أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الدين السياسي و المؤامرة الدينية .














المزيد.....

الدين السياسي و المؤامرة الدينية .


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 16:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدين السياسي و الموامرة الدينية
"اعتقلت في ايران فتاة في الثانية و العشرون من العمر بسبب خروجها حاسرة الرأس واودعت السجن حيث ما لبثت أن فارقت الحياة" . هذا هو" الخبر الخام" كما تتناقله وسائل الإعلام في المعسكر الغربي ،قبل أن تشبعه شرحا و تأويلا . فهو بمثابة الزيت على النار التي أوقدها هذا الأخير في هجومه الشامل من أجل تصفية آخر مواقع المعارضة ضد هيمنته على العالم .
نفهم بمناسبة وقوع هذه الحادثة ، أن ألوية الرشاد في إيران هي صنو ألوية المطاوعة الوهابية في السعودية ، علما أن هذه الأخيرة ُحلّت في مطلع هذا العام . هنا تجدر الملاحظة بأن إظهار الإشارات الدالة على الإنتماء الديني في المجال العام هي واحدة من المنغصات الإجتماعية الكبيرة التي تعترض المواطن الفرنسي من أصول عربية مشرقية أو شمالي إفريقية في عمله و في حياته يوميا ، و هي في جوهرها إشارات ذات مغزى سياسي عموما ، أكثر مما هو ديني . لا إكراه في الدين . و أنما الإكراه في اللباس " السياسي " وفي إطاعة الحاكم . من المعروف أن هذا الإكراه مورس في لبنان ، و لم يكن بالقطع دينيا ، كما يجري الإعتداء " السياسي " على المجال العام ، في طول البلاد و عرضها باسم "الحزبية الدينية " ، التي تمحو الأمور المعيشية و مسبباتها الحقيقة من لائحة الإهتمام و تسفِّه كل من يدعو لكفاح الفساد و الجهالة في الحاضر حتى لا تبقى أبواب المستقبل موصدة أمام الأجيال الصاعدة .،
اضع هذه التوطئة تمهيدا لمداورة قضية وفاة في ظروف يمكننا نعتها بانها على الأرجح غامضة ، بمعنى أن رواية إعلام المعسكر الغربي هي غير صحيحة و مغرضة كما لو أنها ابتهاج بتحقيق هدف ،مثلما أن الرواية الإيرانية هي غير صحيحة أيضا كا لو أنها محاولة لتغطية فشل ، أمني لا يقل عن الفشل الذي تمثله الإغتيالات المتكررة في تلك البلاد .
فمن البديهي أن الوفاة المفاجئة في سن مبكرة ، و في السجن ، لا تقع تلقائيا إلا ندرة . وهذا أمر لا يجهله بالقطع الإيرانيون و هم الذين استطاعوا بحنكة منذ انتصار الثورة الإسلامية ، أن يردوا سهام المتآمرين عليهم إلى نحورهم .استنادا إليه ، ليس مستبعدا أن تكون الفتاة توفيت مقتولة في السجن . و هنا يحسن التذكير بأن الوفيات في السجون نتيجة المعاملة الشرطية السيئة ، تقع في كل بلدان العالم و من ضمنها الأكثر تقدما ، و إن بدرجات متفاوتة ، حيث تقتل الشرطة أحيانا خنقا على قارعة الطريق أو تفقأ أعين المتظاهرين أو تموت عجوز في منزلها إختناقا بقنبلة مسيلة للدموع اطلقتها الشرطة فانحرفت عن الهدف و دخلت من النافدة .
ينبني عليه أن الفتاة الإيرانية قتلت على الأرجح في السجن ، الذي كان لا يجب أن تتواجد فية . هذه فرضية لا يجوز منطقيا أن لا تؤخذ بالحسبان ، لا سيما أن لواء " الإرشاد " الشرطي ، يمثل في حد ذاته ، اعتداءً على حرية الإنسان و على شخصه . و بالتالي من المحتمل جدا ان تكون الوفاة نتيجة التعذيب .
