أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن الوباء السابق و الحالي و القادم














المزيد.....

عن الوباء السابق و الحالي و القادم


خليل قانصوه
طبيب متقاعد

(Khalil Kansou)


الحوار المتمدن-العدد: 7260 - 2022 / 5 / 26 - 17:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استحوذ وباء الكورونا في الأعوام الثلاثة الماضية على اهتمام كبير و دارت بشأنه نقاشات و مساجلات كثيرة نتيجة تداخل تداخل السياسة و الطبابة والتجارة ، فكان طبيعيا في هذا السياق ، أن تبقى بعض الأسئلة معلقة و بعضها مضمرة ، من دون إجابات ، كأن التساؤل محظور أو أنه مثير للشبهات ، لا وقت للتوقف و المراجعة ، فالوباء القادم أو الحرب القادمة أو الأزمة الإقتصادية أو المالية ، لا ينتظر.
من نافلة القول أنه تخللت الإجراءات الحكومية في كفاح الوباء في البلدان الغربية و التي ترافقت مع تجييش إعلامي عالي الوتيرة ، تناقضات عديدة بلغ بعضها حد الإدهاش .
أقتضب هنا لأشير إلى أن ما سمعناه في "أعوام الكورونا " الثلاثة على لسان بعض الأطباء على سبيل المثال ، عن العقاقير التي يمكن استخدامها و تلك التي حُرمت و مُنعت ، و " اللقاح " الذي لا يقي من الإصابة بالمرض و لا يحد من سريان العدوى ، و لكى جرى بالرغم من ذلك حقن جرعات متتالية منه ، على فترات لا تتعدى أربعة أشهر تحت ضغوط السلطة ، أي انه بالتعريف العلمي أقرب إلى العلاج الدوري منه إلى اللقاح بحسب المفهوم المعروف بما هو وقائي .
لا نجازف بالكلام أن سلطة الحكم اقتحمت حقل العلوم الطبية ،لتمنع الطبيب من معالجة مريض ، إذا اقتنع بفائدة ذلك ، كالمعتاد قبل ظهور الوباء ، بواسطة دواء حاصل ، على اجازات من الجهات العلمية الرسمية ، تجيز إقتناءه في الصيدليات ،و بالتالي كان متاحا للطبيب أن يصفه للمريض في إطار القوانين الناظمة لممارسة المهنة .
و في المقابل ، أجازت هذه السلطة ، علاجات لم تستوف الإختبارات اللازمة ، ما لبثت أن تسببت بمضار حرجة للمريض بالإضافة إلى ثبوت عدم فعاليتها ضد فيروس الكورونا . ( هذا يعني علميا ، إجراء تجارب دوائية على مريض ، دون موافقته . ما يتعارض كليا مع أخلاقيات مهنة الطب )
أكتفي بهذا القدر عن الكورونا ، لا سيما أننا نسمع في هذه الأيام ، أقاويل عن مرض " جدري القردة " و كنا قد أخبرنا ، كما هو معلوم ، عن " انفلونزا الطيور " و "جنون البقر " و ما نزال ، محاصرين بالكورونا التي يُروى أن خرجت من آكل النمل (pangolin ) او المنك ( vison) و الله أعلم .
من البديهي أن الغاية من وراء هذا المقال ليست حقيقةً ، عرضا لملوحوظات طبية و إنما المبتغى هو طرح موضوع العلاقة التي باتت تربط المرء بالسلطة الحاكمة إلى حد الإرتهان الكامل لها كما لو استلبت العقل و الإرادة من الناس . أو بتعبير أدق هي دعوة إلى مداورة موضوع الحرية الشخصية في الذهن ، من خلال تهديد الطبيب على سبيل المثال ، الذي يصف دواء متداولا ، مجازا ، في علاج مرض بعينه بمنعه من مزاولة المهنة لاسباب لا تفصح السلطة عنها ، أو بفرض الحجر الشامل على السكان ، باستثناء السماح لهم بالخروج يوميا للتريض شرط عدم الإبتعاد عن المنزل أكثر من كيلومتر واحد فقط ، (وليس كيلومترين ) ، تحت طائلة التغريم .
مجمل القول أن الطبيب الذي يصف دواء حيث يرى أنه كفيل بعلاج المريض من مرضه ، ما عدا استخدامه ضد مرض نزولا عند أمر من السلطة دون برهان أودليل علمي ، و أن المريض المجبر على تلقي " لقاح " ، هو ليس في لبّهِ بلقاح ، و لا يعدو كونه محاولة علاج تجريبية ، بدليل أنه لم يمنع العدو ى ، هؤلاء جميعا ، أطاعوا السلطة التي لم تحترم القوانين المرعية .
الرأي عندي أن الحروب التي تخوضها السلطة في داخل البلاد التي تتولى حوكمتها على شكل قمع الحركات الشعبية و التهديد بمنع لقمة العيش و الحرمان من الضمانات الاجتماعية و الأزمات الإقتصادية و المالية ، و في خارجها متمثلة بالانضمام للأحلاف العسكرية العدوانية لغزو البلدان الفقيرة و مصادرة ثرواتها و عرقلة نشوء دولها و تدمير عمرانها ، و تشريد شعوبها. هذه الحروب هي دليل على أن السلطة تنتهك القوانين و الأعراف الانسانية ،و لكنها تحظى بالرغم من هذا كله ، في ظاهر الأمر ، بثقة شعوبها في الإنتخابات . فاغلب الظن أنها أقوى من شعوبها و أن هذه الشعوب تخشى السلطات التي تحكمها .



