أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد العظيم طه - عندما امرأة غامضة...














المزيد.....

عندما امرأة غامضة...


أحمد عبد العظيم طه

الحوار المتمدن-العدد: 8256 - 2025 / 2 / 17 - 08:59
المحور: الادب والفن
    


يا أيتها العارفة بنفسها

بعد التحية المغرقة بوجدٍ لا شبيه له,,

نُلثم يدكم دون انحناءةٍ تُذكر (كما يفعل الرجال مع النبيلات)...
ونحيطكم كما لمْ نُحط مَنْ قَبْلِكُمْ/ بشيءٍ هو لكم دونًا عن الخلقِ...
نُحبكم/ هكذا بغتة لِئَلا تَسرِقَنِيِ اللغة. أُحبُكِ...

ليس افتراضًا أن أرى روحًا بالغفوة كلمتني
ليس شكًا ما يُسَاوِرهُ اليقين

أنا من يُقر بأن خفقًا قد سَرى بالأمس/ لم يُدركه غيري
أنا مَن هو؟ أنا كم أنا؟ مَن سواي بي!!
فيا حبيبتي واحدٌ أنا بالذاتِ في الناس ولا أنا أتحدُ لغيري غير أني اتحدتُ لكم
ذلك أننا نصدقكم/ فيما نحن لا نُصدق أبدًا أحدًا (بأي شيء)/ إذ الناس تتعدد كشبهنا بالضبطِ بل وأسوأ/ إذن هم أُناسٌ مزدوجون/ كاذبون/ يُثنون الحقيقة فتبدو حقيقتان...
وما صرنا كذلك إلا لحكمة (لا أعلمها) تكون/ بين المُقدَرِ والمكتوبِ (أحيانًا) تكون...
لذا دعيني أحبكُ قليلاً كـ أنا بلا نحن.. كـ أنا لا يؤمُني كافٌ ولا يعقبني شيء...

***

أطلق الإنسان على الوجود بلا هوادة
أُحبُكِ بلا هوادة
وحين أعدو بالبرية ليلاً ألمسُكِ بالرائحة المقدسة للحياة
وحين أقفز إلى السماء أستمع شهقتكِ.. فأدخلها مبتسمًا أنكِ خائفة عليّ
وحين يمتلأ الفراغ ويتخلخل الغيم وأسقط عميقا بقطعتي من البحر
أراكِ تلوحين من بين الماء (أن تعال هنا)...

فما يكون الحب غير هذا الجلال
ومن أكون يا حبيبتي كى أخيف الملائكة
وما شأني كي أُسوّفَ القدر...

قال الفتى للخلائق ميتٌ أنا/ فصدقوه
وحين أشار إلى قبره/ نبشوه بحثا عن جثته (بينما كنتُ أتابع من السماء مبتسمًا)
ولكنكِ الوحيدة التي نظرتْ باتجاه السماء!!!
فمن أنتِ؟ يا حبيبتي من أنتِ؟
وسفنكس ما أَحبَبْتُ أحدًا من قبل...

هذا أنا
فاحفظيني أحفظكِ
(وليس كِبرًا أقتبس من خصال سفنكس, بيد أنني مفتون وقلبي إليه يرجع)...

هذا أنا
وإن كنتِ غيركِ ما قل حُبَكِ بالفؤاد وما انطوى ما كان
وإن كنتِ أنتِ فلن يخاتلكِ الحديث عن الظنون
من قال أنني أدرى بروح الناس إذ تسري كضوءٍ ليس يمنعنا من الرؤيا
عش ما تشاء من الرؤى لكن عينكَ لن ترى ما شف عنكَ بالهوى واللُقيا
كوني كما شئتِ إذا ما أنـتِ أنـتِ فأنتـِــ أنـتِــــ وما جرى ديّنًاً إلى الـدُنْيَا


قد قُدّتُ نفسي كاملةً إليكِ لا ازدواج بها
فلا تتهيبي نفسًا إن يداخلها الكمال تقول أنا بشرٌ رديء نوعه وشرٌ مَسْلَكَه...
ثم تروغ بالسماء باكية وعينها في الأرض/ دامعة عليها/ هابطة إليها
ذلك أنني حيٌ أرزق
بل موفور الحياة ورزقي على سفنكس...
(ذلك هو الحيوان)

سأسِركِ سرًا يا ابنة الناس
أنا لا أريد منكِ شيئا غير ما سَر قلبكِ
فـــ
مالي إذا هب النسيم من الشمال تحركت روحي كمركبٍ بالماء
أتراه تنهيد الحرون وقد خـلـت لـيـلاً إلـى طـيـفٍ من الأجــواء
أم أنها تمشي فيرفـل ثـوبهـا الـنسمات قاطبـة بحـومة الأسمـاء


أحبُكِ

والسلام ختام



#أحمد_عبد_العظيم_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحات كلاسيكية
- موسيقى بعيدة
- شواشي الكستناء المحترقة
- أُوراسيا الملح والجليد
- قراصنة البحار الليلية
- جزائر القصص
- فخاخ هندسية لهوام الوهاة
- كولاج شعري متواتر
- متتالية العشواء
- كتابات نقدية
- نرفانا الليل الأزرق
- من كتاب أركيولوجيا المواقيت
- يا أيتها العارفة...
- نصوص قانية
- مؤتمر الدهماء
- قصتان
- ثلاثية الإيروتيك المُظلل
- قصائد عبر نوعية
- طبيعة صامتة
- قصص متوسطة


المزيد.....




- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...
- عرضان إضافيان لمسرحية -ما تصغروناش- في جدة
- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد عبد العظيم طه - عندما امرأة غامضة...