أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - آدم الأخير














المزيد.....

آدم الأخير


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7984 - 2024 / 5 / 21 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


أخرج آدم المسدس الذي كان يخبئه في خزانة الأحذية، أخذ يقلّبه بين يديه مرددًا مع نفسه: إنها الرصاصة الأخيرة، على مَنْ سأطلقها؟
جميع السبل أغلقتْ أمامه، سدوا عليه كل المنافذ وتركوه في دائرة مغلقة، أقدامه مقيدة، يستطيع فقط تحريك رأسه ليدرك أن لا شيء يحيط به سوى المجهول.
مَنْ سيقتل بتلك الرصاصة؟
ترك الأمر لمشاعره التي أشارت إلى زوجته التي علِم بخيانتها له منذ زمن وحينما عرفت بانكشاف أمرها، لم تبالِ، اكتفت بهز أكتافها ولوي شفتيها.
ليست سوى لحظات تفصله عن استرداد الكرامة..
مرر أصابعه فوق المسدس قبل نهوضه من مكانه ليتوجه إلى غرفة النوم، عليه الاستسلام لأفكاره بسرعة وتنفيذها قبل استيقاظ الخانع الذي يسكنه ويقيد يداه.
وهو يضع يده على مقبض الباب، في تلك اللحظة تراءت له صورة رئيسه في العمل، يقهقه بصوتٍ عالٍ، يسخر منه دائمًا لأنهما تخرجا معًا من الجامعة، لا زال هو موظفًا يتقاضى راتبًا شهريًا، والأخير يقدم بمثل هذا الراتب هدية لإحدى عشيقاته.
بدأ في وضع الخطة وتنفيذها لولا أنه تذكر أنها الرصاصة الأخيرة، عليه اختيار مَنْ هو كفء لها.
فكر في قتل الرئيس، ابتسم للفكرة التي جملت نفسها له، سخريته منها جعلتها تتعرى في الحال وتتسرب. إنها الرصاصة الأخيرة، سأقتل بها صديقي الذي سرقني، لا! بل جاري الذي وشى بي!
لمعت عيناه فجأة، سأقتل بها رجال الدين ثم تنهد بعمق وانتفض وقد صدح بصوت مدوي، سأقتل الدين بدل رجاله، ماذا عن طبيبه الجشع؟ سأقتل الأستاذ الجامعي الفاسق الذي كان يدرّسني!
وقف أمام المرآة، حدّق طويلًا في وجهه وعينيه الغائرتين.
صوب المسدس نحو جبينه محدثًا نفسه:
هؤلاء جميعًا في رأسي، وهذه هي الرصاصة الأخيرة!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوز الكلابي موشاة بأحلام قصصها
- يوميات سائق كيا
- نشط منذ ساعة
- نافذة على الخريف
- مداهمة قلب
- موت الوهم
- لمن الصورة؟
- ليلة الحفل
- حوارية بين فوز حمزة والشاعر عبد السادة البصري
- للظلام أجنحة
- في انتظار نون
- فنجان شاي
- غفوة
- عاشق الروح
- شدو اللآلئ
- ستون ثانية وثانية
- رسالة إلى الله
- رصاصة في الذاكرة
- حينما يكون للصمت لغة
- ذكرى في خزائن القلب


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - آدم الأخير