أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - أرشيف الزلزلة














المزيد.....

أرشيف الزلزلة


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7644 - 2023 / 6 / 16 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


مهلهلة الخطو،
تعاقبت شموس على بشرتها، ملابسها، أفقدتهما اللون،
لم تحفل بى واستظلت تحت شجرة بلون الصخر.
على مقربة غفوت.
صحوت على صرخة طلق ولادة .
لم أقوى على الإقتراب أو البُعد،
توالى الطلق، وهامد مكانى .
شحوبها يُرعب وعاجز، بعدها استكانت بلا صوت.
فى الغروب اجتمع صراخ الكون فى صرخة ممتدة،
واعقبه بكاء الوليد .
تحاشيت النظر، تلملم نفسها وتضم وليدها العارى.
دمائها عليه لم تجف،
تردد بوهن" معبودة الإله أخرجتك من ظلامى إلى النور".
"مريت بتاح" هنا ولشعائر الولادة أثر على المولود!! .
اسمع أصوات بلا وجود، أم انها ألاعيب الرياح .
أجمع من تحت الشجرة الصخرية ثمار رطبة وجافة،
اعطيها الرطب، وأبحث عن حجر أفتت به الجاف .
أنوى وأعجز ،
وجاء قرار الفرار، ولا أدرى كيف عرفت!!
اقتربت بولدها العارى، فى نموه غير المعتاد يدهش،
قالت: طفلك!!
ذُهلت حين تمعنت عن قرب، ملامحه ملامحى!! .
: أنتِ من فابلتك وهربت قبل اكتمال.... .
قاطعتنى: اشتهيتك فى غروبى وأنت بداية الزلزلة.
لا ادرى ما سر رجفة الشهوة التى اعادتنى لزمن قديم، وخجلى المُربك من وليدها.
قررت غير نادم تركها.
احتلت قبضتها يدى" لا تتحمل الحلم ولا الواقع، ياااا..."
حين خيرنى عقلى لأختار "انتِ أم هو" بلا تردد اخترت"هو". هو "الواقعة" و"الزلزلة" وانا المتردية
غرقتُ اكثر فى الخزى، وهربت بجمع الثمار الطرية لتأكلها، وجلست بعدها حائر.
تاكل وتقول " تأكلنا الأرض وتخرج لنا مانأكله".
على سؤال لم انطقه وربما باحت به نظرتى،
قالت: "الوليد عريه يشغلك، هل تتذكر" العُرى بداية الوجود ونهاية اللاوجود"، لا تكن..... ولم تُكمل الوصف.
كان سيرى فى الرمال وسرابها ليس هربًا من فعلتى وإنما ليشاركنى احتمال قيظ وشرد الصحارى، حين سكونه اتعمد الحركة ليكن شاهد لما أمر به ولا يكن مثلك ابدًا خامل.
ودائما الوقت المختبئ خلف الزمن اتجاهله، وانشغل بعدل مزاجى حين يحاصرنى الفقد، اظل أحاوره كى لايسكنه سأما،
وكل سلبياتى أفعلها ايجابى ليشهدها رحمى ويلقنه،
وحين يعترينى الصمت يكون الإله أكثر بلاغة من نطقى".
***
هل يمكنني النظر فى وجهها، ولا تقول الألم رفاهية.
هل المستحيل مسك يدها ولا تسبقنى طقوسها!! .
ونزوع صمتى لا يكمل تخيلى وأظل نبى متقاعد،
أم يظل اللقاء والبعاد فى فضاء أجهله،
صفائي الآن واقع واكبر من كل توقع،
إلا ان روحها تكشف سوءاتى،
ولا غير ابتلاعها راحة.
كيف اعبر صحرائها غير مطعون بالزلزلة
الآن أنا راءِ ومرئي موجود وبلا وجود.
طريق موحش، عبوره فريضة تائهة.
وأنا الزلزلة ومنتهاها، ولاغير اجتيازها.



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحياة فى حيز أخر
- لستُ فى كماله
- أروقة مبعثرة
- عالق بالبهاء
- غافِل المحاذير
- ما وراء الزمن
- ويمحو ايماءات اللاجدوى
- أتسلق صهوتىه
- مُحــــــــاق
- قُبلة مارقة
- دهشة لعوب
- إنشاد صخرى
- قلب العــــــارف
- شاطئ اللامتناهى
- قرابين المؤانسه
- مراوغة
- ظهرى رياح
- تداعيجات جلجلة
- اللا...هو
- -ولم اعد الىّ-


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - أرشيف الزلزلة