أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة عيون الجؤذر .














المزيد.....

مقامة عيون الجؤذر .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7935 - 2024 / 4 / 2 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


مقامة عيون الجؤذر :
كان مغرما بعينيها الواسعتين , حين رآها لأول مرة , وفي زمن سبعينات القرن الماضي كان للحب تقاليده وأدبه وحوارياته التي تختلف كليا عما يجري به الأمر هذه الأيام ,ولوصف حاله أستل بيت أحمد شوقي من بردته الشهيرة :
رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَداً
يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ.
ومعلوم أن الجؤذر هو ولد البقرة الوحشيَّة أو البقرة الوحشية نفسها التي تتميز بعينيها الواسعتين ...ثم توصل الى بيت المتنبي الشهير :
مَنِ الجَآذِرُ في زِيِّ الأَعاريبِ؟
حُمرَ الحُلى وَالمَطايا وَالجَلابيبِ؟
إِن كُنتَ تَسأَلُ شَكّاً في مَعارِفِها
فَمَن بَلاكَ بِتَسهيدٍ وَتَعذيبِ؟
ويقصد بالجآذرهنا صغار البقر الوحشية، والأعاريب: جمع الأعراب، وهم سكان البادية من العرب، والحلي: جمع حلية ، والمطايا: الجمال المتخذة للركوب، والجلابيب: ثياب دون الأردية، تتخذ لتغطية الرؤوس والصدر، واحدها: جلباب، والتسهيد: عدم النوم.
فيقول كالمستفهم عن النساء اللواتي يشب بهن: من النساء اللواتي هن الجآذر في حسنهن، وكحل أعينهن، المشتملات بزي الأعراب؟
ويذكرنا هذا التشبيب بشاعرنا عمر ابن ابي ربيعه الذي وُلد يوم مقتل الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب، فسمّاه أبوه عمرَ تيمناً بالخليفة المعروف بالعدل وحسن الأخلاق, وشبّ ابن أبي ربيعة، وقد انصرف إلى التغزّل بالمرأة غزلاً هو أقرب إلى الفحش والخروج عن الأخلاق، وذاع صيته، ودخل نادي الغزليين كأفضل شعراء الغزل في الشعر العربي , وبقي يتشبب بالنساء اللواتي أتين ليحججن إلى بيت الله, ويطفن حول الكعبة , حتى قال اهل مكة فيه بعد ان هالهم أن يحمل هذا الشاب الملقب بالفاسق اسم عمر تيمناً بالخليفة، فقالوا: أيّ حقّ رُفع، وأيّ باطل وُضع.!
ولنعد الى الجآذر , فهاهو الفرزدق يقول :
إنّ التي نَظَرَتْ إلَيْكَ بِفَادِرٍ …................. نَظَرَتْ إلَيكَ بمِثْلِ َيْنَيْ جُؤذُرِ
وكذلك :
إذْ أنْتِ مُقْبِلَةٌ بِعَيْنَيْ جُؤذَرٍ، …................. وَبجِيدِ أُمِّ أغَنَّ لَيْسَ بِتَوْأمِ
وهاهو ألأخطل يشرح لنا وجه حبيبته:
تَرْنو بمُقْلَة ِ جؤذَرٍ بخميلَة ٍ …................. وبمشرقٍ بهجٍ وجيدِ غزالِ
ونسمع الراعي النميري يتغزل:
سبتكَ بعينيْ جؤذرٍ حفلتهما …....... رِعاثٌ وَبَرَّاقٌ مِنَ اللَّوْنِ وَاضِح
وفي مناسبة أخرى يقول :
وعينانِ حرٌّ مآقيهما …................. كما نظرَ العدوة َ الجؤذرُ
في النهاية لابد ان نعترف بجمال أيامنا وعذوبة قصص حبنا ورقة مشاعرنا وعلو كعب ادبياتنا ونقول سقيا لها من أيام.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة أستمارة أنحدار العائلة .
- مقامة داحي الباب .
- مقامة الرد .
- مقامة الطحن .
- مقامة العصا والجزرة .
- مقامة دنيا غريبة .
- مقامة البصر أم البصيرة .
- مقامة كيف يتم النهب الأستعماري للشعوب.
- مقامة الحلزونة .
- مقامة اللحظات المتسربة .
- مقامة ترانيم الوجدان .
- مقامة الشمع الباكي .
- مقامة الوطن .
- مقامة الخوافي للخوافي .
- مقامة الخزامى.
- مقامة الأغفائة.
- مقامة المعلم.
- مقامة أمة الذرى.
- مقامة مرارة قهوة الكتابة.
- مقامة النهب الأستعماري للشعوب


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة عيون الجؤذر .