أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الحلزونة .














المزيد.....

مقامة الحلزونة .


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7926 - 2024 / 3 / 24 - 19:53
المحور: الادب والفن
    


مقامة الحلزونة :
في السبعينات من القرن الماضي , وبأختلاف الذوق الأدبي لأختلاف الزمن , استمر الصراع بين القديم والجديد في ميدان الشعر , فمهَّد هذا الأمر إلى ظهور من تعصَّب للشعر القديم , وكان اللغويون والنحويون في مقدمة المتعصبين له , لأنَّهم عندما بدأوا بجمع اللغة وقواعدها وضعوا قيودًا مشدَّدة في جمع نصوص اللغة التي تعينهم في هذه العملية, وأذكر من ايام الجامعة عندما كتب محمد الجزائري نصا شعريا عن الصابئة المندائيين يقول فيه : (( في زمن الأستنتاجات يظل النوريون يصلون بأباحية, صلاة الجسد العاري , وهو يحرق بخوره في أحواض السمك الشكسبيري اللاهث , وبطقوس عدمية , يتبادلون القبلات , ويطبعون بقعا من السم على شفاه بعضهم)) ,كنت في حينها قد أعجبني النص كثيرا الا أني لم أجرؤ على الدفاع عنه في نقاشاتنا الأدبية , بسبب قوة حجة متعصبي الشعر القديم , ولقلة خبرتي وقتها ايضا.
الا اني قد تفاجأت وانا اقرأ نقاشات تدور حول نصا هزليا ( الحلزونة ) في احد أفلام عادل امام تتم مناقشته وبحثه كأنه يحمل مضمونا لرسالة :
(( الحلزونه والحلزون اتقابلو في خورم الاوزون
الحلزونه جوه متاهه والحلزون لما استناها
هربت وقعت جوه البير , والسما بتمطر مسامير
والحلزون مكبوت واسير
الحلزونه انتحرت فجأه, والحلزون , خبطته عربيه عدت في ميدان التحرير)) , وهي من ديوان ( أبيع نفسي ) للممثل والكاتب ضياء الميرغني والذي يقول فيه : ((أبيع نفســـى لاول مشتـــرى آت , ابيع مقهورا حبيبـاتـى كـلـمـاتــــى ,فليسـقـط الشـعـر ولـتـنـهار أبياتى, فالشعر شعرى والمأساه مأساتى)) .
وفوجئت بمن يكتب في مجلة معروفة ( اليوم السابع ) ان هذا النص يحمل رسائل كثيرة, وان الحلزونة رمز لمصر, وانه ينطوي على احساس بحزن الشاعر البسيط لبيعه أشعاره نظرا لفقره وعدم قدرته على اقتناء الأموال بشكل آخر سوى بيع أشعاره, و إدراكه بأن الأثرياء يستطيعون شراء كل شىء من حولهم بأموالهم وهذا من الممكن أن يكون صحيحا فى الأمور المادية, لكن الموهبة والهوية ليس من الممكن شراؤها بأى مبلغ , وتوالت صحف رصينة مثل القبس الكويتية ,والدستورالأردنية الدفاع عن النص, وأعتبروه يناقش قضايا سياسية بالأستشهاد بحلزونة ابيع نفسي , واعتبروا الشاعر مبدعا .
تذكرت حينها ابن الأعرابي عندما قال عن شعر البحتري وابي تمام بأعتبارهم محدثين : (( إنما أشعار هؤلاء المحدثين مثل الريحان يُشم يوماً ويذوي ثم يرمى به, وأشعار القدماء مثل المسك والعنبر كلما حركته ازداد طيباً )) , لاأدري ماذا كان سيقول عن الحلزونة؟؟



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة اللحظات المتسربة .
- مقامة ترانيم الوجدان .
- مقامة الشمع الباكي .
- مقامة الوطن .
- مقامة الخوافي للخوافي .
- مقامة الخزامى.
- مقامة الأغفائة.
- مقامة المعلم.
- مقامة أمة الذرى.
- مقامة مرارة قهوة الكتابة.
- مقامة النهب الأستعماري للشعوب
- مقامة الترييف
- مقامة شجرة الحياة
- مقامة طمس التاريخ.
- مقامة مرافعة دفاع عن أحمد شوقي
- مقامة اليوم العالمي للمرأة


المزيد.....




- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الحلزونة .