أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد العظيم طه - مكساج حديث














المزيد.....

مكساج حديث


أحمد عبد العظيم طه

الحوار المتمدن-العدد: 8370 - 2025 / 6 / 11 - 17:07
المحور: الادب والفن
    


من المنطقية أن يسأل الأشخاص بين وقتٍ وآخر المصادر البائعة لما يفضلونه من الدراما المرئية – خاصة هواة السينيما؛ لذا عندما سأل جوناثان صديقته الجديدة نسبيًا مادوريا عن ما رأته في الفترة الأخيرة وأعجبها قالت: لا أريد الخروج...
- إذن أجيبي..
- ...........................
- ................................
- يمكنك مشاهدة فيلم بعنوان الطرق المُعلقة..
- .. عنوان مثير..
- كذلك الفيلم..
- .................................
- ................................
- ..............................
- هناك أوبرا جديدة ونخرج!..
- ......................................
- ...................................

*****

فيولا درافت كانت مندمجة بشخصية محامية فاسدة وتركز في المسلسسل الجديد – تفترش فوتيه ضخم يحتويها كمن سقطت بشيء...

*****

- ......................
- ...........................
- ..........................
- ما ترين من مزارع لا يعبر عن ثقافة المدينة يا مادورا...
- أرى ذلك.. مدينة كبيرة وهادئة..
- فيولا ترى ماذا؟..
- أوه.. كم كبير من المزارع والرائحة تطير مع الهواء..
- واو.. هههههـ.......
- .....................
- .................................
- .............................

*****
عندما كان دافيد بلوم يفتح باب الكابورليه الحديثة لفيولا درافت لتركب إلى جواره بدلاً عن جوناثان قال جوناثان لمادوريا: هل توافقين على مبادلة المقاعد؟......
فأجابت من فورها: لا...
- ...................................
- ...............................
- .........................

كان من الممكن القول في أوقات كثيرة أن مادوريا لا ترتاح بصورة أكيدة لدافيد بلوم، ولعل ذلك ما حض جوناثان على همزها بسؤاله السابق الجاد واللائق في آن واحد، لكن لم يكن هذا هو الموضوع بالنسبة لمن يعرف شخصيتيهما، أولاً أن لمحة من هنا وأخرى من هناك من هذا النوع لا تصلح أن تتطور مجرياتها إلى مواضيع، ثانيًا أن صديقًا ثريًا لهما مثل دافيد بلوم لا يمكن إلا أن يضعه في مقارنة غير عادلة طوال الوقت..
كما يمكن التهشير على الحال الذي استقرت عليه علاقتهما من فتور منذ عدة أشهر، حتى أن جوناثان في معرض سكوته وهو يتابع جدلا ضاحكًا بين فيولا ودافيد قد مر بذهنه اسم فيلم قصته بها ما يشبه موقفه الراهن إذا لم يستطع التحكم بانفعالاته بقية الطريق بحيث لا تنفلتْ منه كلمة أو تعبير خاطئ فكاشفٍ كطرف خيط لما لا يود التسلل إليه من تفكير...

*****

في مساء اليوم التالي أسفر لقاء أربعتهم بساحة الفندق الريفي الخارجية عن حديثٍ قليل وهم يحتسون شايًا وخبزًا بعصيدة المربى والزبد الخاصة بالفندق، كما بدا أن فاتنة مثل مادوريا بزينتها البراقة لن تترك فيولا درافت ذات السمت الطفولي والزينة العادية بلا تلميحات فجة في هذا الجو.. فهل نامت مباشرة عقب تفرقهم أم أخذت وقتًا.. هناك فيتنامية بخدمة الغرف هل رأتها أم لا........
بالنسبة لمادوريا كان طبيعيًا أن تتعامل بهكذا استخفاف مع فيولا التي تعرف مستواها الاجتماعي جيدًا، خاصة وأنها تجذب انتباه جوناثان وصديقه بنوع من الابتذال الغنج الذي تكرهه، ليس فقط لأنها لا تتقنه ولكن كذلك لأنه لا يعطي فرصة للكلام بعمقٍ في أي شيء...

- .....................
- ......................
- جيد أنكِ قد صرتِ ثرثارة يا فيولا..
- لم لا.. الكلام الكثير ضروري في أوقات ما حتى لا يسود الصمت..
- ما أجواء المسلسل الجديد؟.. كوميدية وحلوة كما قلتِ..
- صبيانية شيئًا ما.. خيال كثير ومؤثرات لكنه مُسلٍ كثيرًا..
- .........................
- ......................
- ....................................
- ........................

*****

ثلاث سنوات

كان جوناثان وفيولا درافت في ضيافة مادوريا ودافيد بلوم ببيتهما الكبير الرائع الذي يتوسط مزرعتهما، وقد حظيا بصورة ملحوظة بالكثير من التفخيم فمن ثم التوقير من قِبل مادوريا وزوجها، لم يكن جوناثان – بسِمتِهِ العادية – غيورًا بالقدر المطلوب بالنسبة لفيولا درافت بينما يسمعها دافيد بلوم نكتة جنسية؛ لذا فقد انطلقت في قول عدة نكات من ذات النوع بلا تحفظ ما جعل عينا مادوريا تبرقان من الشراسة بينما هي تحاول السيطرة على صوت ضحكتها الرقيعة المعروفة بها بين حين وآخر...

كذلك يمكن ملاحظة أن جوناثان وهو يشير مودعًا لثلاثتهم من نافذة سيارته الرخيصة لم يكن متضايقًا تمامًا كصديقٍ حميم لفيولا درافت، بعد أن أرادت البقاء لكم يومٍ آخر..
أدار المحرك وانطلق بشكلٍ عادي، وقد ظل طوال الطريق يفكر مليًا في قطع علاقته بفيولا بعد أن استشعر تحولها الصادم الذي سيصير دأبها بطبيعة الحال فيما هو قادم من الأوقات.. غير أنه في آخر الطريق عندما لاحت مدينته فقد أصابته واقعية ما.. لذلك راجع فكرته وهو يُبطئ السيّر وقرر البقاء بالعلاقة بعض الوقت بعد أن تذكر فيلمًا رشحته له مادوريا منذ ثلاث سنوات...



#أحمد_عبد_العظيم_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبثية تشبه بريخت
- لآلئ تكره الكوارتز
- إلكسندرا سانت فاتيما
- عندما امرأة غامضة...
- لوحات كلاسيكية
- موسيقى بعيدة
- شواشي الكستناء المحترقة
- أُوراسيا الملح والجليد
- قراصنة البحار الليلية
- جزائر القصص
- فخاخ هندسية لهوام الوهاة
- كولاج شعري متواتر
- متتالية العشواء
- كتابات نقدية
- نرفانا الليل الأزرق
- من كتاب أركيولوجيا المواقيت
- يا أيتها العارفة...
- نصوص قانية
- مؤتمر الدهماء
- قصتان


المزيد.....




- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد العظيم طه - مكساج حديث