خليل قانصوه
طبيب متقاعد
(Khalil Kansou)
الحوار المتمدن-العدد: 7200 - 2022 / 3 / 24 - 18:10
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قام الرئيس السوري في 18 آذار ، مارس الجاري بزيارة للإمارات العربية المتحدة حيث رافقه كبار مستشاريه السياسيين ، أعقبها اجتماع عقد بعد أربعة أيام (22 .03 ) في مصر ـ شرم الشيخ ، ضم الرئيس المصري ورئيس وزراء إسرائيل وأمير الإمارات المتحدة .
تجدر الملاحظة أولا إلى عودة الأضواء الإعلامية إلى شرم الشيخ التي أطفئت بعد المتغيرات التي طرأت إثر ثورة ميدان التحرير في 2011 و انقلاب دول النفط الخليجية على بقايا النظام الرسمي العربي الموروث من الفترة الناصرية و تعليق عضوية الدولة التي لا ترضى عنها الولايات المتحدة في جامعة الدول العربية .
من البديهي أننا لا نستطيع التنبؤ بجدول أعمال الاجتماع الثلاثي في شرم الشيخ ، بينما الأنظار مشدودة نحو تطورات الحرب الدائرة في أوكرانيا بين روسيا من جهة و الحلف الأطلسي من جهة ثانية ، لا سيما أن الولايات المتحدة الأميركية وضعت يدها كما هو معلوم ،على منابع النفط في سورية و العراق و هي تتعجِّل ترسيم الحدود البحرية تحت إشرافها بين لبنان و فلسطين ، كما تعجلت في 17 أيار 1983 اتفاقية التطبيع ، حتى تضمن سيطرتها على الثروة النفطية التي ُيحتمل وجودها داخل الحدود اللبنانية .
كما أننا لا نعرف شيئا عن المواضيع التي بحثها الرئيس السوري مع مضيفيه في الإمارات و ما إذا كان الأمير الإماراتي أطلع عليها كل من الجانب المصري والإسرائيلى أثناء مؤتمر شرم الشيخ . هنا ينهض السؤال عن أهداف ومبررات زيارة الرئيس السوري إلى الإمارات و عن التنسيق بينه من جهة و بين حلفائه من جهة ثانية ، قبلها و بعدها . فما من شك في أن أصداء الحرب في أوكرانيا تتردد في أرجاء الشرق الأوسط .
يحسن التذكير بالمناسبة أن الذين اهتاجوا في وسائل إعلام دول الحلف الأطلسي ،لدخول الجيش الروسي إلى أوكرانيا ضمّنوا مطالبهم، في سياق المنطق الدعائي التحريضي و التبسيطي المتبع عادة ، إغراق روسيا في " المستنقع الأفغاني ثانية " بالإضافة إلى تصفية قواعدها و استبدال سلطة الحكم في سورية ، دليلا على وجود علاقة ، تربط بين الأوضاع في سورية و أوكرانيا .
لا بد في الختام من أن نلفت الإنتباه إلى أن المفكر الأميركي هنتنغتون أفرد في كتابه " صدام الحضارات الصادر في سنة 1996 ، العديد من الفقرات ، للمسألة الأوكرانية ، و إلى أن التحضير للحرب على سورية بدأ على الأرجح في سنة 1991 ، تاريخ انفجار الإتحاد السوفياتي و اشتعال حرب تفكيك يوغوسلافيا . أو بتعبير أدق شجع تفكيك يوغوسلافيا على العمل من أجل إعادة رسم " خريطة الشرق الأوسط " .
#خليل_قانصوه (هاشتاغ)
Khalil_Kansou#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