أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الأغفائة.














المزيد.....

مقامة الأغفائة.


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7921 - 2024 / 3 / 19 - 11:02
المحور: الادب والفن
    


مقامة الأغفائة :
أغمضت عيني , ولكن كيف اغفو؟, وأنت في الظل حين قبلت شمسك بألف نجمة , ولا حول لقلبي حين أحتضن هباتك من البروق , أستهِل الليل بضوء الماء وصدري مضرج بعناقك , وكنت حين يلتحفني البرد تحضنيني .
التفكير فخ ينصب شِباكه لِيصطاد الْفرائس من غابة الذاكرة, لأجدها في تفاصيل فنجان القهوة , وهي أزمة هؤلاء الذين يشربون من نهر العشق كل صباح , فإذا بهم يزدادون عطشا , و كلما حلموا بالارتواء لم يجدوا سوى لعنات أبدية , أذكر ان أحدهم قال لي بكلمات مخضبة بحبر القلب :وهل كانت باليد حيلة ؟
والذاكرة آه منها فهي لاتخون, فمن يفكك شفرتها ؟ هي تحتفظ بِالسرِ حتى تذوب خلاياها
وتطمر فِي التراب ,فهل نسقيها دمعا لِتزهر الحقيقة ؟ تلك أسئلة المجهول لأبجدية الهوس, التي تسري بسطور اتعبها ثقل المداد من حجم ما خط القلم الذي أستل من غمده ليصوغ على الاضلع نقش من الوله, ويلونه بالحناء بخطوط منقوشة علي اوراق السمر, هناك حيث الوجد معترك بين المعاني المتزاحمة على اولوية التعبير ,هوس جارف لكل التفكيرالذي يعمى المخيلة بالصمت المقيت , ويجثم بمحيط الحنجرة هائم بصحراء الفؤاد.

عندما يصيبني الجنون أراك جميل مثل قلبي الغارق في يم الحنين , وأشواقي إليك تجتاز جغرافية الإشتياق صوب دروب الجنون , تحلم أصابعي بعناق أصابعك , وشفاهي تحلم بتقبيل عينيك, ولأن الوجود والْغياب توأمانِ فأنَا حين أجدني لا أجدني.

تكتبين اسطرا فنرد بصفحات , تلك مقامة المحبين عندما يصلهم امر بالأغفاء , أو هو القهر حين نفر من الألم , لتحتضننا الأشواك, وهذه طرقنا عثراتها كثيره, لتجعلنا نصبح ماهرين في الأجتياز, وعندما تقاطعين نمد حبال الوصال, لتشنقينا شوقا.

وما دامت التفاصيل الصغيرة تستهويك , فأسمعي ما يقوله نزار قباني :(( كل شيء يمكن إخفاؤه, إلا ملامح العين, حين تحن, وحين تحب, وحين تحزن, وحين تفتقد شخصاً )) ,
وانا أضيف: لا يمكن للعين إخفاء جرأتها, او خجلها, او سحرها, او خيانتها, او ثقتها, او ذكاءها , فأينَ تختفي مفاتن الصوت المسروقٍ من غفلة نايٍ في غفوة نجمٍ بضياعِ زهورِ الهمسِ الشارد من خفرٍ في لهوِ الوجنة إذ بادل الخد خمار؟ وماذا عن الشفاه التي تغمز للحرفِ, فنجد بتهويمتها رحلة عينٍ من جبل الكحل حتى وديانِ العنبرِ في ميلان قوامٍ سار مليا في غنجٍ, يالتلك اللثغة , تأتيك كنسمة جاءت بأفضل ورود قارورة الأحلام التي ساحت وتمارت ثم حنت الهوينا, ليتمطى الطيف رويدا, فيميل بها النسيم نحو الأفنان, لتتوارى وحياء الوجنة يلهو, أرأيت كيف تبقينا التفاصيل مؤرقين ؟

يطول الحديث في طريق نجد , تقول كوثربنحدو: (( يُروى والعهدة على الراوي , أنك فقدتَ أبجدية حروفك, وأصبح دمعك من بعدي , يسبق الكلام العالق في طرف لسانك , وأخبرك أنا , على ذمتي , ما كان ذلك سوى ما جنته روحك من تناغم وتلذذ بوجعي ,وها قد جف الدمع في عيني وحُلت من بعدك ,عقدة لساني)) , تلك هي أحلام لاتأتي بالغفوات.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة المعلم.
- مقامة أمة الذرى.
- مقامة مرارة قهوة الكتابة.
- مقامة النهب الأستعماري للشعوب
- مقامة الترييف
- مقامة شجرة الحياة
- مقامة طمس التاريخ.
- مقامة مرافعة دفاع عن أحمد شوقي
- مقامة اليوم العالمي للمرأة


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الأغفائة.