أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ورقة التوت الاخيرة














المزيد.....

ورقة التوت الاخيرة


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8009 - 2024 / 6 / 15 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


اتساءل كلما أشاهد فلما أو مسلسلا من انتاج دول مجاورة أو بعيدة .. لماذا الفن العراقي بهذه التفاهة والفكرة السمجة والتهريج والسطحية في الطرح ؟!! حتى الإنتاج العربي ركن إلى هذه الحالة من الوضاعة .. قرأت مقالة نقدية لفلم امريكي يقول كاتبه أن المخرج والممثلين لهم تاريخ كبير في مجالهم ولكن فلمهم الأخير سقط سقوطا مدويا بسبب ضعف القصة .. فمهما حاولت أن تستعين بالكبار لم يستطيعوا انقاذ فلم أو مسلسل في ظل قصة رديئة .. نرجع للدراما العربية والعراقية .. أكاد أجزم أن لاتوجد قصة أو رواية لفلم أو مسلسل في وقتنا الحاضر استطاعت انقاذ السمعة الفنية العربية .. بل العكس ظهر جيل من الممثلين والمخرجين لايهمهم مايقدمونه ما دام الأمر متعلقا بالمال . ولهذا تموج شاشاتنا ببرامج وأفلام تافهة وسطحية . في السابق كان الممثل العربي يرفض ادوارا يعتبرها لاتليق بمسيرته الفنية رغم الاغراءات المادية بل وصل ببعض الفنانين أن يعتكف في بيته لسنوات دون عمل من أجل سمعته الفنية .. ونظرا لخلو الساحة الفنية اليوم من كتاب سيناريو جيدين يذكروننا بعمالقة كتاب السيناريو مثل أسامة امور عكاشه وغيره من الكتاب العرب والعراقيين . نجد هناك من يطلق على نفسه بكاتب سيناريو يتفنن في كتابة نص تهريجي ويقدمه بثقة وقوة وشروط ليتكالب عليه المخرجون والممثلون وفق مقولة قديمة الجمهور عاوز كده . ومن المؤسف أن بعض الفنانين العراقيين الرواد ركبوا الموجة بسبب صعوبة العيش بدون عمل وتقبلوا على انفسهم اي دور يعرض عليهم . بل اصبحوا أسماء ثانوية على افيش العمل تعلوها اسماء اجادت التهريج والقاء النكتة السمجة .. هؤلاء الكبار لهم اعذارهم المشروعة ومكانتهم في قلوب الجمهور . بل وصل الإسفاف بالفن إلى تنظيم مهرجانات فنية تشجع هؤلاء الذين اطلق عليهم الزمن فنانين ليحصدو جوائز على اعمال تسمى فنية .. نقول أن عقدين من الزمن أو اكثر مروا دون ادنى بصيص أمل لانقاذ الدراما بالمقابل نجد خلال تلك الفترات لم يلتصق اي عمل فني يحمل مواصفات الجودة في ذاكرة الجمهور ابدا . بل اصبح المتابع العراقي يبحث في المواقع الالكترونية الخاصة بالافلام والمسلسلات عن اعمال فنية حقيقية . ومن المفارقات وجدت أن افلام الأسود والابيض والملونة القديمة من الافلام الاجنبية والعربية تحصد اعلى تقييم مشاهدة . نقول كانت الدراما العراقية القديمة رغم بساطة الامكانيات نشاهدها بحب وشغف تذكرنا بزمن الفن الجميل حتى لو أعيد عرضها على الشاشة اكثر من مرة .. كانت القصة هادفة والضحكة بريئة لاتخدش الحياء ولا الكرامة .. حاليا النص مفتوح للممثل ويرتجل كلمات معيبة تدخل الى فضاء الأسرة العراقية وتؤثر سلبا على سلوكيات الفرد .. فكان العمل الفني العربي والعراقي في السابق بمثابة مربي ومقوم للسلوك ويحمل في طياته رسالة هادفة .. حاليا يوجد ما يطلق عليه ( التحشيش ) يزخر بكم هائل من الكلمات الهجينة التي تبتعد عن الذوق العام والآداب ومستباحة دون رقيب ولاحسيب . ما المطلوب في كل هذا ؟ .. نحن بحاجة إلى كتاب سيناريو موهوبين يحملون من المعرفة بالنفس الإنسانية وارهاصاتها وعلى دراية بالمجتمع الذي يعنيه في الكتابة يفهمون أن الفن رسالة انسانية .. والعمل الفني في الدراما العربية له عيوبه منها أن النص يكتب للأذن وليس للعين اي بمعنى أن المشهد الدرامي يفسر عن طريق الحوار وليس الصورة وكأن النص كتب للاذاعة وليس للشاشة وهذا ماجعل بعض المسلسلات العراقية تقع في فخ الرتابة وضعف التشويق والتنوع في الفضاء الفني والاعتماد على الشخوص ليرسموا وحدهم الاحداث بحوارات طويلة ومملة . تقول الكاتبة جوليا كاميرون " الصورة الفريدة هي ما يلح علينا كي يصبح فن" . كما أن على القائمين على المشهد الفني رسالة أن يخلقوا جيلا جديدا يحمل قيم الفن الأصيل وهذا يبدأ من معاهد وكليات الفنون الجميلة، إضافة إلى احتضان المواهب الفنية .. ونقول متى يأتي هذا اليوم ؟



