أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - نهاية الدولة أم استحالة قيام الدولة العربية 2














المزيد.....

نهاية الدولة أم استحالة قيام الدولة العربية 2


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7483 - 2023 / 1 / 5 - 21:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نواصل في هذا الفصل التفكر في موضوع الدولة العربية من و جهة نظر شخص عادي ، ليس من أصحاب الإختصاص في مجال العلوم الإجتماعية و السياسة ، لم يتمكن من البقاء في بلاده الأصلية ، مرد ذلك في تقديره إلى غياب دولة وطنية فيها ، فكان نصيبه الهجرة و العيش في بلاد أوروبية حيث توجد مثل هذه الدولة ، كأن وجود هذه الأخيرة شرط لازم للمشاركة في تجربة عيش جمعي .
لا جدال في أن الظروف لم تتوفر لنشوء الدولة الوطنية العربية في ظل السلطنة العثمانية ثم تكررت تحت و طأة المستعمرين الذين توافقوا فيما بينهم على اقتسام إرث الرجل المريض في العراق و سورية و شبه الجزيرة العربية ، بحسب اتفاقية سايكس ـ بيكو ، توازيا مع تمنية شريف مكة بالوعود إغواء . ولا نجازف بالكلام أن " دولة الإستقلال " العربية التي أورثها المستعمرون لزبانيتهم في سنوات 1940 ، مرفقة "بدفتر شروط " لم تكن صالحة لنشوء دولة وطنية حقيقية دون إدخال تعديلات على بعض المفاهيم الإجتماعية و التنظيمية و دون رسم مجالها الجغرافي الحيوي . يحسن التذكير في هذا الصدد ، بأن كثيرين من الوطنيين السوريين و العراقيين و عوا باكرا هذا الأمر و لكن من المعروف أنهم جوبهوا بشراسة من قبل سلطة " دولة الإستقلال " التي واظبت على الإلتزام " بدفتر الشروط " خوفا من " ثورة " أو " انقلاب " غايته ضبط الأمور أو إعادتها إلى نقطة الصفر ، و في الوقت نفسه كان العمل جار على قدم و ساق على إحلال الفكر الديني مكان الفكر السياسي ـ الإجتماعي ، نجم عنه " دولة استقلال تعددية ، توافقية " ما لبثت أن تحولت إلى "دولة ريعية " بأمتياز من جهة ثانية( تضخم قطاع الخدمات ، و قف مشاريع الري ، استزراع محصول أحادي غير استهلاكي ، على حساب الإكتفاء و الأمن الغذائي ، الهجرة إلى بلاد النفط و الغاز ) .
هكذا إذن صارت " دولة الإستقلال " ، تعددية توافقية و ريعيية ، يعمل الناس في خدمة أحد أجنحة السلطة الحاكمة ، فمن البديهي أن السلطة ذات الأجنحة المتنافسة ، لايمكن نعتها بالوطنية ، لا أظن هنا أننا بحاجة إلى تقديم أدلة و براهين على ذلك ، فهي كثيرة و غير خافية على من يريد أن يرى و يسمع . نجم عنه بالتالي إجهاض الأمة الوطنية في البلاد العربية بوجه عام و في العراق و سورية و لبنان بوجه خاص ، هذا ايضا معطى لا يمكننا التعامي عنه .
مجمل القول أن الدولة الريعية ذات السلطة المركبة من أجنحة تلتئم وتفترق حسب مقاييس لا تراعي المصلحة العامة لا تكون بالقطع دولة الأمة الوطنية . تحسن الإشارة في سياق هذه المداورة إلى أن مفهومية الأمة الوطنية التي تنشئ الدولة الوطنية ، فهما مترابطتان ، متلازمتان ، لا تنطلق من مشترك عرقي أو ديني أو فكري ، و إنما من التشارك المقبول و المرغوب أو الذي تفرضه الظروف فرضا ، في العيش معا في بلاد يستوطنها الشركاء في الأمة ، يزرعون ، يصنعون ، يطورون، يبدعون، يعطون ، يدافعون عن أنفسهم وعن أرضهم ، و يساهمون في مسيرة التقدم والرقي الإنسانيين وفي المحافظة على السلام بين الأوطان . فإنك ترى أبا أو أما ولدت في أمة بينما أبناؤها ولدوا و عاشوا في حضن أمة غيرأمتها الأصلية (في مجتمع وطني آخر) !



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهاية الدولة أم استحالة قيام دولة عربية ؟
- حرب فلسطين 3
- ملاعب الحرب 2
- حرب الأغنياء و الأقوياء و حرب الفقراء و الضعفاء
- الأصولية ـ 4 ـ
- الأصولية ـ 3 ـ
- الأصولية 2
- الأصولية
- ماذا أنتم فاعلون ؟
- محادثة
- بين الترسيم و التطبيع
- سلطة السلالة
- من دروس الحرب في أوكرانيا (2)
- من دروس الحرب في أوكرانيا
- قادة خطاؤون
- الشيعةُغيرالشيعةِ
- الدين السياسي و المؤامرة الدينية .
- العودة دائما إلى نفس النقطة !
- الوطنية -1-
- صدق أو لا تصدق ، زابوريجيا و إيضاحات الوزير الأميركي


المزيد.....




- 17 قتيلًا بإطلاق نار داخل حانة في جنوب إفريقيا.. والشرطة تطا ...
- احتجاز أشخاص وإجلاء سكان بعد إعلان حالة طوارئ قرب قاعدة بريط ...
- بين انتظار الرد الأمريكي وذكرى اغتيال نصرالله، إيران تتمسك ب ...
- تقارير عن تحذير مصري قبل هجوم 7 أكتوبر ونتنياهو يرفضها
- مشروع السكك الحديدية المصري إلى طابا يثير قلق تل أبيب من تغي ...
- 27 سبتمبر 1983 .. الإعلان عن مشروع GNU
- عاصفة عنيفة تضرب شمال شرق الولايات المتحدة وتحذير من -فيضانا ...
- أقصى اليمين يتطلع لمكاسب في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي
- شهيد و7 مصابين في غارات إسرائيلية على غزة
- قتيل ومئات الرحلات الملغاة.. عاصفة -نور إيستر- تضرب شمال شرق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - نهاية الدولة أم استحالة قيام الدولة العربية 2