أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - قمة التطبيع














المزيد.....

قمة التطبيع


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7999 - 2024 / 6 / 5 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أثارت مقالتي عن فضيلة التطبيع اعتراض بعض الاصدقاء على أمرين فيها، الأول قولي أن حل الدولتين هو قمة التطبيع، والثاني تحميلي التطرفين العربي والإسرائيلي المسؤولية عن إجهاض اتفاق أوسلو. الاختلاف في الأمر الأول هو على تفسير المصطلح وفي الثاني على التحليل السياسي.
وضع مصطلح التطبيع قيد التداول لأول مرة بعد زيارة أنور السادات إلى إسرائيل. الزيارة انتهاك لقرار قمة اللاءات الثلاث في السودان غداة هزيمة حزيران، "لا تفاوض لا اعتراف لا صلح" مع إسرائيل. وهي أيضاً انتهاك لموقف عربي عمره من عمر النكبة، أي منذ رفضت دول الطوق مشروع التقسيم خشية أن تتوسع حدود الدولة الفلسطينية على حساب أراضيها. هذا ما ذكره شارل رزق في كتابه، "اللحظة القومية العربية".
قرارات قمة الخرطوم هي إذن تكرار لقرار رفض التقسيم. لكن انتهاكها لم يحصل فحسب مع زيارة السادات، بل في البرنامج الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية القاضي "ببناء دولة فلسطينية على أي شبر يحرر"، الذي يعني اعترافاً صريحاً بوجود إسرائيل وإقراراً بحل التقسيم أي بحل الدولتين الذي استعادته قمة بيروت باقتراح من المملكة العربية السعودية، ثم اعتمدته قمة المنامة بالإجماع بعد صمت يشبه صمت القبور من جانب قوى لم تعد تقوى على المعارضة بل لم تعد موجودة على خارطة الصراع العربي الإسرائيلي، ونعني بها دول جبهة الصمود والتصدي وعلى رأسها النظام السوري.
مصطلح التطبيع لا يعني فحسب اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة والعلاقات الطبيعية بين إسرائيل والإمارات والبحرين أو العلاقات غير العدائية بين تل أبيب والرباط، بل هو يعني أيضاً اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، كما يعني قرارات المنامة التي صدرت بإجماع عربي نادر الحصول منذ إنشاء جامعة الدول العربية.
في هذا السياق التاريخي لم يعد التطبيع جريمة ترتكب بحق القضية الفلسطينية. الجريمة هي في مواجهة خيارات الشعب الفلسطيني والحلول محله ومصادرة قراراته. قد تتهم بالتطبيع أنظمة، لكن أول جهة قررت تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وقبل أي دولة عربية، هي منظمة التحرير التي أقامت دولة في رام الله وغزة. قمة المنامة ليست سوى مباركة لخط منظمة التحرير ولمبادرات عربية أخرى، بغياب المعترضين الذين باتوا لا يملكون من عدة ومن رباط الخيل غير الطوفان.
الاختلاف السياسي أشد إيلاماً إذا ظهر بين من تقاسموا حلو النضال ومرّه في سبيل القضايا الأممية والقومية والوطنية ومنها قضية فلسطين، ثم باعد الطوفان بين آرائهم. لم ينزعج المتطرفون الصهاينة وحدهم من الدولة "المسخ" التي أقامها ياسر عرفات، بل فاقهم انزعاجاً منه ومنها متطرفون في جبهة المعترضين على التطبيع، البعث وجبهة الصمود والتصدي ويساريون تائهون في فيافي الفكر الثوري وقوى من الإسلام السياسي من بينهم حماس التي رمت مئات الفتحاويين من الطوابق العليا في غزة. هل تذكرون من نعت دولة عرفات بالمسخ؟ الصهاينة لم يتعبون أنفسهم في التراشق اللغوي. استقربوا وقتلوا إسحق رابين، وتركوا لنا الغوص في لجة الهجاء.
إذا كان الهدف من الحرب توفير الأدلة على إجرام مجرم أو على عدالة قضية فهو مكلف والحروب ليست للتسلية. كما أن المتنورين لا يحتاجون إلى الطوفان ليتأكدوا من وجود تجار قضايا وتجار أديان. ولا الطوفان طاف لكي يحدث تغييراً في مزاج الرأي العام العالمي، فالرأي العام ، عالمياً كان أم عربياً، حتى ولا فلسطينياً، لا يهم المهللين لأنهم يقرأون الرأي الصواب في لوح السماء أو على صخرة مسجد الصخرة.
قمة التطبيع هو في حل الدولتين سواء صدر عن مؤتمر المنامة أو عن منظمة التحرير.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيلة التطبيع
- حروب الثأر وحروب العدّادات
- حذار من اتفاق دوحة جديد
- سليمان فرنجية وعماد الحوت
- المفتي الجعفري وتصريحاته
- الشكل علماني واللغة طائفية
- الشيعية السياسية الخاسر الأكبر
- جمهورية فؤاد شهاب السياسة(2)
- جمهورية فؤاد شهاب (1)الأخلاق
- يحي جابر وأنجو ريحان
- عربون وفاء
- توحيد قوى الاعتراض
- لماذا لم تتوحد قوى الاعتراض؟
- انتخابات رئاسية تحت البند السابع
- لا تستعيدوا 14 آذار
- مأساة أم مهزلة؟
- ما بعد الهدنة والنكبة
- صراع الديكة
- الزائد في حب القضية كالناقص
- الكاتب البطريركي: خطأ أم زلة أم هفوة؟


المزيد.....




- عبدالرحمن السيد.. ماذا نعلم عن ابن المهاجر المصري الذي -لم ي ...
- من الخصومة إلى الشراكة: كيف توسّع التعاون الدفاعي بين مصر وت ...
- عشرات القتلى ومخاوف من انهيار الهدنة: الحوثيون يصعّدون هجمات ...
- ترامب يعتقد أن الحرب -ستنتهي قريبا جدا- والسعودية تتوقع هجما ...
- دراسة: تنظيم وجباتك الغذائية يؤثر على صحتك النفسية
- أوكرانيا والناتو.. عضوية مؤجلة أم طريق مسدود؟
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 203 مسيرات أوكرانية الليلة الماضية ...
- بيانات: حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 33 سفينة خلال أ ...
- اتهام رجل بإحراق مركز إسلامي في فيلادلفيا بدافع ديني
- مراسلنا: قصف إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري فجر اليوم


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - قمة التطبيع