أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالباقي عبدالجبار الحيدري - الكيان الصهيوني بين حماية الدروز وإبادة الفلسطينيين: ازدواجية وقحة وصمت عربي وإسلامي مشين














المزيد.....

الكيان الصهيوني بين حماية الدروز وإبادة الفلسطينيين: ازدواجية وقحة وصمت عربي وإسلامي مشين


عبدالباقي عبدالجبار الحيدري

الحوار المتمدن-العدد: 8405 - 2025 / 7 / 16 - 22:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في فجر هذا اليوم، لم يتردد الكيان الصهيوني في ارتكاب عدوان جديد على الأراضي السورية، مستهدفًا مبنى وزارة الدفاع في قلب العاصمة دمشق، بذريعة "حماية أبناء الطائفة الدرزية" في الجنوب السوري. وبينما تتساقط صواريخ الاحتلال على مبانٍ سيادية في بلد عربي، يُساق هذا العدوان بوجه إنساني مزيف يخفي وراءه مشروعًا استعماريا عتيقًا، لا يعرف من الإنسانية سوى ما يخدم أطماعه.

وفي الوقت ذاته، يواصل هذا الكيان ارتكاب واحدة من أبشع جرائم العصر في قطاع غزة، حيث الإبادة الجماعية تجري على مرأى ومسمع من العالم، دون أن يتحرك أحد لوقف نزيف الدم الفلسطيني. آلاف الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب يسقطون، والمجتمع الدولي يتفرج، والعرب – للأسف – في صمت أو تواطؤ.

ذرائع كاذبة وأجندات خبيثة
الاحتلال يزعم اليوم أنه يقصف دمشق لحماية الدروز، وكأن أرواح الفلسطينيين في غزة لا تستحق الحماية، ولا تدخل ضمن "معايير الإنسانية". هذا هو الكذب الصهيوني في أوضح صوره: انتقائية فاضحة في الحديث عن حقوق الإنسان، واستغلال خبيث لورقة الأقليات لتبرير تدخلاته العسكرية، تمامًا كما فعل الاستعمار في مراحل سابقة من تاريخنا.

لكن الحقيقة أن الكيان الصهيوني لا يحمي أحدًا، بل يستخدم الجميع. هدفه ليس إنقاذ الدروز، ولا حماية المدنيين، بل فرض هيمنته على القرار السياسي والعسكري في المنطقة، وضرب أي دولة أو كيان قد يُشكّل عائقًا أمام مشروعه التوسعي.

الكلب السائب والشيطان الأكبر
الكيان الصهيوني، المدعوم علنًا من الولايات المتحدة الأمريكية – الشيطان الأكبر – تحول إلى "كلب سائب" في المنطقة، ينهش من يشاء، ويقصف من يشاء، ويتنقل من جبهة إلى أخرى دون رادع. واشنطن تغذّيه بالسلاح، وتغطيه سياسيًا، وتحميه دبلوماسيًا، بينما العالم يغض البصر، ويتفرج على انهيار القانون الدولي.

صمت عربي وإسلامي يساوي الشراكة في الجريمة
أين العرب؟ أين المسلمون؟ أين تلك الشعارات الطنانة عن "أمة لا تنام على الضيم"؟ لقد سقطت كل الأقنعة، وظهر العجز والانبطاح في أبشع صوره. لا الجامعة العربية تحرّكت، ولا منظمة التعاون الإسلامي رفعت صوتها كما ينبغي، ولا أي نظام تجرأ على تحدي هذا الطغيان، خوفًا من أمريكا، أو حفاظًا على كراسٍ مهترئة.

حتى الشعوب، رغم غضبها الصادق، مكبّلة بالملاحقات، محاصرة بالقمع، أو غارقة في الإلهاء والتفاهة. وما بين حكام عملاء، وشعوب منهكة أو جبانة، تُترك غزة وحدها تحترق، ويُقصف قلب دمشق بلا رد.

