أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - عالق بالبهاء















المزيد.....

عالق بالبهاء


هدى يونس

الحوار المتمدن-العدد: 7490 - 2023 / 1 / 13 - 12:31
المحور: الادب والفن
    


غرستُ غصن الجوى، اشتدت صهوة جذره،
وعانق سماء الأرض المقدسة وخاطب أنبيائها،
والحفيد تعرقل خُطاه وتزيحها اشتهاءات فجور!!.
أرتدى عباءة دخان كى لا أخلف وعدهم،
والنور الكامن حقيقته ظلمة.
وزمن آخر فى طرف الطريق ينتظر.
جردت دروبى وتحملت شوك خطاى إلى منفاها..
***

هى وهو
فى لقاء الليلة الأخيرة طال حكى ما يذكره التراث عن آداب التلاقى فى كتاب"توسلات الثوب اللعوب"، أغلق الباب والنافذة وأطفأ النور، وربما تجرد كاملا من ثيابه، جسارته هددت سكينتها وأربكت أمنها، غير قادرة على وقف دواماته.
قال متمهلا
: ياسيدة النساء ترفقى لم يكن لنا طريق غيره.
قالت: انهص وفارق .
: تعلمى أولا سر نطق الحروف، الحرف مكمن
اللهب وجوهر النعيم، اختارى وتخيرى، رب الأرباب
منح الحرف سره ‏وملكه مالا يخطر على عقل
‏تابعه، للحرف نصل ‏يدفع القلب لعصف كونى،
وأحيانًا لعمق بحر، او على قضبان القطارات،
والليل يجمع عيون الحروف وينثر ومضها فى
اعتام. تخيرى نُطَفَهُ على حوائط قلبك، وهذيان
تخيلى اشعليه في موجه..
‏: تحلم بحياة بعد البعث ومكمنه مشتهى للفجور.
‏:عاشق الجسد هو عاشق خالقه وليس شيطان.
‏:تحرض الدماغ وتوسوس للنفس تماما كشيطان،
والوحدة سكون يتطهر .
‏: عشت أزمنة من أزمنة وهربت اليك من الآخرة،
ورغم القيود والمسافات بيننا أتعبد فى معبدك
وقدس اقداسك ملجأى.
‏: غادر بيت جدى كى لايكتمل انهياره بخطيتك،
البحر مستقرك .
‏: يااللهول هل فقدت البصر والحس الآن نسكنه.
‏: هذيان منحرف، حابى طهارته تُحرم مرافقة
الغريب عند مائه .
‏: يحق الآن رثاؤك، أنا وهو ولا غيرنا ظلا لك؟
‏: أنا قابعة فى دهليز الجد المعتم مع رغبات عاصية.
‏: سرابك حائر بمستقره.
‏: ألغاز الطلاسم تفوح شططا ودموعى تُنفر الالهة،
‏: صادفتِ شهوة حتحور عند زيارة الهرم مع ابنتك
ولم تتمسكى بها، ما أنت الا موت يشتهى اللهب،
جف عودك، وخانته الأقدار. ‏وأين عدة نجارتى
لاصنع قاربا جديدا، هل تركتيها للأغراب!
: تخففت من أثقال حملها، جرحها عميق رافض
الالتئام.
: صعدت بك من أزمنة سماوات الهاوية يسمونها
"سماوات البعث" حين كان الكون خيمته غافلة،
ونشوة الارتقاء ضجيج عقلى، وغاية التلاقى فى
خلايا الإقامة بداية كانت أم نهاية هى الطريق.
: صحراؤك فاقدة سماؤها، وروحك بلا وطن
واسرى بك الشيطان فى معراجه.
: أيتها الصحراء المقدسة امنحى تلك العبدة التى تفيض
‏ زهدًا وحكمة، وداخلها يعج بتناقضات الخيال،
‏ وبحرهاعميق لا يتهيب الغرق، قابضة على رمادك.
‏ رافضة خمر ‏المثول.
‏: هل الحب اختيار أم حاجة ؟
‏:وهل جغرافيا الأرض تعى تحولها!!
‏: الألم ناى يجذب الكون وأسمعه من عمق شرفتى.