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفق خيال جامح
- جنون الخيال
- قارورة عطر
- ميدوزا
- اتركي لي جنوني وارحلي
- وجع القلوب
- خطوة نحو دائرة اليأس
- لحظة تجلي
- ابواب
- هي .. في لجة الزمن الضائع
- روح اللقاء في لقاء الارواح .. قراءة نقدية
- حوار الصمت
- المنتصف المميت
- سقوط تعسفي
- رمال الذاكرة
- رشقة حب منسية
- انهيار
- انت والمطر
- نصيحة
- طائر ووردة


المزيد.....




- “ابنك مش هيمل أبدًا” .. تردد قناة طيور الجنة الجديد لمتابعة ...
- الأمل يساور المخرجين الإيرانيين بعد فوز الرئيس المعتدل مسعود ...
- “خلي العيال تفرح” .. تردد قناة توم وجيري الجديد لمتابعة كل ج ...
- ثَـبتـهـا “بجودة HD” تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك الجديد 202 ...
- جدل الأصالة والموهبة.. الذكاء الاصطناعي يسهّل الكتابة لكنه ي ...
- “هٌنا” Www yemenexam com.. نتائج ثالث ثانوي 2024 صنعاء القسم ...
- فنان مصري مشهور يرد على شائعة زواجه في سن الـ90 من فتاة شابة ...
- نقابة الفنانين تنعى فنانا عراقيا
- الجزائر تعلق جميع المهرجانات الفنية الكبرى تضامنا مع غزة
- القضاء الأمريكي يلغي محاكمة الممثل أليك بالدوين بسبب -خلل إج ...


المزيد.....

- الرفيق أبو خمرة والشيخ ابو نهدة / محمد الهلالي
- أسواق الحقيقة / محمد الهلالي
- نظرية التداخلات الأجناسية في رواية كل من عليها خان للسيد ح ... / روباش عليمة
- خواطر الشيطان / عدنان رضوان
- إتقان الذات / عدنان رضوان
- الكتابة المسرحية للأطفال بين الواقع والتجريب أعمال السيد ... / الويزة جبابلية
- تمثلات التجريب في المسرح العربي : السيد حافظ أنموذجاً / عبدالستار عبد ثابت البيضاني
- الصراع الدرامى فى مسرح السيد حافظ التجريبى مسرحية بوابة الم ... / محمد السيد عبدالعاطي دحريجة
- سأُحاولُكِ مرَّة أُخرى/ ديوان / ريتا عودة
- أنا جنونُكَ--- مجموعة قصصيّة / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - ورقة التوت الاخيرة