أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - كيف أخْتلقَ - الشعب الإسلامي - فرنسا نموذجا














المزيد.....

كيف أخْتلقَ - الشعب الإسلامي - فرنسا نموذجا


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7286 - 2022 / 6 / 21 - 18:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أقتبس عنوان كتاب "الشعب اليهودي كيف اختلق " لمؤرخ اسرائيلي يدعى شلومو صاند ،و لكن لسنا هنا في معرض مراجعة تاريخية أو نتائج تحقيق ميداني ، و إنما بصدد التفكر في مسألة تحتل مكانا بارزا في الحقل السياسي و الاجتماعي لا تتناسب من وجة نظري مع حجمها الحقيقي و مع دلالتها الموضوعية . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فلا ينم غالبا ، الخطاب السياسي الذي يتناولها ، عن حسن نية قائله و عن رغبته في وضع الأمور في نصابها الصحيح ، بل لا نجازف بالكلام في نعته بالتحريضي و بث الكراهية ، و خلوه من الحلول العملية سلبا أو إيجابا . كأن الغاية المبتغاة هي توظيف خطر متخيّل ، يُفترض أنه داهم، في سياق سيرورة مهنية ، إنتهازية ،من أجل مراكمة رصيد انتخابي ، عن طريق برنامج ضحل سياسيا و فكريا .
لم تكن الأزياء " الإسلامية ّ إذا جاز هذا التعبير ، في سنوات السبعينات ، ظاهرة في المدن الفرنسية ، في الساحات العامة ، شكلا و كثافة ، كما نلاحظها اليوم ( مثلا صلاة الجمعة في اماكن غير مناسبة ، على أرصفة الشوارع ، إلى جانب حضور النسوة المحجبات في الأسواق ، و خروج الرجل من منزله بقميص طويل و قلنسوة ) . فعلى الأرجح أن مرد ذلك عائد إلى متغيرات طرأت على بنية الجماعات المتحدرة من أصول أجنبية ، تتبع الديانة الإسلامية . أو بكلام أكثر وضوحا إن مرجعه في أغلب الظن ، إلى حاجة هذه الجماعات إلى هوية ملموسة ، بدل اللاهوية التي تعبر عنها في فرنسا صفة "أجنبي " ، بالرغم من أن هذا الأخير تحوّل بدءا من الجيل الثاني إلى مقيم دائم و لم يعد مهاجرا موسميا كما كان والداه و أجداده من قبل .
أقتضب فاقول لقد كان " الأجنبي " في فرنسا ،رجلا يخدم في مصنع أو معمل أو منجم ، بينما زوجته و بنوه كانوا في بلاده الأصلية ، وبالتالي كان يتحرك بين المسكن و المعمل ، و لكن الأوضاع تغيرت في ما يخص الأجيال التالية ، حيث أن إقامتهم في فرنسا صارت شبه دائمة ، غير مرتبطة بالضرورة بالعمل والبطالة ، مقابل زيارة يقومون بها إلى البلاد الأصلية في مناسبات متباعدة أكثر فأكثر ، الأمر ذفع بهم إلى البحث عن هوية فلم يجدوا يا للاسف غير هوية " مهاجر" ، في ميدان البناية او الحي الذي لم يبق فيه إلا مهاجرون ، بعد أن غادره الفرنسيون الأصليون . و مازاد الطين بلة هو تقلص سوق العمالة وارتفاع نسبة البطالة بينهم .
لا شك في أن هذه الظروف المتّسمة بالغموض مثلت العامل الأساس في انبثاق "مشكلة " الأجانب من الجيل الثاني و الثالث و ما بعدهما ، ترافق ذلك مع حملات المعسكر الغربي على دول المشرق و شمال إفريقيا من أجل تصفية مواقع النفود التي كانت للإتحاد السوفياتي تعجيلا في أنهياره و تفكيكه حيث لجأ هذا المعسكر كما هو معلوم ، إلى استخدام " الهوية الإسلامية " لاجتذاب المرتزقة و تشجيعهم على الثورة على حكام تلك الدول ، بتهمة الفساد و الديكتاتورية و التواطؤ مع النطام الإلحادي الشيوعي . فكان طبيعيا أن ينعكس هذا كله في أوساط " الأجانب " المقيمين الدائمين، لا سيما الذين يعانون ضنك العيش ، حيث كثرت مراكز الإرشاد الديني و المساجد و كثرت معها الجمعيات الدعوية الدينية في أحياء المدن التي يسكنونها ، إلى جانب الأموال التي يرجح أن مصدرها في دول خليجية أنخرطت بسخاء و حماسة ، كما هو معروف في حملات المعسكر الغربي دعما و تخطيطا لما سمي الربيع في بعض بلدان العرب التي استحالت خرابا وبالا.



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرقعة في أوكرانيا و أرق و جوع و عطش وظلام في الشرق الأوسط
- الحائط المسدود ، الدولة اللاوطنية (2)
- الإعصار
- نكران الوطن
- الولايات المتحدة و سياسة السّلب والتسليح و التدمير و التعمير
- عن الوباء السابق و الحالي و القادم
- عن الدين و الدولة ـ 2 ـ
- ملحوظات على شاطئ النورماندي
- العنف غير المتماثل
- الدولة اللاوطنية
- عن الدين و السياسة
- في مرحلة تفكيك الدولة !
- حروب الاطلسي في دول العروبة !
- الحروب الغشومة
- الحرب العبثية
- في خضم - صدام الحضارات -
- الحرب في أوكرانيا : حدودية أم وجودية ؟
- عصر الحجر
- السلاح النووي و الإعلام المانستريم و تصادم الحضارات في أوكرا ...
- القرابات الروسية و القرابات السورية


المزيد.....




- شاهد.. لحظة إطلاق النار داخل مركز تجاري بالدنمارك وسط حالة م ...
- الدنمارك: قتلى وجرحى في إطلاق نار بمركز تسوق في كوبنهاغن
- -عجز كبير- في إجراءات السلامة أدى إلى حادث ميناء العقبة وعما ...
- الشرطة: -قتلى- في إطلاق نار داخل مركز تسوق بكوبنهاغن
- الجيش الأوكراني ينسحب من آخر معقل له في لوهانسك
- قديروف يعرض متعلقات تركها جنود كييف والمرتزقة في ليسيتشانسك ...
- خبير: التخزين الثالث لسد النهضة سيبدأ الأسبوع المقبل
- ما رسالة مسيّرات حزب الله اللبناني لإسرائيل؟
- من داخل مبنى البرلمان في طبرق بعد أن أحرقه المتظاهرون
- اندلاع حريق في أحد أبراج -كابيتال تاورز- في موسكو (فيديو)


المزيد.....

- «الأحزاب العربية في إسرائيل» محور العدد 52 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الديمقراطية الرقمية والديمقراطية التشاركية الرقمية. / محمد أوبالاك
- قراءة في كتاب ألفرد وُليم مَكّوي (بهدف التحكّم بالعالم) / محمد الأزرقي
- فلنحلم بثورة / لوديفين بانتيني
- حرب المئة عام / فهد سليمان
- حرب المئة عام 1947-..... / فهد سليمان
- اصول العقائد البارزانية /
- رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ... / حاتم الجوهرى
- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - كيف أخْتلقَ - الشعب الإسلامي - فرنسا نموذجا