أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - في مرحلة تفكيك الدولة !














المزيد.....

في مرحلة تفكيك الدولة !


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7215 - 2022 / 4 / 11 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الطبيعي أن يكون لدى المهاجر المستوطن حساسية كبيرة حيال المتغيرات و المتبدلات التي تطرأ في البيئة الإجتماعية و السياسية التي دخل عليها بالإضافة أيضا إلى متابعة مجريات الأمور في بلاده الأصلية .

فلا عجب في هذا السياق ، و في ظروف تصاعد حدّة التوتر على الصعيد الدولى على خلفية الحرب الدائرة في أوكرانيا ، أن تستحوذ الإنتخابات الرئاسية في فرنسا ، على الاهتمام ، لا سيما أن المراقب يتلمس بسهولة في هذه البلاد معالم صيرورة مستمرة منذ أن طويت صفحة العهد الديغولي ، بلغت ذروتها في سنوات 1980 و انهيار الإتحاد السوفياتي ، حيث بدأ تفكيك الدولة " الأم " الضامنة للمساواة فوق حدود مقبولة ، خصوصا في مجالات التقديمات الإجتماعية الأساسية ، مثل الدخل التعليم و العناية الصحية .

يحسن التذكير أيضا بأن الفترة الديغولية تميزت بالحرص على استقلالية القرار الوطني على المستوى الدولي و العمل الدؤوب على توفير الركيزة الإقتصادية اللازمة لذلك . ينبني عليه أن التفكيك طال تدريجيا القطاعات الصناعية و الزراعية و الإدارية الحكومية ، فكان بديهيا أن يتلازم هذا الأمر مع تحولات سياسية و فكرية فارقة انطلاقا من ميول قديمة مضمرة أو مكبوتة أو من مؤثرات خارجية انتشرت بكثافة في الساحة العالمية بعد تلاشي الخوف من الاشتراكية و الشيوعية ، ترويجا للعولمة بما هي نتيجة حتمية " لنهاية التاريخ " و لانتصار " الحضارة الغربية على الحضارات الأخرى " .

بكلام أكثر وضوحا و صراحة ، اتخذت التجربة السوفياتية برهانا على فشل الإشتراكية و تفوق الرأسمالية ، فانتفى خطر " الثورة " العمالية و الفلاحية المطالبة بتوزيع عادل لمحاصيل الإنتاج الصناعي و الزراعي في البلدان المتقدمة حيث تحققت نهضة صناعية و زراعية هائلة .

هكذا استطاعت الرأسمالية الليبرالية ، تجاوز الاستقلالية الوطنية و الإنفتاح " المعولم " فيما بين دول الغرب ، باسم الشراكة في الإنتصا ر على الإتحاد السوفياتي . تجسد ذلك في فرنسا ، بتراجع الديغولية و الحزب الشيوعي ، مقابل تنامي شعبية الحزب الإشتراكي او بتعبير أدق " الديمقراطية المجتمعية " كما تسمت .

و بالتالي يمكننا أن نقتضب ضمن حدود هذه المقالة التي لا تتسع لعرض التفاصيل ايفاء لهذا الموضوع ، بالقول أنه كان متوقعا ، نظرا إلى ارتباطه على مستوى الغرب بعلاقات مع احزاب " اشتراكية " مماثلة ، في اطار " الدولية الثانية " ، أن يضطلع الحزب الأشتراكي بجر فرنسا ، إلى " الإتحاد الأوروبي " و بتحويل هذا الأخير من ائتلاف تعاوني إقتصادي إلى كيان " سياسي " رديف للحلف الأطلسي .

لا بد في هذا السياق من أن نأخذ بعين الإعتبار بأن الشيوعين فقدوا دعامة دولية معنوية كبيرة ، نتيجة انهيار الإتحاد السوفياتي من تلقاء نفسه . و ليس مستبعدا بأنهم كانوا مصابين هم أيضا بشيء من التكلس الفكري ، كما دل على ذلك خروج الكثيرين من الحزب ، أضف إلى الأداء السياسي الهزيل ، حيث مثّل سلوكهم في الإنتخابات الرئاسية نموذجا فاضحا . هذا من ناحية أما من ناحية ثانية فمن نافلة القول أن " الديغولية " التي بدت آيلة إلى الإنحسار في سنوات 1970 ، لم يكن لها حلفاء في اوروبا ، بل كانت تعتبر ظاهرة غير طبيعية، فلا غرابة في أن أنصارها كيفما اتفق بحسب مصالحهم و ميولهم الفردية .

أعتقد أن ما تقدم يتيح لنا قراءة معينة لما يدري في فرنسا ، نتيجة ، سقوط تيارين لعبا دورا كبيرا في نهضة فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية ، هما الحزب الشيوعي و الحركة الديغولية ، حيث توزع انصارها بين التيارات اليمينية المتطرفة و الإنعزالية من جهة و الليبرالية الجديدة من جهة ثانية .






#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حروب الاطلسي في دول العروبة !
- الحروب الغشومة
- الحرب العبثية
- في خضم - صدام الحضارات -
- الحرب في أوكرانيا : حدودية أم وجودية ؟
- عصر الحجر
- السلاح النووي و الإعلام المانستريم و تصادم الحضارات في أوكرا ...
- القرابات الروسية و القرابات السورية
- الحرب ووباء الكوفيد و الثورات الملونة !
- الوجه الفلسطيني لحرب التحرير الجزائرية
- ثبات المسافة بين المركز و الأطراف !
- ملحوظات حول المسألة الوطنية !
- سقوط مشروع الدولة الوطنية : لبنان نموذجا
- سقوط مشروع الدولة الوطنية العمالية ! (1)
- سقوط الدولة في لبنان
- مقاربات مجردة (5)
- مقاربات مجردة (4)
- مقاربات مجردة (3)
- مقاربات مجردة (2)
- مقاربات مجرّدة -1-


المزيد.....




- فنزويلا تسجل 782 هزة ارتدادية عقب الزلزالين المدمرين
- تشريح التصعيد بين إسرائيل وتركيا: أردوغان مقابل نتنياهو
- كوكايين وأموال للفوهرر: أسلحة من أوكرانيا للعصابات مقابل الم ...
- إسرائيل تريد من اتفاقها مع لبنان سحق إيران
- من سيبيع روسيا البنزين؟
- الشرطة الألمانية تطلق النار على رجل هدد أفرادها برذاذ الفلفل ...
- سفير واشنطن يدفع دولارا واحدا لاسئجار أرض فلسطينية في القدس ...
- واشنطن تسحب قاذفاتها الاستراتيجية من بريطانيا
- تحذير لألبانيا: مشروع صهر ترامب قد يغلق باب الانضمام للاتحاد ...
- الجنائية الدولية تدعو 3 دول إفريقية إلى عدم الانسحاب من -نظا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - في مرحلة تفكيك الدولة !