع ومراسم مهيبة.. شاهد ما فعله أردوغان -صديق ...
- لماذا ظهرت هيفاء وهبي بفستان زهري بأحدث إطلالاتها في دبي؟
- ضربات أمريكا على إيران.. قاليباف يرد وخارجية طهران: -نقض الم ...
- واشنطن وطهران تتبادلان الضربات مجددًا.. معركة تثبيت المعادل ...
- حلف الناتو: الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران -مهمة جدا-
- -الدوما- يوافق مبدئياً على مشروع قانون حكومي لتعزيز الذكاء ا ...
- غارات إسرائيلية عنيفة على جنوب لبنان واشتباكات بين -حزب الله ...
- موسكو تندد برفض كييف استعادة جثث قتلاها وتسلّم أسراها وتصفه ...
- زاخاروفا تتوقع بحث -الإرهاب الأوكراني- في أروقة قمة الناتو ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحيم حمادي غضبان - الوحدة 8200