أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - ليلة الحفل














المزيد.....

ليلة الحفل


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7980 - 2024 / 5 / 17 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


صوت الطَرقات لقلمه وهو يدق به فوق سطح المكتب، أثارت قلقها، لكن بعد قليل، انشغلت بمتابعة الإيقاع، كان بطيئًا ورتيبًا، وهو مستمر بالطرق، باغتها بسؤال:
- ماذا يفعل الزوجان حينما يختليان مع بعضهما؟
ظلتْ منشغلة بالصوت الذي يشبه صوت عقارب الساعة ولم ترد.
كتب كلمتين في ورقة كانت أمامه ثم عاد ينقر بطرف القلم ثانية ليسألها ثانية:
- أخبريني، لماذا قتلتِ زوجكَ وهو نائم؟
ودون أن ترفع عينيها من فوقِ لوحة معلقة على الحائط رسم فيها حصان أبيض تعتليه امرأة ترتدي فستانًا أسود وقبعة صغيرة تنظر للأفق، أجابت:
- لم يكن نائمًا!
صوتها الطفولي أثار دهشته وخوفه .. أسند ظهره إلى الكرسي وشبك أصابع يده قبل أن يقول لها:
- ماذا كان يفعل حين قتلتيه؟
- يستمع إلى نشرة الأخبار وينظر لساعة يده، صمتت لحظة وبدت على ملامحها علامات الخوف، استأنفت حديثها لكن هذه المرة بخوف:
- هي أمرتني بذلك، أخبرتني بأنه يخطط لقتلي مساء الأثنين حين تتوقف عقارب الساعةِ عند الثامنة وعشر دقائق .. سيكون البيت خاليًا إلا مني ومنه وسيقوم قبل قتلي بتشغيل جهاز التلفاز وبعدها سينتحر!
ظل يحدق فيها ثواني قبل أن يسألها:
- من أخبرها بذلك؟
وضعت سبّابتها اليمنى في إحدى عيني الدمية التي كانت تحملها ثم أجابت:
- لا أحد، كانت تنظر من ثقب الباب وراقبت كل ما حدث، كانوا يظنون أنها نائمة، لكنها استيقظت على صراخهما!
وماذا أخبرتك بعد؟
أخبرتني أنه سيمزق الفستان الأسود الذي أرتديهِ وسيقّطع عقد اللؤلؤ الأبيض الذي كان معلقًا في رقبتي .. كنت مدعوة لحفل لأغني فيه.
توجه بجسده إلى الأمام ليسألها:
- ماذا فعلت بعد أن راقبتيه وهو يقتلكِ؟
وهي تضم الدمية إلى صدرها، قالت بصوت مرتجف :
- اختبأتَ تحتَ السرير، ظلتْ لساعات هناك قبل أن يجدوها، كانت تنبعث منها رائحة البول.
نهض من كرسيه قبل أن يضع كفيه في جيب صدريتهِ البيضاء وجلس على كرسي كان قربها.
صوتها جاءَ مختلفًا وهي تسأله:
- متى أغني؟ لدي حفلٌ مساء الأثنين، سأغني فيه مع فنان كبير!
بهدوء سألها:
- هل تحسنين الغناء؟
أجابت وكأنها تحدث دميتها:
- نعم. مثل أمي قبل أن يقتلها أبي وينتحر!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوارية بين فوز حمزة والشاعر عبد السادة البصري
- للظلام أجنحة
- في انتظار نون
- فنجان شاي
- غفوة
- عاشق الروح
- شدو اللآلئ
- ستون ثانية وثانية
- رسالة إلى الله
- رصاصة في الذاكرة
- حينما يكون للصمت لغة
- ذكرى في خزائن القلب
- حب من الرشفة الأولى
- حطام امرأة
- ثلاثة إلى اليمين
- جاري الاشتياق
- تراك
- فن الحوار
- آية في الحلم
- بقايا سطور


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - ليلة الحفل