أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - قبل و ما بعد الدولة !














المزيد.....

قبل و ما بعد الدولة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7541 - 2023 / 3 / 5 - 20:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمكننا القول استنتاجا أن سكان الضيعة ،أو القرية ، كانوا حتى سنوات 1930 ، مكتفيين ذاتيا ، حيث أن كل من لم يكن قادرا على القيام بأوده كان يغادرها إلى بيروت باحثا عن عمل خدماتي مثل ماسح أحذية أو حمال تفريغ في المرفأ أو أجير في مقهى أو متجر أو بائع جوّال . و قياسا على ذلك كان الإكتفاء مطلوبا في القرية و إجباريا حيال المرض ( تشفي او تموت ) و الولادة و اتقان مبادئ القراءة ، . أضف إلى هذا كله أن التنقل كان مشيا أو على ظهر دابة.
اقتصر ظهور الدولة في تلك الآونة على معلم رسمي ، تعهد السكان بإيوائه ، و على "اختيار " المختار ، الذي كان غالبا مناسبة لإيقاد جذوة صراع عشائري كانت و ما تزال راقدة تحت الرماد بما هي لب " الثنائية التقليدية "الثابتة في المجتمع القروي ، كانت الصراعات تنشب أيضا في الإنتخابات النيابية " الشكلية " حيث الصوت الحاسم فيها كان و بقي للسلطة المركزية .
من نافلة القول أن الإتصال بين الدولة و القرية تنامي تدريجيا ، في ظل " دولة الإستقلال " توازيا مع تصاعد عدد المهاجرين إلى المدينة و إقامة الكثيرين منهم الدائمة فيها . من مظاهر هذا التواصل ، ارتباط القرية بواسطة طريق معبدة بشبكة المواصلات السيارة و تطوير المدرسة الرسمية بحيث صار التعليم الأساسي " الإبتدائي " في متناول أبناء القرية ، الذكور ، إعتبارا من مواليد سنوات 1940 و ما بعدها ( أملا بالوظيفة الرسمية ، و الراتب الشهري ) ، و إدخال الزراعة الأحادية ( بدل الزراعات المتنوعة لتلبية الحاجات الذاتية ) كزراعة التبغ ، حيث تشتري إدارة رسمية حصرية الإنتاج نقدا بمبلغ تفرضه فرضا . نجم عنه أن "الإكتفاءالذاتي " لم يعد ذاتيا أو مضمونا و أنما صار مرهونا بثمن المحصول من جهة و بثمن السلعة و توفرها في السوق ( توقف الإنتاج لتلبية الإستهلاك المحلي ) . مهما يكن فإن العلاقة بين "الدولة " و السكان و صلت في سنوات 1970 إلى حدودها القصوى حيث تفجرت أزمة بين الفريقين ما تزال مفاعيلها تتفاقم عى شكل هجرة و نزوح كثيفين بحثا عن وطن بديل ، لاشك في أن مردها يرجع إلى إنتشار التعليم و ارتفاع مستوى الوعي بما هما عاملان ساعدا على إفتضاح طبيعة " شبه الدولة " الموروثة من إستعمار خبيث ، هي في جوهرها "لاوطنية ".
لسنا هنا في صدد إثبات لاوطنية هذه الدولة ، ولا نظن أن هذا الأمر هو موضع خلاف بين الناس . و لعل أبلغ دليل على انحطاطها وتلاشيها نجده في تفسخها إلى كيانات تزعم أنها طائفية ، و هي لا تمثل بالقطع طائفة ، و إنما تحزّب جماعة من الطائفة ، كاداة للقمع و السطو على الآخرين من المصنفين في الطائفة نفسها . الملاحظ هنا هو أن انهيار"شبه الدولة " المفوّضة من المستعمر ، اسفر عن ظهور زعماء يتحزب لهم اتباع ، ليس لديهم غاية ابعد من تدعيم زعامتهم ، على حساب العيش و المصير المشتركين بمفهومية الوطن و الأمة التي لا يدركون على الأرجح أبعادها . على عكس ما يجري في البلاد الغربية حيث توجد دولة وطنية تولجت من حيث المبدأ أمر المحافظة على مصالح الامة حاضرا و مستقبلا ، و لكن الرأسمالية الجديدة المتغولة صادرت بعض وظائفها الامنية و العسكرية و القضائية لانها بحاجة لها و أهملت الوظائف المتعلقة بالخدمات و الضمانات الصحية و الإجتماعية خصوصا في قطاعات الصحة و التعليم والأجور أنطلاقا من أنها بغنى عنها ، فبدأت تظهر بوادر تكتلات فئوية لما بعد الدولة ، على اساس إجتماعي تضامني خدمة للمنخرطين فيها .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعتقام السياسة الوطنية
- رسالة إلى صديقة في بيروت
- المميزون في الأرض
- ذهنية الهجرة
- مقاربات في القضية الفلسطينية ـ4ـ
- مقاربات في القضية الفلسطينية 3
- مقاربات في القضية الفلسطينية 2
- مقاربات في القضية الفلسطينية ـ1ـ
- نهاية الدولة أم أستحالة قيام الدولة العربية 3
- نهاية الدولة أم استحالة قيام الدولة العربية 2
- نهاية الدولة أم استحالة قيام دولة عربية ؟
- حرب فلسطين 3
- ملاعب الحرب 2
- حرب الأغنياء و الأقوياء و حرب الفقراء و الضعفاء
- الأصولية ـ 4 ـ
- الأصولية ـ 3 ـ
- الأصولية 2
- الأصولية
- ماذا أنتم فاعلون ؟
- محادثة


المزيد.....




- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...
- شهيد وإصابات بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة
- ماذا يعني إعلان واشنطن فرض حصار بحري عالمي على سفن إيران؟
- غزة.. مأساة الأطفال في الخيام وحكايات الحرمان
- الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم -انشغاله- ...
- مباشر: إيران تتعهد بـ-الرد قريبا- على احتجاز الولايات المتحد ...
- طهران تستبعد حاليا محادثات جديدة مع واشنطن رغم إعلان ترامب إ ...
- لندن وسول تنددان بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية
- هل تتجه الشراكة بين أوروبا وإسرائيل للنهاية؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - قبل و ما بعد الدولة !