و لكن التسليم بهذا لا يمنعنا من أن نتفحّص فرضيات أو تساؤلات أخرى . منها عن الأسباب التي حدت بهذه الفتاة منفردة لتحدي جهاز شرطي قمعي في مسألة غطاء الرأس ؟ يمكننا أن نطرح هذا السؤال بطريقة مغايرة . لماذا لم تخرج التظاهرات إحتجاجا على منع سفور المرأة ، التي يبدوا أنها خرجت في ساحات البلاد ، على ذمة وسائل الإعلام ،قبل وقوع الحادثة ، مما أجبر السلطات على نشر شريط مصور عما جرى، و الشريط المصور ليس حجة مقنعة ، بالإضافة إلى قيام مرشد الثورة بزيارة ذوي الفتاة في منزلهم و تعزيتهم بوفاتها . و في هذا دلالة على أنه غير موافق على تكفيرها و قتلها .
مجمل القول و خلاصته ، اننا لا نستطيع أن نستبعد في الأجواء الضبابية التي تخيم في الراهن على العالم ، فرضية أن سفور الفتاة ، و قتلها في السجن ، والتظاهرات الإحتجاجية ، ليست جميعا تلقائية . كما يحق لنا في السياق نفسه ان نتساءل عن الرابط بين هذا كله و الإستغناء عن الإتفاق في ملف تخصيب الأورونيوم ، توازيا مع احتدام الحرب في أوكرانيا بين روسيا و المعسكر الغربي حيث أن يبدو أن الإيرانيين يميلون إلى جانب الروس . و أخيرا طالما أننا لم نتلق الإجابة عن الدوافع الحقيقة وراء محاولة اغتيال الروائي سلمان رشدي في شهر آب أوغسطس الماضي ،يحق التساؤل هل أنها جرت بايعاز من السلطات الإيرانية أم إضرارا بها ، و هذا ينطبق منطقيا على إغتيال الفتاة مهسا أميني . الم تهدم سورية بمعاول داعش و جبهة النصرة . و قبلها الجزائر و العراق و ليبيا و مصر و " الحبل على الجرار " .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العودة دائما إلى نفس النقطة !
- الوطنية -1-
- صدق أو لا تصدق ، زابوريجيا و إيضاحات الوزير الأميركي
- الدولة و الوطن
- الهلال الناري بين أوكرانيا و قطاع غزة
- مقابر و منازل (2)
- مقابر و منازل -1-
- الوقت المقتطع
- التطبع و التطبيع -7-
- عن الفكر و الموقف في السياسة في حكم العراق و بلاد الشام .
- كيف أخْتلقَ - الشعب الإسلامي - فرنسا نموذجا
- فرقعة في أوكرانيا و أرق و جوع و عطش وظلام في الشرق الأوسط
- الحائط المسدود ، الدولة اللاوطنية (2)
- الإعصار
- نكران الوطن
- الولايات المتحدة و سياسة السّلب والتسليح و التدمير و التعمير
- عن الوباء السابق و الحالي و القادم
- عن الدين و الدولة ـ 2 ـ
- ملحوظات على شاطئ النورماندي
- العنف غير المتماثل


المزيد.....




- اليهود الحريديم يشتبكون مع الشرطة الإسرائيلية بسبب الخدمة ال ...
- دار الإفتاء المصرية: التوسل بالنبي مشروع ولا يجوز إنكاره.. و ...
- دار الإفتاء المصرية: التوسل بالنبي مشروع ولا يجوز إنكاره.. و ...
- حرس الثورة الاسلامية: سنرد بحزم على المرتزقة وعملاء الاستكبا ...
- مهر: مقتل مسؤول الاستخبارات في حرس الثورة الإسلامية جنوب شرق ...
- وسائل إعلامية تابعة لما يسمى بـ -جيش العدل- تعلن عن تبني هذه ...
- استشهاد مسؤول الاستخبارات في حرس الثورة الإسلامية بمحافظة سي ...
- استشهاد مسؤول الاستخبارات في حرس الثورة الإسلامية بمحافظة سي ...
- نفير عام في القدس نصرة للشهداء والمسجد الأقصى المبارك
- خبير تربوي فرنسي: العلمانية بالنسبة للعديد من الطلاب مرادفة ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل قانصوه - الدين السياسي و المؤامرة الدينية .