أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الطحن .














المزيد.....

مقامة الطحن .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7931 - 2024 / 3 / 29 - 10:55
المحور: الادب والفن
    


مقامة الطحن : تجاذبات في الرد على قصيدة / كحجري رحى , للشاعرة عالية محمد علي

من أي شيء يأتي الشعر؟ ومن أي باب يدخل إلى الوجدان ؟ هل من دروب الأنكسارات والاستدعاء المتواترلمشكلة قلب عصيّ على الموت والاستسلام ؟ أم من نثار التفاصيل اليومية, وشقشقة الروح الهائمة في ألأحلام ؟ أم من جدل الذات للذات ، والمراوحة المتجددة كلما نستدير أمام مرآة البوح ؟ أم يا ترى من الاحتماء بالشعر والتخيّل المتكئ على شعرية السيرة الذاتية في تماسها مع المكان , وفي اللحظات القلقة من العمر ؟ هنا يقع طحن الرحى ..وحنين القمح المسحون , بعد ان مرق سهم شاتل الورد . تغرفين من البحر لبطلة قصيدتك لتشرب , ولا تزداد منه الا عطشا , ولمسة الزر التي تحول العالم الواقعي الى عالم أفتراضي , دلينا عليها فكلنا ملتاع حد الطحن . تتدفقين شعرا وأبداعا , وتظلين مابين اللحظة واللحظة تحرقين أجنحة الكلمات كي لا تتسلل من الضمير ، وتتداخل الرؤى لكن المتلقي يستطيع أن يتلمس و(يرى) دون دليل . تختبئ الاحلام , ورغم انها تعيش حياة هادئة آمنة ألا أنها تجدها ليسَت مادة جيدة للخيال , وتتذكر للحظة ان هناك شيئا اسمه الحب ذلك الذي لا ينبت اعتباطاً كالنبتة البرية وإنما يُغرَس بعناية , لحظة مارقة فقط تجعلها تسطرها بنص حارق لاهث متورم القدمين يتسلل من ضميرها . أتذكرين قصيدة محمود درويش التي يقول فيها ((وأنسى, بعد حينٍ, في لقاء العين بالعينِ... بأنّا مرة كنّا, وراءَ الباب, اثنين)) , ذكرتني بها لحظة بطلتك عندما أنعكس الفراغ بالمرآة , هناك لحظات في الروح لا تمحوها الأيام , كتلك النظرة الخاطفة والسريعة التي تسلل طيفها في الروح بطريقة الحسرة الممزوجة بالتمني .... وفيها ومنها تماهى وجودها وبقي عالقا في الذاكرة....وصار التساؤل عنها من بعيد يدهمها بين الحين والحين , لقد كانت واحدة من تجليات الإنسان في رومانسية أحلامه المتحدة التي يظل شبحها مجرد ذكرى تمر كلما هدأت النفس ودامت في التمني . قديما قالت العرب : البعض تعيش معه عمرا , لا تذكر منه لحظةً , والبعض تعيش معه لحظة تتذكرها طول العمر و أول ما يكسر هو القلب , وأول من يكفر هو العقل , وندرك متأخرين جداً أن ما رأيناه ليس ماءاً بل سراباً في سراب , ذلك هو الحزن اللقيط المتدثر بالأماني المتبناة لبطلتك , وها هي قد عبرت كل المسالك والممرات وجاءت فقط لتدق على بوابات القلبِ الموصدة , وتريد أن تنام فيه ، فالبرد خارجه قاتل , والعواصف تشل القدم وتمتص كل الحواس ، فمن أين يأتي الهدوء ؟ قرأت لجبران قوله : الصمت والكتمان احرى بمن يعشق . نصك يذكرني بعريان السيد خلف حين يقول: (( وبكيف الظروف نعيش ... محد عايش بكيفه )) .



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة العصا والجزرة .
- مقامة دنيا غريبة .
- مقامة البصر أم البصيرة .
- مقامة كيف يتم النهب الأستعماري للشعوب.
- مقامة الحلزونة .
- مقامة اللحظات المتسربة .
- مقامة ترانيم الوجدان .
- مقامة الشمع الباكي .
- مقامة الوطن .
- مقامة الخوافي للخوافي .
- مقامة الخزامى.
- مقامة الأغفائة.
- مقامة المعلم.
- مقامة أمة الذرى.
- مقامة مرارة قهوة الكتابة.
- مقامة النهب الأستعماري للشعوب
- مقامة الترييف
- مقامة شجرة الحياة
- مقامة طمس التاريخ.
- مقامة مرافعة دفاع عن أحمد شوقي


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الطحن .