أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - لن يُفلح قوم يفكرون على هذا النحو !













المزيد.....

لن يُفلح قوم يفكرون على هذا النحو !


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8377 - 2025 / 6 / 18 - 13:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بمنطق إيمان العجائز والدروشة الدينية المتفشيين في مجتمعاتنا، فإن أهل غزة "ملعونين والدين"، وبالتالي، يستحقون ما يجري لهم. من هنا نفهم ظهور "شوالات تخلف" ناطقة على الفضائيات، في دول عربية عدة، يقولون في حركة حماس ما لم يقل مكتب مجرم الحرب النتن.
"الله لنا وحدنا"، بحسب هذا المنطق البائس البئيس ذي الأصل الوهابي، والسماء يفترض أن تهب لنجدتنا "بجنود لا أحد يراها". وبما أن هذا لم يحدث، إذن "نحن ابتعدنا عن الدين ونستحق عقوبة السماء".
نكاد نجزم أن أجهزة استخبارية، تتوفر على إمكانات هائلة، عملت منذ زمن بعيد على زرع هذه الأوهام وبذور هذا التفكير الغيبي المأساوي في رؤوسنا. أما الهدف المتغيَّا، فلا نظنه محط جدل أو خلاف، أو هكذا نفترض. فلا بد من تغييب العقل والركون إلى الأساطير والخرافات لتبرير تخلفنا وضعفنا وهواننا بين الأمم، بغضب السماء علينا، لأننا ابتعدنا عن الدين، وكأن الدول القوية المتقدمة غارقة في التبتل والعبادات على مدار الساعة!!!
ولا بد أيضًا من توظيف الهوس الديني، لصرف الأنظار عن تواطؤ المتواطئين مع العدو وحصر المسؤولية في دائرة الكفر والإيمان.
على المستوى العربي الأعم، نستحضر حشود أميركا لإخراج العراق من الكويت. حينها أكد لي شخصيا معارف كانوا في الكويت، الاستخدام الواسع هناك للآية(سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين). هذا يعني أن أميركا لم تحشد لاستغلال ما حدث لتدمير العراق أولًا كدولة عربية رئيسة، والسيطرة على منابع النفط، وإلحاق هزيمة مدوية بالعرب لصالح عدوهم التاريخي، بل السماء سخرت أميركا لضرب العراق وإخراجه من الكويت. هنا، في هذا التفكير الرجعي المتخلف يثوي معنى خبيء أيضًا، مفاده أن العراق من أهل الكفر والكويت طاهرة مُطهرة سائرة على طريق الإيمان وأهل الحق!
في الجانب الآخر، انتشرت شائعات ظهور صور صدام حسين على القمر. وتفشت مزاعم نقلًا عن سائقي شاحنات قدموا من دول خليجية أن بعضهم صدف وتكلم إلى رجال طوال القامات أشداء يرتدون اللباس الأبيض(لماذا الأبيض تحديدًا؟!!!) تبين أنهم ملائكة أرسلتهم السماء لنصرة العراق ضد معسكر الكفر والضلال!!!
هل اتعظ الغارقون منا، وما أكثرهم للأسى والأسف، في التفكير الغيبي المستمد من إيمان العجائز ذي الأصل الوهابي؟!
الإجابة بلا تردد، لا النافية
الدليل، ما نقرأ في وسائل الإعلام المحلية والعربية وفي وسائل التواصل الاجتماعي من آراء ينز من حروفها التشفي بإيران وانتظار تدميرها على أيدي الصهاينة والأميركان.
الأسباب معروفة طبعًا، أولها ثنائية سنة- شيعة ذات الأصل العشائري القروسطي. وثانيها، وأخطرها منبعث من حسابات سياسية في مقدمها الإلتزام بشروط "صداقة" الصهيوأميركي و"التحالف معه"، لحماية كراسي الحكم وتوريثها.
مقصود القول، أمة تتفشى في أوساطها أنماط تفكير كالتي أضأنا عليها فوق، وتتصرف أنظمتها بناء على حسابات كراسي الحكم، هي بلا أدنى شك غير مؤهلة إلا لإنتاج الهزائم.
لن يفلح قوم هذا حالهم !



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحل
- الكتابُ الصَّيْحَة (8) مشروعات مشبوهة للتغطية على الهيمنة ال ...
- الكتابُ الصَّيْحَة (7) التواجد العسكري الأميركي في الأردن.
- الكتابُ الصَّيْحَة (6) *منظمة صهيونية لشراء أراضٍ في الأردن. ...
- العقد الاجتماعي
- الكتابُ الصَّيْحَة (5) أساليب دنيئة لإثبات حقوق موهومة!
- هل بدأت القضية الفلسطينية في سفينة نوح؟!
- الكتابُ الصَّيْحَة (4) -الهيمنة الصهيونية على الأردن
- مسطرة العقل
- جذور الحج في التاريخ*
- هندسة المقدس في خدمة المُدنَّس
- سيد قطب بلا قناع
- أساطير عربية (الجن)*
- خماسي على صباح ماكرون!
- الكتابُ الصَّيْحَة (3) -الهيمنة الصهيونية على الأردن-.
- بصراحة عن الاستقلال!
- الملائكة تقاتل !!!
- الكتابُ الصَّيْحَة (2) زرع الكيان في فلسطين وتوطين اللاجئين!
- عن جد مسخرة !!!
- أسدٌ على العرب وبنظر غيرهم نعامة!


المزيد.....




- هيغسيث يقول إن الجنود الأمريكيين يقاتلون من أجل المسيح والبا ...
- نيويورك: محاولة شاب يهودي الاستيلاء على منزل تثير غضباً وتشب ...
- مسيرات حاشدة في عموم طهران دعماَ لنظام الجمهورية الإسلامية و ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تعلن استهدافها مستوطنة -كريات ش ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون تجمّعًا لجنود وآ ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدمير مقاتلة اميركية متطورة من طرا ...
- مسيحيون في نيجيريا يحيون عيد الفصح بمسيرة في شوارع لاغوس
- حرس الثورة الإسلامية في إيران: إستهدفنا مراكز التجمع والإسنا ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية تنشر صورة لمقعد طائرة ال F35 ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطوي الطوالبة - لن يُفلح قوم يفكرون على هذا النحو !