أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - لماذا لانبيع نفطنا بالدينار بدل الدولار؟














المزيد.....

لماذا لانبيع نفطنا بالدينار بدل الدولار؟


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 7512 - 2023 / 2 / 4 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا لا يبيع العراق نفطه بالدينار بدل الدولار؟
التساؤل الذي يساله الكثير من المواطنين العراقيين، فلماذا نربط انفسنا بعملة الدولار؟ ، وان هناك مؤشرات عالمية على بدا ضعف تلك العملة العالمية بعد تحذير الخزانة الامريكية من عدم سداد الديون، وان التخلف من سداد تلك الديون سوف يقوض عملة الدولار، وربما يعود الكساد العظيم لعام 1929، والركود الاقتصادي عام 2008 فمبلغ ( 31,4) ترليون دولار من الديون العالمية وانعكاسها على العراق والدول العربية، خصوصاً وان هناك اموال واحتياطات هائلة بالدولار وسندات الخزانة الامريكية للسعودية والكويت والامارات والدول النفطية والذي يمثل 70% من الاموال في العالم، والتي تتعامل في الدولار، وعند انهيار الدولار سوف تتأثر كل الدول التي تستثمر بالدولار، وبعد التحدث عن عالم متعدد الاقطاب بعد الحرب الروسية الاوكرانية واحتمال ضرب ايران من قبل اسرائيل، وقد راينا روسيا كيف تبيع نفطها بالروبل الروسي، ورغم الحصار الامريكي الاوربي عليها ارتفعت قيمة عملتها مقابل الدولار، وهناك توجه من قبل الكثير من الدول التي لا تسير في فلك واشنطن على اعتماد عملة جديدة، وحالياً تعتمد على اليوان الصيني والروبل الروسي والعملات الوطنية للدول المتعاملة بالتبادل التجاري، وانه بمجرد انتصار روسيا في الحرب فان العالم متجه لتعدد الاقطاب، تفقد الولايات المتحدة هيمنتها على العالم عبر الارهاب السياسي و الحصار الاقتصادي والحروب الناعمة .
ان اهم شيء في العلاقات الدولية هو الاقتصاد، لذلك تلجا الدول ورجال الاعمال والشركات والبنوك وحتى الناس العاديين الى العملة والاسواق الاكثر استقراراً وقوة، ويعتقد الجميع ان الدولار هو العملة الاكثر اماناً لارتباطه باقتصاد اقوى دولة في العالم، وان قوة الدولار اساس هيمنة واشنطن على العالم، لكن في الآونة الاخيرة اتجهت الكثير من الدول للتعامل بعملاتها الوطنية وعملات دول مرشحة ان تكون هي القطب المنافس للقطب الامريكي، لكن تلك الدول لديها نظام سياسي مستقر، واقتصاد منظم ورقابة صارمة وضبط للحدود، وقيادة موحدة ، وتجار وطنيون، وقانون نافذ يطبق على الجميع ، وكل تلك المقومات لازالت غير موجودة في العراق.
ومنذ ثلاثة اشهر وسعر صرف الدينار العراقي يواصل الانخفاض امام الدولار، وان هناك اسباب متعددة ، والسبب الرئيسي هو التهريب وعدم وجود العقوبة الرادعة، وخضوع دول مجاورة للعراق من حصار اقتصادي مثل ايران وتركيا هبوط عملتها مقابل الدولار، تستفاد من تهريب الدولار بعد الارتفاع في سعره عالمياً، وما حدث في السوق العراقية من انخفاض لقيمة الدينار مقابل الدولار، بعد تشديد العقوبات الدولية على ايران وروسيا، ومراقبة التعاملات العراقية المالية، فبعد انضمام العراق لنظام سويفت عام 2017 وارتباط المصارف العراقية به، صار بإمكان جميع الدول المشتركة في هذا النظام المصرفي ملاحظة حركة الاموال بالدولار، وبما ان العراق يعتمد على النفط بنسبة 95% ، ولا يوجد ما يصدر من منتجات محلية بسبب توقف المصانع والمزارع عن الانتاج، نتيجة دخول البضائع الاجنبية بأسعار منخفضة جداً مقارنة بالسلع المحلية، فالعراق يستورد الكهرباء والغاز والمنتجات النفطية والمواد الغذائية ومواد البناء وباقي السلع الرئيسية من ايران، وتتلقى ايران اثمانها بالدولار، وقد استثنت الولايات المتحدة الامريكية العراق في الفترة الماضية بالدفع بالدولار لإيران لشراء الغاز لحاجة العراق الملحة للكهرباء، ولكن في الآونة الاخيرة شددت الرقابة وهددت بتقليص كميات الدولار الواردة للعراق، بحجة التهريب، وهناك ارادة محلية مرتبطة بدول اخرى خارجية تعطل الصناعة والزراعة وتقديم الخدمات، لكي يبقى البلد مستهلكاً وضعيفاً، والولايات المتحدة الامريكية اول هذه الدول، فهي ومنذ 2003 ولحد الان هي من تسير الامور في العراق بصورة مباشرة او غير مباشرة، وكل هذا الفساد والفوضى، وعدم استقرار الكهرباء ونقص الخدمات، وعدم دخول الشركات العالمية في العراق، البعض من اصحاب الاختصاص يقولون ان الدولار يهرب بشاحنات!!، وهناك مصارف مشمولة بالعقوبات الامريكية لازالت تعمل ، وان هناك حوالات مالية تخرج من العراق الى دول مفروضة عليها عقوبات امريكية، واغلب البنوك المحترمة ولكي تمنع التهريب لا تسمح للمودعين بسحب كميات نقدية كبيرة، وامريكا افضل سلاح لديها العقوبات الاقتصادية، والذي يضر الشعوب ولا يمس الحكومات بشيء، وقد شاهدنا ذلك في التسعينات ، كان الشعب يعاني من الجوع ونقص الدواء واصحاب السلطة وحواشيهم وافراد عوائلهم بأحسن حال، فعلى الحكومة الحالية فرض سلطتها بشكل حازم، ومحاسبة جميع المهربين والمضاربين بالعملة وبدون مجاملة او خوف، والتعامل مع الدول بالدينار العراقي بدل الدولار ، فهناك دول مثل روسيا والصين يمكن التبادل معها تجاريا بالعملات الوطنية لكل منهما وهذا يعطي مرونة للدينار العراقي، وايضاً شراء الذهب كرصيد احتياطي بالبنك المركزي ، ويكون مصدر قوة للدينار العراقي، ولا نقول ترك الدولار في الفترة الحالية فهذا من المستحيلات، ولكن العمل على تقوية العملة الوطنية من خلال دعم الصناعة المحلية والزراعة، حتى نجد موارد غير النفط نبيعها بالدينار العراقي.



