أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الخزامى.














المزيد.....

مقامة الخزامى.


صباح حزمي الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 7921 - 2024 / 3 / 19 - 20:51
المحور: الادب والفن
    


مقامة الخزامى :
يصف امرؤ القيس أنياب محبوبته بطيب الخزامى ورائحتِه :
(( كأن المدامَ وصوب الغمام وَرِيحَ الخْزَامَى وَنَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنْيَابِهَا إذَا طَرّبَ الطّائِرُ المُسْتَحِرْ)).

لا أدري ماالذي جاء بهذا العشب الى البال, ربما نشره احدهم على صفحته؟ ليعيدنا لأيام كانت نبتة الخزامى البنفسجية تغرق حقول أهلنا في ربوع ديالى ؟ ولما أدركنا زماناً مذبوح َالأشجار ورفاقا لا يلتفتون إلى الماضي كما يقول ابراهيم البهرزي ,نسأل أهلنا لما لانرى الخزامى هذه الأيام ؟, يجيب الكبار , لقد ذهبت البركة مع أهلها , وأنقرض الخير مع الأخيار, لازلت أذكر قصيدة النواب مظفر حين يشتم رائحة الخزامى وهو في السجن ليقول : (( وأشهك وأصعدك للسمه بحسرات وبعتة حزن )) , ترى أي حزن يبعث البنفسج ؟ لتقول الأغنية الشهيرة : (( ليه يابنفسج بتبهج وأنت زهر حزين ؟)) .

عندما كنت في جنيف , وهي كما هو معروف العاصمة الأوربية للامم المتحدة, تصيب زائريها بالملل بعد يوم او يومين , ليس لإنها تخلو من المعالم الملفتة او لفقر أبنيتها التاريخية من المناظر الممتعة والمثيرة, بل لان الهدوء الأسطوري المخيم على مدينة الحياد الراقدة في أحضان اجمل الجبال يثير الملل في قلوب الزوار,لأن كل شيء صحيح ومنسق فيها, لا يوجد غصن شجرة شاذ, ولا أصص زهور متناثرة, وحتى بجعات البحيرة يسبحن بنسق وكأنهن يؤدين فالس شتراوس, وهكذا كنت حين يصيبني الملل , أنطلق بسيارتي الى الريف الفرنسي المجاور , لأمتع نظري بجمال طبيعته , وجمال أزاهيره التي يحضنها ألأخضر الجميل الذي يغطي الأرض وصولا الى أفق السماء , ومن بين تلك الأزاهير يعم اللافندر البنفسجي , الذي ترتاح له العين ويطمأن فيه الفؤاد وتعاودنا الذكريات.
توارثت بعض الشعوب, أن تلك العشبة البرية (اللافندر) , التي عُرفت في تراثنا العربي باسم (الخزامى) هي هدية الله إلى الأرض, وأنها من أزهار الجنة, التي أنبتها الله في الأرض , بسبب منظرها الأخاذ ورائحتها الطيبة وفوائدها الطبية المشهورة , وحتى يلتمس الناس منها شيئاً يسيراً من نعيم الخلد المنتظر, وقد عرف العرب الخزامى كنبت ربيعي , ويظهر في الأرض الرملية , لأنه من نبات مواطنهم , وهو ذو رائحة زَكية , وقد ذهب الأصمعي إلى أنه أفضل النبت العِطْرِيِ عند العرب , واستد ل على ذلك , بقول أعرابية تترقص ابنا لها : (( يا حَبَّذا ريحُ الولدِ, ريحُ الخُزامى في البلدْ.أهكذا كلُّ ولد , أم لم يلدْ مثلي أحدْ ؟)), وهذا حافظ ابراهيم يقول:((بِالَّذي أَجراكِ يا ريحَ الخُزامى بَلِّغي البُسفورَ عَن مِصرَ السَلاما)).



#صباح_حزمي_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الأغفائة.
- مقامة المعلم.
- مقامة أمة الذرى.
- مقامة مرارة قهوة الكتابة.
- مقامة النهب الأستعماري للشعوب
- مقامة الترييف
- مقامة شجرة الحياة
- مقامة طمس التاريخ.
- مقامة مرافعة دفاع عن أحمد شوقي
- مقامة اليوم العالمي للمرأة


المزيد.....




- وزير الثقافة السوري يحسم الجدل: لا مسرح لمن مدح الأسد.. والا ...
- وزارة الثقافة المولدوفية تدرج 25 فنانا روسيا في قائمة سوداء ...
- صراع الروايات حول مرتفعات علي الطاهر: الاحتلال يزعم السيطرة ...
- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- من قلب الركام.. شقيقتان تؤسسان -سينما هوس- لإعادة البهجة لأط ...
- من فوهات انفجارات لإطارات أفلام.. شقيقتان تطلقان -سينما هوس- ...
- -المشهد كان أشبه بفيلم رعب-.. ماذا نعرف عن أكبر زلزال يضرب ف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح حزمي الزهيري - مقامة الخزامى.