أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الاحزاب الإسلامية والفشل في الحكم














المزيد.....

الاحزاب الإسلامية والفشل في الحكم


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 7172 - 2022 / 2 / 24 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاحزاب الاسلامية ومسؤولية الفشل
الحزب مجموعة من الناس يتفقون على برنامج واضح لخدمة المجتمع الذين يعيشون فيه، والاحزاب تاسست منذ قرن ونصف في العالم المتحضر وفي العراق منذ عام 1937، ومع ذلك نعيش فوضى تشكيل الاحزاب، وقانون الاحزاب لم يطبق، والمال السياسي هو النافذ في الترشيح والتعيين، وغياب الوعي للمواطن في الحقوق والواجبات، وتجد الحزبي يلوث النهر، ويسرق المال العام ولا أحد يحاسبه.
ان الصفة الغالبة للاحزاب التي تصدت للحكم في العراق بعد عام 2003 هي احزاب اسلامية، وكانت في بدايتها اسمائها وشعاراتها دينية واضحة، لان المجتمع كان يعتقد ان اصدق الناس اكثرهم قرباً الى الله والى عباده الفقراء، وقد منحهم الشعب الثقة اكثر من مرة على امل انصافهم وتقديم الخدمة له، لكن مع الاسف اتخذت تلك الاحزاب الدين لبقائها في السلطة، وبعد مرور السنين لم تفي بما تعهدت به ، واعترفت بالفشل بلسان قادتها وبدل من تعتذر اصرت على البقاء في السلطة، مرة بتغيير مسمياتها من الاسلامية الى الوطنية والمدنية، والادعاء بأنها مصلحة وأنها لم يتيح تأدية واجباتها ومحاسبة الفاسدين ، ولكن السفلة الذين ياكلون الدنيا بالدين لان ليس هناك نزعة اقدس من نزعة الدين، يحول هذه النزعة المقدسة الى نزعة دنيوية يتاجر الانسان فيبيع ويشتري فيها.
اتفقت تلك الاحزاب على إجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة مؤقتة اختيرت لهذا الغرض، بعد التظاهرات الشعبية الغاضبة على سوء الخدمات والبطالة والفساد المنتشر.
واخيرا اجريت الانتخابات المبكرة لتغيير المشهد السياسي، لكن زادت الخلافات بين تلك الاحزاب، وبدل ان تدار الدولة بالقانون والدستور، اصبحت تدار من قبل زعماء كتل واحزاب بعضها مسلح، يفضلون مصالحهم الشخصية والحزبية على المصالح العامة، اثبتت التجارب ان الدولة المدنية اكثر انصافاً للمواطن في الحرية والكرامة، كما في الدول الغربية التي تسمح للمواطن بإقامة طقوسه الدينية وبدون اي تدخل، فما فائدة دولة قادتها متدينين وهي تفتقد الى العدالة والانصاف،وغياب كرامة الانسان، ومن يتصدى لهم يتهم بالكفر والزندقة، واهم وعي هو وعي الوطنية، وان صراع الهويات عزز الانقسام المجتمعي.

البعض ينادي بالاصلاح ولكن كيف يتم الاصلاح وبعض ادواته فاسده، وكما قال الأمام علي عليه السلام: معلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم، وفي مضمون رواية للرسول (ص) ، اتته زانية فقال القوم نرجمها ، فقال الرسول من يرجمها أن يكون صالحا لم يرتكب أي ذنب أو معصية فتفرق القوم ، فاذا لم يقترن باقتلاع الفساد من جذوره، وحكومة تتحمل مسؤولية اخفاقها، وقانون للمعارضة يحميها من سطوة الحكومة، لان الذي في السلطة(ياخذها فلاحة ملاجة)، فيجب بناء دولة المؤسسات واحترام الدستور، البرلمان يقوم بدوره الرقابي بصورة واضحة للناس، بنقده للسلبي وتعضيد للايجابي، ورئيس وزراء له الحرية في اختيار وزرائه، وعدم الاصرار على التوافق وعدم محاسبة الفاسدين، الم يحن الوقت بالاعتراف بالفشل والتوبة إلى الله وترك السلطة ، لأنهم شوهوا إسم الاسلام العظيم بتصرفاتهم المشينة.



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة الأغلبية مجرد لعبة سياسية
- الحكومة بين الاغلبية والتوافق
- شعبية التيار الصدري تستحق رئاسة الوزراء
- الانتخابات والمرشحون قبلها خدام وبعدها ظلام
- الاحزاب صنعت سراق ولم تصنع قادة
- قمة بغداد وحلول المشاكل العالقة
- بقاء القوات الامريكية وانسحاب الاحزاب السياسية!!
- اخراج المتحزبين من مؤسسات الدولة ينهي الحرائق
- افتعال الحرائق واخفاء الحقائق من سمات السارق
- هل نقضي على الفساد ام يقضي علينا؟
- كيف ومن يستطيع اعادة الاموال المنهوبة؟!
- خدمة الاحزاب السياسية كالزرع في الارض المالحة
- حكم العوائل من البعث إلى المحاصصة
- الجميع ينادي بالعقد الاجتماعي والسياسي الجديد
- الحوار الوطني وامكانية اتمامه
- اختبار صدق القوى السياسية تمرير الموازنة الاتحادية
- الجنوب يترس ويبدي والاقليم ياخذ ماينطي
- فساد قادة البلاد السبب في قتل العباد
- التعليم الالكتروني وسيلة للتعليم ام للتجهيل
- حكم العوائل من القمة الى القاعدة


المزيد.....




- منتجات التنظيف المعطرة تنتج تلوثا خفيا يخترق مجرى الدم ويصل ...
- الرئيسة الانتقالية في فنزويلا: اتفاقية الطاقة مع واشنطن مدته ...
- مقتل 37 شخصاً على الأقل وإجلاء المئات إثر غارة على مستودع أس ...
- الخارجية التركية: اتهامات إسرائيل لأردوغان تعكس -عقلية جبانة ...
- لقطات توثق لحظات مميتة.. عمدة لوس أنجلوس تطالب بمراجعة أداء ...
- مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بولاية ساوث كارولاينا الأم ...
- مالكة عقار أجرت شقة لاثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر تكسر صمت ...
- إقالة وزير دفاع كوريا الشمالية
- إحصائيات عسكرية -صادمة- تكشف بؤرة أزمة الاعتداءات الجنسية في ...
- ميركل تحث الألمان على -القتال من أجل هذه الديمقراطية-


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - الاحزاب الإسلامية والفشل في الحكم