أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة شجرة الحياة














المزيد.....

مقامة شجرة الحياة


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7914 - 2024 / 3 / 12 - 18:46
المحور: الادب والفن
    


مقامة شجرة الحياة :

يقول لينين : (( النظرية رمادية اللون , ولكن شجرة الحياة خضراء الى الأبد)), وقال البابا فرنسيس في خطبته بالبحرين : (( أشير إلى ما يسمى بـ (شجرة الحياة), التي استلهمها لأشارككم بعض الأفكار, إنها شجرة الأكاسيا الرائعة التي بقيت على قيد الحياة منذ قرون في منطقة صحراوية, حيث تندر الأمطار, وحيث يبدو أنه المستحيل أن تقاوم هذه الشجرة المعمرة وتزدهر في مثل هذه الظروف)) .
وشجرة الحياة حسب سفر التكوين في الكتاب المقدس هي شجرة غرسها الله في وسط جنة عدن يعطي ثمرها الحياة الأبدية والخلود, وغرس معها شجرة معرفة الخير والشر , بعد أكل آدم وحواء من شجرة معرفة الخير والشر طردهما الله من جنة عدن لمنعهما من الأكل من شجرة الحياة حسب سفر التكوين الذي يقول (و قال الرب الاله : هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر والآن لعله يمد يده وياخذ من شجرة الحياة أيضا وياكل ويحيا إلى الابد).
وهكذا فأن قيمة الشجرة في جودة ثمرها, الشجرة التي تشكل رئة المدينة, والتي لاتموت ألا واقفة , والتي تجعل العواصف جذورها تمتد أكثر في الأرض, والورقة التي لم تسقط في فصل الخريف خائنة في عيون أخواتها, وفِّية في عين الشجرة, ومتمردة في عيون الفصول, فالكل يرى الموقف من زاويته, وإن سقطت ورقة من الشجرة فإن مكانها يظهر برعم, ثم زهر, ثم ثمر.
عندما بنى هشام بن عبد الملك قصرا للاستجمام في فصل الشتاء , وضع فيه لوحة تقع في أرضية حمام القصر, وتعرف باسم (شجرة الحياة), وهي عبارة عن شجرة على يسارها غزال يفترسه أسد, وعلى يمينها غزالان يعيشان بسلام, وتلخص اللوحة الحياة في السلم والحرب.
لقد تم استخدام مفهوم شجرة الحياة كشجرة متعددة الفروع , توضح فكرة أن كل أشكال الحياة على الأرض مرتبطة بالعلوم والديانات والأساطير, وتسمى أيضًا بالشجرة الكونية أو شجرة العالم, أو مركز العالم, وهي منتشرة في العديد من الأساطير بين مختلف الشعوب السابقة, والتي من خلالها يفهمون حالة الإنسان وتعلقه بالإله والعالم المقدس, وكل هذا مجرد اعتقادات وتصورات تناقلتها الشعوب قديمًا.
لابد أن نذكر أنه هناك شجرة عناقيد الوهم التي تدلت أغصانها, على وديان التاريخ وأسقطت حباتها في رؤوس كثيرة مضت, ولكن تلك الشجرة العجيبة الرهيبة لا تغادر الحياة,فحبة الوهم حقلها اليأس والإحباط, هناك تورق وتترعرع, وما زالت العناقيد تتدلَّى في رحاب هذه الدنيا وتسقط حبات بذور وهمها في رؤوس المغامرين الواهمين, يشعلون الحروب, ويصنعون الدمار, اليوم نرى ونسمع ونقرأ أفعال تلك الشجرة التي تنبت في رؤوس المجانين فوق أرض هذه الدنيا الواسعة، وتملأها جثتاً ودماراً وخراباً.
لا توجد شجرة لم يهزها ريح, ولا يوجد إنسان لم يهزه فشل, لكن توجد اشجار صلبة, ويوجد أشخاص اقوياء, ليتنا نكون منهم.



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة طمس التاريخ.
- مقامة مرافعة دفاع عن أحمد شوقي
- مقامة اليوم العالمي للمرأة


المزيد.....




- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة شجرة الحياة