‏: علاقتى بالواقع انتهاك للمقدس كى يُخلد اسمى.
‏: انت لقاء على هامش، مخترق من كاميرات تتلصص.
‏‏: هل انتِ التى قابلتها من زمن أم أخرى تشبهك ؟
‏: انتظرتك فى مكان خاطئ، صمتى وصمتك
‏ وُلِدَ من سديم هوس البدايات، خذني لأطير.
‏: لن تطيرى انت طيف اغواه الضوء فصار صليبا
‏ لغيمة شتات.
‏: أريد الحلم وليست لى رغبة النوم.
‏: هل الحلم الممنوع يزعجك تكراره.
‏: أين الفرار، بابه لا أحب سواه.
‏: كل كفر تحته إيمان أيتها الجريئة المضللة.
‏: أراك طفل مختبى فى جُبة شيخ يهاب ويراوغ الموت.
‏: الموت بارد هربت منه، والشمس دافئة متجددة.
‏: الريح عاصف ماذا تريد؟ والدار ليس فيها
سواى، رأيت الإله ‏صقرا فوق رؤس العباد، طار
وربما لن يعود.
: هل أنت من قاسمتها السرير وأبت بعدها
الوصال.
‏: هل هى العذراء المقدسة أغواها الشيطان
باكليل سعف وظلت تتباهى به.
‏: صممتُ يومها ان يرى الرب فعلتى، أزحت
الستار كاملا.
‏: طُحنت بعدها بين شقىَ رحى، لوم وعناد
‏: أعرف مكمن ضعفك، ولم أقل اشتاق كى لا
أخسرك.
‏: غرائبية لقاءنا بعد موات غير قانعة به وأخافه.
‏: هنا لاخوف، هناك لا طريق، وبقايا نشيد يؤرق.
‏: أمضى، وأنتظر قدومى يوما للصحراء.
‏: هل ملمسك الناعم ما زال؟
‏: الآن اشبه نعومة الظلام، وعلى اتساع رؤيتى
أضيق.
‏: غايتك خروجك من جسدك، وهذا مستحيل.
‏: خوفى من القادم يمحوه خوف اكبر لا متوقع!!
‏: انا معك بُعثت من رمادك الوحشى، اطمئنى .
‏: قمر يحتلُنى وأضيئ له، ولا يضيئ لى.
‏: الأرض معتمة حجبت نور السماوى عن القمر.
‏: لا أمامى غير شرب المزيد من ضوئي لتعتيقه .
:انظرى جحاف قبائل تتحرك خرجت من الدماء!
:ربما اجتماعا يتم بين الصخور.
‏:إيقاع الحياة نفى لليقين وراياته فى اللازمان.
‏: ساعدنى اصنع أفقا ومدارَا لتعلو هامة أوجاعى
واغيب فى البرق.
‏: تحولك شجرة جميز مذهل، أهزها لتعيدك،
وضجيج قطار عابر يخترق اذنى، وضحكتك
تشع فى انحائه.
: لا اسمع، اقترب النهار والريح لا توقف دورانها.
: تخافين ما تثيره الرياح من شهوة الرجال،
‏ وتغرق النساء أسى دائم .
‏: حلمى سكن أبدى فى مملكة الألوان والغيوم،
ارافق من يملكون عروش السماء.
: خيالك أعادنى لأحيا من جديد وأفارق فناء
ذحظى العاثر، ‏أنت قاعى، وأنا شرفتك.
‏ أم أنا ظلا لأسيرك المتوارى!!
:



#هدى_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غافِل المحاذير
- ما وراء الزمن
- ويمحو ايماءات اللاجدوى
- أتسلق صهوتىه
- مُحــــــــاق
- قُبلة مارقة
- دهشة لعوب
- إنشاد صخرى
- قلب العــــــارف
- شاطئ اللامتناهى
- قرابين المؤانسه
- مراوغة
- ظهرى رياح
- تداعيجات جلجلة
- اللا...هو
- -ولم اعد الىّ-
- دفئ دخاندفئ دخان اسود
- هلاوس الصمت!!
- رعد
- خرج ركض ليعود


المزيد.....




- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى يونس - عالق بالبهاء