أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - قُبلة مارقة














المزيد.....

قُبلة مارقة


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7276 - 2022 / 6 / 11 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


فى ظلمة العينين أبحث عن منطق يتبع هوى خطوى ..
أتباعد وأتباعد و و و..
يضحك هازئا" من أخبرك أنك حرة"..
عينى المبصرة تتجاهل إعتام عينيه ومعها مخاوف الجزء الخلفى مأوى أشباح بيت الجد.
يطوح رأسه يمينا ويسارا بالأذكار ويقطعها" لن تكتملى بدونى" ويصمت.
صمته منفر متعجرف لا يراه وأنا أراه وأحسه . .
أهرب منه لعوالم مأهولة وأكون بحرًا لسكونى..
نقطة سوداء تتوالد، داخلها جزء منه استقر داخلى ولم يفارق!!
***

عماه أحيانا يأخذنى لأروقة الجنة، ورمادى يُحرق وأُبعث من جديد.
أغادرنى مرغمة كى لا ألتقى بمن إحتفظت بطزاجة طفولة غير آمنة..
حين سمعتَه " عشت وحيدًا أتعبد بظمئى، أنتظر ثمار بذورشلال تفجر فى أدغال أحراش قديمة، أعلم أنها الغواية ولن أسلم منها وأستسلم" وإحتفظتُ بما لا أدركه..
***
وهو أمامى يتربع على الأرض بظلامه، ويهز رأسه ويراود إنحراف نطقى " كهيعص" ولا يتركنى أكمل لأكرر ..
حين ينطقها بفمه الواسع وظلام عيونه تُرهِبُنى ..
يدير رأسه على مهل يسارا ويمينا، بروحه المتربة وجلباب ناصعٌ بياضه، ورائحة مسك تخنق وأحبه!!.
حين تختفى أنفاسى ويزلزنى صوته" أيها الأزلية إنطقى، أقول "بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص، وأبدا لا أكمل ويستوقفنى "أعيدى ما قلتِ " ولا أنطق..،
إجتهدى يا هاربة فى الغيم، ولا أفهم ما يقصد..
يتاكثف صمتى وأوشك البكاء، أسمعه متأنيا بصوت عذب " هذا إعجاز لفظى لخالق الكون، كافٍ لخلقه، هادٍ لعباده، صادقٌ فى وعده"
كنت أعد الحروف على أصابعى ولا أقوى على نطق ناقص حرف..
ونطقت بعده كما يريد، وتعمد عقابى حين توقفت ليرى الجميع أنى أخطأت بالوقف ..
علمنى الفقه وبث الورع وأصول الحكمة فى قلبى، ونفور عقلى من غلظته كان يحسه !! .
أدخل مقدمات الشجن من سماع تلاوته، وشهوة مالا تُدركه الروح ظلت ترافقنى ..
فى صلاته أسمع صوت من السماء وأنتفض، حين يطول سجوده أتكوم على نفسى ولا أغادر مكانى.
لا أدرى كيف يرانى وأنا أتأمله، وكأن الجلسة ليس بها غيرى،
وأنا كارهة له يقول تفهمى قوله "كن فيكون" يرددها وأرانى بين يديه طائعة غير خائفة من تشققات يده وظلام عينيه..
***


فى عمق صلاتى إنزلق غطاء رأسي ولم أنشغل، تذكرته حين نطق " وشجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون" أبكى ولا أكف وظل صامتًا، ..
توقفت وسأل قلت: ربنا ليه بيعذبهم كده حرام، ولم يرد وواصل التلاوة..
ووجدتنى أصعد بلا غطاء، بلا حُجب، والمرئى أمامى لا أكتفى به وأواصل..
رأيت شيخى يتخبط بعصاه، إختزل اسمى هُو، هُو، هُو أتحسس شعرى الأبيض ولا أخشى عُريه..
أسمع صوته ضاحكًا " هُو جزء من الذات العليا كى تخيف رغبات شيطانك، وتدخلك مؤجلات الغيب بالرؤية" .
أنشغلت عن سماعه، أفزع سكونى صوته " عليك الطاعة، عليك الطاعة !!"
وأتساءل " أى طاعة، أى طاعة" وظلام عينيه يرف بقبلة مارقة تكاد تمُسُنى وأتفاداها ولا تكف..



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دهشة لعوب
- إنشاد صخرى
- قلب العــــــارف
- شاطئ اللامتناهى
- قرابين المؤانسه
- مراوغة
- ظهرى رياح
- تداعيجات جلجلة
- اللا...هو
- -ولم اعد الىّ-
- دفئ دخاندفئ دخان اسود
- هلاوس الصمت!!
- رعد
- خرج ركض ليعود
- الضعف الأخرى
- نشيد الأنشاد
- صعوداً وهبوطاً
- جــــــــولات ليلّ
- حفيد كلب الزعيم
- اقتات صعودى


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - قُبلة مارقة