قصف دمشق يفضح الجميع
إن قصف مبنى وزارة الدفاع السوري بذريعة حماية أقلية، بينما تُباد أكثرية بأكملها في غزة، يكشف عن منطق الاحتلال الأعوج، ويعرّي ازدواجية المعايير الدولية، ويُدين الصمت العربي الرسمي المريب.

لقد تحوّل الكيان الصهيوني إلى سرطان في جسد المنطقة، وفضيحة أخلاقية للعالم أجمع. وإذا لم تكن غزة سببًا في صحوة الضمير، وإذا لم يكن قصف دمشق دافعًا لاتخاذ موقف، فمتى سيتحرّك العرب؟ متى يستعيد المسلمون كرامتهم؟ أم أننا في زمن لا مكان فيه للكرامة إلا في كتب التاريخ؟



#عبدالباقي_عبدالجبار_الحيدري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارطة طريق لإنقاذ كردستان: إصلاح من الداخل لا مغامرة نحو الم ...
- الشرق الأوسط الجديد: سيناريو تفكك المحور الإيراني وهيمنة أمر ...
- ترامب بين جنون العظمة واضطراب الشخصية: قراءة في السلوك النفس ...
- حين تنشب الحرب بأدوات أمريكا وأموال العرب: إيران تقاتل وحدها ...
- مدينة أربيل بعيون الرحالة: مرآة الزمان وتحوّلات المكان
- الاستفتاء الكردي في العراق: قراءة في ضوء علم الاجتماع السياس ...
- أسرار تحت قلعة أربيل: ماذا تخبئ «أم المدن» تحت أقدامها عبر ا ...
- غزة تُذبح على الهواء مباشرةً... نحن نُكبّر للعيد… وهم يُكبّر ...
- الاتفاقات الغازية بين كردستان والشركات الأميركية: بين الطموح ...
- اتفاقية الغاز بين أربيل والشركات الأمريكية: خطوة استراتيجية ...
- طيف سامي محمد في الميزان: ميزانية انتقائية وأضرار ممنهجة بحق ...
- قمة عربية ب600 مليون دولار... يا حسرة على وطن يُبدد أحلامه ب ...
- ما الذي يُطبخ على الطاولة المستديرة لزعماء العرب في بغداد؟ ا ...
- زمن التفاهة: قمة الخليج مع ترامب بين المليارات والمهانة
- خريف الثورات الكردية: من اتفاق الجزائر 1975 إلى تخلي حزب الع ...
- صرخة المرضى في إقليم كردستان: عندما تُباع الرحمة وتُشترى الك ...
- عمليات التجميل في مجتمعنا الكردي: بين وهم الجمال وضياع القيم ...
- سورة يوسف تحت عدسة علم الاجتماع
- الرواتب المعلقة.. أزمة مزمنة بين بغداد وأربيل: إلى أين؟
- الأحزاب التركمانية في الميزان: أزمة القيادة والهوية في إقليم ...


المزيد.....




- إيران: مشروع قانون هرمز لا يتضمن أي إشارة إلى دول محددة ولكن ...
- إسرائيل تواصل التصعيد جنوب لبنان.. غارات على سيارة إسعاف وقص ...
- الأمن الروسي: توقيف مجموعة من المتورطين في تشغيل أجهزة -سيم ...
- مقطع متداول يوثق حجم التخريب في مدينة ماري الأثرية شرقي سوري ...
- وزير الزراعة يلتقي وفداً من رجال الأعمال الأتراك لبحث فرص ا ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع محافظ القليوبية تطوير ...
- التعليم العالي: غدًا بدء تسجيل رغبات المرحلة الثانية للتنسيق ...
- النائب تامر عبدالحميد: دعم التصنيع المحلي وتوفير بيئة جاذبة ...
- صراع إرادات بين واشنطن وطهران... ترامب يرد على شروط إيران بم ...
- سوريا: القضاء يحكم غيابيا على الرئيس المخلوع بشار الأسد بالإ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالباقي عبدالجبار الحيدري - الكيان الصهيوني بين حماية الدروز وإبادة الفلسطينيين: ازدواجية وقحة وصمت عربي وإسلامي مشين