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوداني والطبقة السياسية ودولتها الرخوة
- السوداني بين حاجات الناس ورغبات الكتل السياسية
- بلاسخارت بالوجه مراية وبالظهر سلاية للاحزاب السياسية!!
- جنة اليوم والله كريم على جهنم باجر
- السوداني ما بين الاطار والتيار وخلطة العطار
- لماذا يختارون الضعيف بدل القوي الامين؟
- خطاب السيد جعفر الصدر بين الواقع والطموح
- ازمة تقاسم الكعكة وأزمة توفير الخبزة
- من الذي يقود الراي العام ام السياسة؟
- البيوتات السياسية وفوبيا المعارضة البرلمانية
- اما توافق او اغلبية او حل البرلمان والمستقلون بيضة القبان
- الاحزاب الإسلامية والفشل في الحكم
- حكومة الأغلبية مجرد لعبة سياسية
- الحكومة بين الاغلبية والتوافق
- شعبية التيار الصدري تستحق رئاسة الوزراء
- الانتخابات والمرشحون قبلها خدام وبعدها ظلام
- الاحزاب صنعت سراق ولم تصنع قادة
- قمة بغداد وحلول المشاكل العالقة
- بقاء القوات الامريكية وانسحاب الاحزاب السياسية!!
- اخراج المتحزبين من مؤسسات الدولة ينهي الحرائق


المزيد.....




- أرقام قد تفاجئك.. خريطة بأسماء الدول التي -تعترف بالدولة الف ...
- -اخرجوا من القفص-.. عمرو موسى يوجه طلبين للاتحاد الأوروبي وا ...
- تقليص دعم أنابيب غاز الطهي “البوتان” يشعل جدلا واسعا في المغ ...
- للمرة الأولى.. روسيا تقر بمسؤولية تنظيم -داعش- عن هجوم كروكو ...
- بوليتيكو: هذه خطط واشنطن لما بعد الحرب على غزة.. دور بارز وم ...
- وفاة فتاة ألمانية بعد مشاركتها في تحد على تيك توك
- الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في غزة ويسحب جثث رهائن
- -إقليدس- يرصد مليارات النجوم -اليتيمة- في صور للكون لم يسبق ...
- أول رد إسباني على قرار إسرائيل بشأن قنصلية مدريد في القدس
- مصر.. أنباء عن هروب مغن مشهور وزوجته بعد حادث مروع


المزيد.....

- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - لماذا لانبيع نفطنا بالدينار بدل الدولار؟