#خليل_قانصوه (هاشتاغ)       Khalil_Kansou#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الدين و الدولة ـ 2 ـ
- ملحوظات على شاطئ النورماندي
- العنف غير المتماثل
- الدولة اللاوطنية
- عن الدين و السياسة
- في مرحلة تفكيك الدولة !
- حروب الاطلسي في دول العروبة !
- الحروب الغشومة
- الحرب العبثية
- في خضم - صدام الحضارات -
- الحرب في أوكرانيا : حدودية أم وجودية ؟
- عصر الحجر
- السلاح النووي و الإعلام المانستريم و تصادم الحضارات في أوكرا ...
- القرابات الروسية و القرابات السورية
- الحرب ووباء الكوفيد و الثورات الملونة !
- الوجه الفلسطيني لحرب التحرير الجزائرية
- ثبات المسافة بين المركز و الأطراف !
- ملحوظات حول المسألة الوطنية !
- سقوط مشروع الدولة الوطنية : لبنان نموذجا
- سقوط مشروع الدولة الوطنية العمالية ! (1)


المزيد.....




- -صورة العمر-..هولندي يرصد لحظة نادرة لسنجاب يستنشق عبق زهرة ...
- هكذا علقت هذه الطائرة الخاصة في خطوط الكهرباء.. فكيف تم إنقا ...
- خبير سياحي لـRT: لا يمكن مقارنة سيناء المصرية بإيلات الإسرائ ...
- من أجل أوكرانيا: يقنعون اليونان بالعيش تحت رحمة تركيا
- دمشق تجهز مصيدة للطائرات الإسرائيلية
- شاهد: وزارة الدفاع الروسية تنشر مشاهد لإطلاق مدافع هاوتزر
- جيش نظام كييف يبدأ في استخدام مدافع أمريكية تعود إلى الحرب ا ...
- سلوفاكيا تزود قوات كييف بـ 30 دبابة من طراز BMP-1 السوفيتية ...
- الناتو يبحث في رومانيا إعادة بناء البنية التحتية الحيوية الأ ...
- وسائل إعلام: الناتو يبحث من جديد فكرة تزويد أوكرانيا بمقاتلا ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل قانصوه - عن الوباء السابق و الحالي و القادم