أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - العالم يحترم الرافضين للخنوع














المزيد.....

العالم يحترم الرافضين للخنوع


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8381 - 2025 / 6 / 22 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ة
المحدد الرئيس لتحركات أميركا، وما أقدمت عليه حتى اللحظة بما في ذلك قصف المواقع النووية الإيرانية، هو حماية الكيان اللقيط. هذا الأخير، مشروع الغرب الاستعماري مُذ قرروا زرعه في فلسطين، خلال مؤتمر كامبل 1905- 1907. وقد كان أكثر قادتهم جرأة في التعبير عن هذه الحقيقة أخيرًا مستشار ألمانيا الجديد، فريدريش ميرتس، بقوله صراحة قبل بضعة أيام:"اسرائيل تقوم بمهام قذرة نيابة عنا".
في البداية قدح ترامب شرارة الضوء الأخضر للعدوان الصهيوني على إيران، وزود "اللقيط" بكل ما يحتاج للتدمير والقتل عن بُعد. رغم فارق القوة والقدرات التكنولوجية، ردت إيران وضربت قلب "اللقيط"، للمرة الأولى بهذا الحجم مذ زرعه في فلسطين.
تعرف أميركا حدود إمكانات كلبها المسعور المعروف بإسم "اسرائيل"، وتعلم أن ليس بمقدوره حسم المواجهة مع دولة بحجم إيران. لذا، تحركت للقيام ب"النقلة الأخيرة" بلغة رقعة الشطرنج، لتدمير برنامج إيران النووي. ولكن هل تحقق لها ذلك؟!
الأمر غير محسوم، والنتائج يلفها الغموض. معروف عن ترامب ثلاث صفات: الكذب، والتظاهر الفهلوي، والإعجاب بما يفعل والنفخ في نتائجه. وعليه، لا يراهن على تصريحاته وما يصدر عنه بخصوص ما يسميها "النتائج الباهرة" لقصف المواقع النووية الإيرانية بالقاذفات الأميركية.
الإيرانيون من جهتهم، يؤكدون أن المحتويات التكنولوجية المهمة في المواقع النووية الحساسة نُقلت إلى أماكن آمنة قبل القصف الأميركي بزمن، وأن الضربات الأميركية ليست بمستوى نفخ ترامب وتباهيه بنتائجها.
ما الذي يتغيَّا تحقيقه أولئك الذين زرعوا الكيان في منطقتنا، ليقوم بالمهام القذرة نيابة عنهم؟!
لقد باتوا على قناعة أن "اسرائيلهم" مشروع غير قابل للإستمرار والبقاء، بدليل أن مقاومته لم تتوقف منذ يوم إعلان زرعه في فلسطين (15 أيار 1948) وحتى اللحظة، ولن تتوقف. وقد زادتهم مجريات طوفان الأقصى قناعة بأن "إسرائيلهم" كيان تافه هش، رغم المليارات التي ضخوها في شرايينه ودعمه بلا حدود بكل ما يحتاج إليه.
وعليه، قرروا استغلال الظرف ومعطيات اللحظة لعل وعسى تلوح لهم بارقة أمل بإمكانية فرض الكيان الشاذ اللقيط بالقوة على منطقة ترفضه. من هنا بمقدورنا التقاط أول أهداف العدوان على إيران والإصرار على تدمير برنامجها النووي، ويتمثل في إسكات أي صوت يقاوم المشروع الصهيوأميركي في المنطقة. مطلوبهم الرئيس، إلحاق إيران وغيرها بحظيرة الدول ذات الأنظمة المبرمجة على الإنبطاح و"الفسحلة" أمام "اللقيط". باختصار، مطلوب رضوخ العرب والإيرانيين والأتراك لمشيئة "اللقيط"، والقبول بترسيمه سيدًا عليهم لصالح راعيه الأميركي. فهل يتأتى لهم ذلك؟!
استنطاق التاريخ، يشير إلى أن الإجابة لا النافية طال الزمن أم قَصُر.
الرهان على وعي شعوبنا، ونحن على قناعة تامة بأن المنطقة لن تقبل السرطان الصهيوني مهما حاولت أميركا وغربها الأطلسي تخديرها. الصراع بين قوة الحق وحق القوة لا تحسمه معركة، أو معركتين، أو قصف القاذفات الأميركية لبضعة أهداف في إيران. المهم أن يعرف الحق كيف يدافع عن نفسه، ويتحلى بطول النفس. والعالم لا يتحرك معك، إلا إذا امتلكت الإرادة وقررت رفع الظلم عنك ومواجهة المعتدي عليك ومغتصب حقوقك.
العالم يحترم المبادرين الفاعلين الرافضين للخنوع والإنهزام أمام العدو.



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابُ الصَّيْحَة (9) مشروعات مائية للهيمنة.
- تحول في مسار المواجهة لغير صالح الكيان اللقيط
- لن يُفلح قوم يفكرون على هذا النحو !
- الحل
- الكتابُ الصَّيْحَة (8) مشروعات مشبوهة للتغطية على الهيمنة ال ...
- الكتابُ الصَّيْحَة (7) التواجد العسكري الأميركي في الأردن.
- الكتابُ الصَّيْحَة (6) *منظمة صهيونية لشراء أراضٍ في الأردن. ...
- العقد الاجتماعي
- الكتابُ الصَّيْحَة (5) أساليب دنيئة لإثبات حقوق موهومة!
- هل بدأت القضية الفلسطينية في سفينة نوح؟!
- الكتابُ الصَّيْحَة (4) -الهيمنة الصهيونية على الأردن
- مسطرة العقل
- جذور الحج في التاريخ*
- هندسة المقدس في خدمة المُدنَّس
- سيد قطب بلا قناع
- أساطير عربية (الجن)*
- خماسي على صباح ماكرون!
- الكتابُ الصَّيْحَة (3) -الهيمنة الصهيونية على الأردن-.
- بصراحة عن الاستقلال!
- الملائكة تقاتل !!!


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - العالم يحترم الرافضين للخنوع