أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - في مهبِّ الجوع… غزةُ تصرخ














المزيد.....

في مهبِّ الجوع… غزةُ تصرخ


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 8401 - 2025 / 7 / 12 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


بقلم: رانية مرجية
يا ربُّ… هل يسمعُ الجائعُ صمتَكَ؟
هل تبقى القلوبُ إذا انتزعوا عنها لُقمتها؟
غزّةُ ليست خريطةً
بل جسدٌ يُنهشُهُ الطغاةُ كأنهم قد أقسموا ألّا يُبقوا لها ظلًّا ولا وجهاً!
في الأزقّةِ، يسيرُ الخبزُ ميتًا
والطفلُ يحبو نحو ظلِّ تمرةٍ،
فتُداريه أمهُ بدمعٍ مذبوح،
وتحكي له عن الجنّةِ كي ينسى الجوعَ
ويحلمَ بلُقمةِ نورٍ تُسندُ روحه!
مَن قال إنَّ الجوعَ مجرَّدُ ألمٍ في الأحشاء؟
هو كفرٌ بالحياةِ حين تُغلقُ الأرضُ أفواهها
وتتحوّل السماءُ إلى قنّاصةٍ
ترصدُ شهقةَ رغيف!
جسدُ الطفلِ في غزة
نصٌّ مقدّسٌ
لا يقرأهُ أحدٌ…
إلّا الموتى الذين عبروا مثلهُ الجوعَ حفاةً،
وتركوا صراخهم على أبوابِ اللامبالاة!
يا شمسًا… لماذا تشرقين؟
أما ترينَ الطفلةَ تُفتّشُ في القمامةِ
عن حروفِ الحياة؟
أما تسمعينَ رغيفًا يُصلبُ كلَّ يوم
على جدرانِ العجزِ العربيّ؟
الفلسفةُ تنهارُ حين تجوعُ غزة،
والأسئلةُ تخونُ أجوبتها،
فكيف تُفكّرُ بديكارتيّتك
وطِفلٌ يبكي لأنَّ "الوجودَ ليس خبزًا"؟
غزةُ ليست مجرَّد مدينة،
إنها ملحمةُ الجوعِ في وجهِ الغطرسة
هي الدمعةُ التي لم تجد جفنًا تأوي إليه
هي الوصيةُ الأخيرة:
"إذا مُتُّ… فلا تدفنوني،
فأنا حيٌّ في شهقةِ من لم يأكل منذ أيام!"
يا ضميرَ العالمِ،
أما شبعتَ من صمتكَ؟
أما اكتفيتَ من شِعرِ المؤتمرات؟
غزةُ تكتبُ قصيدتها بالدمِّ
بالجوعِ
وبظلِّ الرغيفِ المسروق!
الخاتمة:
في المجاعةِ… تُمحى الفلسفة،
يُذلُّ الإنسانُ،
ويُصبحُ الصمتُ جريمةً
فاغضبوا
اكتبوا
اصرخوا
فكلُّ حبرٍ لا يُسندُ الخبزَ في غزة
عارٌ…
وعارٌ على كلِّ شاعرٍ
لم يُمزّقْ قلمهُ كي يطعِمَ طفلًا!



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -صليلُ الوشاةِ... ونحيبُ القلوب-
- -بسمة الصباح وظلّ خالد: حين يتحوّل الحزن إلى حارس-
- الخلاص بالنعمة... حين تتكلم النفس بلغة بولس
- عدالة السماء بعد الانتقال والسماء السابعة في الفكر المسيحي
- اتحبني؟
- دراسة فلسفية وجدانية لقصائد الشاعرة فوز فرنسيس ،
- مدرستي... منارةُ القلبِ والعقل
- نعمة الامتنان والشكر: دهشة الوعي وارتقاء الروح
- هناك من يقتل فخرا وهناك من يقتل جهلا
- الحياة بعد الموت : حين تشتاق الأرواح إلى بيتها الأول ،
- الدكتور نبيل طنوس: حين تصبح الكلمة وطنًا، ويصير الناقد أمين ...
- الظلام لا يُحاور النور… فلماذا أفتح نوافذي له؟
- حين يُدفن الصوت قبل الجسد – التنمّر والانتحار في مرآة الوجود
- التوحد: بين دهشة الاختلاف وجمالية التنوع الإنساني
- تقمّص الأرواح: ما بين سرّ الوجود وحكمة التكرار
- سحر خليفة تُضيء -مصابيح أورشليم-: رواية تكتب الوجع المقدسي ب ...
- بين التعميم والتضليل والتحريف... حين تُغتال الحقيقة بأيدٍ نا ...
- **الحرية الحقيقية: تأملات فلسفية في جوهر الوجود**
- غسان كنفاني... حين تصبح الكلمة بندقية واللاجئ نبيًّا
- الأدب الفلسطيني بين 1995 و2024: بين النزيف والنهوض


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - في مهبِّ الجوع… غزةُ تصرخ