أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - قادة خطاؤون














المزيد.....

قادة خطاؤون


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7383 - 2022 / 9 / 26 - 22:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قليلة هي شبه الدول العربية ( لا توجد في هذه الدول مؤسسات دستورية حقيقية تنظم عمل الذين يتولون السلطة باسم أمة وطنية ) و من ضمنها منظمة التحرير الفلسطينية ، التي لا تقيم علانية أو سرا ، علاقة ديبلوماسية مع دولة إسرائيل التي تاسست في فلسطين أثناء الإنتداب البريطاني ، عملا بوعد بلفور الذي توكل هذا الإنتداب الإلتزام بتطبيقه . نسارع إلى القول أننا لسنا هنا بصدد مراجعة تاريخية للقضية الفلسطينية و انما في سياق تفكر في الدور الذ ي أدّته سلطات الحكم في البلدان العربية خصوصا في مصر و الأردن والعراق و سورية و لبنان بالإضافة إلى السعودية ، في ما يتعلق بالمسألة الفلسطينية من جهة و بأمن هذه البلدان " القومي " من حهة ثانية .
لا شك في أنه اتضح الآن ، بعد مضي ما يقارب القرن من الزمن ، أن الدولة الإسرائيلية هي استعمارية استيطانية عنصرية توسعية ، و بالتالي ليس لدى قادتها مشروع تسوية سلمي أو توافقي مع قادة الدول في البلدان التي أشرنا إليها . فمن غير المنطقي ان يتوافق الإحلاليون مع الذين يريدون إقتلاعهم و الحلول مكانهم . بالرغم من ذلك وقّع قادة شبه الدولة العربية المعنية اتفاقيات هدنة مع دولة اسرائيل بعد كل مواجهة وهزيمة كانت تلحق بهم ، كان من المؤكد أن القدرة العسكرية لهذه الأخيرة ستتضاعف خلالها إلى درجة تمكنها من كسح خصومها بسهولة أكبر في المواجهة القادمة ، هذا إذا سلمنا جدلا أن دولة اسرائيل لا تمثل في جوهرها مشروع المعسكر الغربي لإقامة دولة له شرق المتوسط ، و بالتالي تقتضي مواجهتها مواجهة هذا المعسكر في آن واحد.
لا شك في أن قادة شبه الدولة العربية ، يعرفون أن المؤسسة العسكرية في هذه الدولة وهي من العوامل الداخلية الرئسية التي أوصلتهم إلى السلطة ، لا تمتلك في الواقع مقومات تمكنها و تؤهلها للدفاع عن التراب الوطني و مابالك بتحرير الأجزاء المحتلة منه . و بالتالي يحق لنا السؤال عن الغاية من قبول الهدنة ، إذا كانت هذه الأخيرة هي بالمطلق لصالح إسرائيل . و هذا الأمر ينطبق أيضا على اتفاقيات تطبيع العلاقات التي توقّع وسط همرجة تختلط فيها الحكمة و الدعوات إلى السلام و الرقي والأمل الخ ، بالرغم من أن الدلائل و البراهين تثبت باليقين دون شذوذ عن القاعدة ، أن القيادة الإسرائيلية لا تلتزم بالمواثيق الدولية و الإتفاقيات التي توقعها و لا تحتكم إلا لموازين القوى .
و من البديهي في هذا الصدد أنها تحظى ايضا بدعم كامل من المعسكر الغربي ، استنادا إلى أنها جزء عضوي منه و من مشروعه في شرق البحر المتوسط ، و لا نجازف بالكلام أن دولة اسرائيل القائمة على أرض فلسطين ليست سوى جزء من هذه الدولة ،التي يوجد ربما جذعها في الولايات المتحدة على سبيل المثال ، كما أن لها بالتأكيد إمتداد إلى أوروبا .

إذن ما هي الفائدة التي تتوخاها سلطة شبه الدولة العربية من توقيع هدنة مع دولة سرائيل ستكون حتما مؤقتة و ضارة للناس الرازحين تحت و طأتها . ؟ الإجابة المنطقية هي أن مواصلة الصراع ليس في أغلب الظن في مصلحة السلطتين ، الإسرائيلية و العربية معا . فالإنتصار الكبير يفوق قدرة اسرائيل على استيعاب تبعاته على كافة الصعد المحلية و الإقليمية و الدولية ، و من هذه التبعات انهيار السلطة " المهزومة في ميدان الحرب ما من شأنه أن يحرر الناس من قيودها و بالتالي تغيير معطيات المواجهة مع مستعمر يبتغي إلغاء الأخيرين ، فمن غير المستبعد عندئذ أن يتحولوا إلى طرف مباشر فيها دفاعا عن وجودهم ، مثلما صار الفلسطينيون طرفا مباشرا في مناوشة قوات الإحتلال ، بين 1967 ـ 1970 ، قبل أن تتمكن السلطة في شبه الدولة العربية من استعادة زمام الأمور و قبل أن تنشأ سلطة فلسطينية على شاكلتها في أماكن الشتات الفلسطيني .
خلاصة القول ، أن السلطة العربية و السلطة الإستعمارية ، عملتا على الأرجح تلقائيا او بالأحرى دون تنسيق مباشر في معظم الأحيان ، على ضرورة تحييد الناس ، الفلسطينيين و المصريين والسوريين و العراقيين و اللبنانيين و الأردنيين ، في الصراع ضد تمدد الدولة الإسرائيلية ، فلاشك في أن انخراط الشعوب فيه لم يكن في مصلحة السلطتين أو بتعبير أدق لم يكن في مصلحتهما طالما لم يكتمل تدمير هذه الشعوب .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيعةُغيرالشيعةِ
- الدين السياسي و المؤامرة الدينية .
- العودة دائما إلى نفس النقطة !
- الوطنية -1-
- صدق أو لا تصدق ، زابوريجيا و إيضاحات الوزير الأميركي
- الدولة و الوطن
- الهلال الناري بين أوكرانيا و قطاع غزة
- مقابر و منازل (2)
- مقابر و منازل -1-
- الوقت المقتطع
- التطبع و التطبيع -7-
- عن الفكر و الموقف في السياسة في حكم العراق و بلاد الشام .
- كيف أخْتلقَ - الشعب الإسلامي - فرنسا نموذجا
- فرقعة في أوكرانيا و أرق و جوع و عطش وظلام في الشرق الأوسط
- الحائط المسدود ، الدولة اللاوطنية (2)
- الإعصار
- نكران الوطن
- الولايات المتحدة و سياسة السّلب والتسليح و التدمير و التعمير
- عن الوباء السابق و الحالي و القادم
- عن الدين و الدولة ـ 2 ـ


المزيد.....




- مقتل 10 على الأقل وإصابة العشرات بانفجار في ثكنة عسكرية ببول ...
- مصير أوكرانيا بات محسومًا
- روسيا تقصف غرب أوكرانيا وبولندا ترتعد
- أرمينيا تقترب من نقطة خطيرة في علاقاتها مع روسيا
- سلوفاكيا تنعطف نحو أوكرانيا
- استخدام مكمل شائع للأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب ...
- علماء يشهدون لأول مرة تحول جسم جليدي إلى مذنب
- علاقة مفاجئة بين اللياقة وفهم الكلام وسط الضوضاء
- -تيك توك- يطلق أدوات تفاعلية جديدة.. تعليقات صوتية واستطلاعا ...
- ترامب يصدر قرارات عفو بحق 30 شخصا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - قادة خطاؤون