أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - فساد قادة البلاد السبب في قتل العباد















المزيد.....

فساد قادة البلاد السبب في قتل العباد


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6800 - 2021 / 1 / 27 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادت حمامات الدم من جديد بعد فترة هدوء استمرت لعدة سنوات بعد الانتصار على داعش، ففي السنوات السابقة كانت حمامات الدم مستمرة، ففي كل يوم من ايام الاسبوع اصبح دامي، ولم نسمع من قادة البلاد غير الشجب والاستنكار واصدار البيانات، فيا ترى ما هو السبب في عودة التفجيرات والانتحاريين واستهداف القوات الامنية ؟ ، فكثيراً ما سمعنا ان داعش انتهى وما تبقى منه مجرد خلايا نائمة وفلول وشراذم منهزمة، لكننا لا نرى يوما يمر من دون تعرض على القوات الامنية او القاء قبض او قصف لمخابئ داعش وانفاقه، وفي المقابل لم نرى اي اعدام لمن قتل وذبح وسبى النساء واغتصبها، لان البعض من الساسة في العراق ليس لديهم ثقة بالقضاء العراقي ، فيصفون تلك المحاكمات صورية وهم من يحكم ويرشح للانتخابات ويفوز ويحصل على مكاسب العملية السياسية ، فيعترف بأحكام القضاء بالشأن السياسي ولا يعترف بأحكامه في الجانب الجنائي والارهابي، وللجواب على التساؤل البعض يقول ان السبب في عودة التفجيرات تغير الرئاسة من ترامب الى بايدن وتغيير سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه المنطقة، والحرب بالوكالة في الحصول على مكتسبات سياسية من خلال الضغط على الخصم، وبنفس السياق يشير البعض انه اسلوب الديمقراطيين كما شاهدنا في زمن اوباما، في تحريك العصابات في الضغط على الحكومات وبتمويل من دول الخليج مثل ما حدث في العراق وسوريا وليبيا، من تسخير للأعلام وتزوير الحقائق وتحويل الارهابين الى متظاهرين ، ففي العراق ثوار العشائر، وبعد ان اسقطوا المدن واستباحوا ما فيها تحولوا الى ارهابيين ويجب التصدي لهم، والبعض يقول السبب سياسي للحفاظ على المواقع والمناصب السابقة للأحزاب الحاكمة وعدم تغيير المعادلة، فيبقى العراق شبه دولة تتقاذفها التدخلات الدولية والاقليمية، بحيث تمنع الوحدة والاستقلال في اتخاذ القرار، فالبلد اليوم فيه الكثير من التناقضات ، تحالف كردستاني يأخذ من دون ان يعطي، وتحالف سني ينفذ الاوامر بتوجيه من دول الجوار وخاصة السعودية وتركيا وقطر ، والتحالف الشيعي الذي انقسم الى جهتين مختلفتين الاولى مع تظاهرات تشرين والتي تتهم بانها تم تمويلها من دول الخليج ودعم من سفارات الولايات المتحدة الامريكية والبريطانية، والجهة الثانية مؤيدة للدعم الايراني الذي انقذ العراق من داعش وكان السبب في انتصاره.
ولكن السبب الرئيسي وحسب المعطيات الواقعية فساد القادة، وكما يقال: (احفظ دارك ولا تخون جارك)، فمع الاسف القادة تحولوا بفعل المال الحرام الى زعماء عصابات، يشاركون الفقراء في قوتهم بل يحرمونهم من حقوقهم في التعيين والعلاج والتعليم فالتعليم تحول الى اهلي، ويصمتون عن سرقة المال العام، وحين يتكلمون لا يسمون السارق باسمه وانما تسجل باسم مجهول، فدفعت الشاب والرجل الكبير للعمل باي عمل يسد رمق العيش، وجعلتهم عرضة لاستهداف الارهابين في ساحات العمل والاسواق ، او في جبهات القتال ، وما الاستهداف في ساحة الطيران للكادحين للحصول على قوت يومهم، بوقوع 32 شهيداً و 110 جريحاً، واستهداف اللواء 22 في الحشد في صلاح الدين واستشهاد قائده، وداعش لازال يهدد ويتوعد وينفذ، فقبل ايام قام بتفجير محطات طاقة كهربائية في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد وشمال بابل، ان الاعمال الارهابية والقتل والاختطاف سببه ضعف العملية السياسية، واعادة التحالفات السياسية وفق اجندة داخلية وخارجية، بحيث تعود الطائفية لتتمسك كل طائفة بمن يمثلها من الاحزاب السياسية، فالجهات السياسية تتصرف حسب مصالحها وداعميها، فهذا مشعان الجبوري يصف الحشد بانه قوات احتلال في المناطق السنية ، واننا سنقاوم القوات المحتلة، بينما ابنه يزن يثني على دور الحشد وقادة النصر في تحرير الارض والحفاظ على العرض، فالخائن واحد سواء كان ارهابياً او فاسداً، وكما قالت المرجعية: ان الفساد اخطر من الارهاب، فسقوط المحافظات الغربية بيد داعش سببه فساد في الاجهزة الامنية والعسكرية، وخاصة القيادات فيها، وقد استشهد الالاف من الابرياء وسبي النساء والاختطاف، بهذا السبب ولكن لم نشاهد محاكمة لمن كان المسبب، اليس الوطن هو الملاذ الاخير لأي مواطن ويحفظ كرامة مواطنيه والامن والامان ،لكن ما نشاهده عكس ذلك، لان صاحب السلطة ينظر للوطن من خلال مصالحه الشخصية والانية، وما يحققه من ثروه يكسبها بالحرام من خلال الخداع والسرقات والرشاوي فالوطن منه براء بل لا ينطبق عليه مفهوم المواطنة وانما الخيانة، فكيف اذا كان يسرقه ويعبث فيه ويساهم في انهياره، داعش يبحث عن المناطق الرخوة فكيف نغير سلطة دولة تقودها مصالح احزاب تهدد القاضي والرقيب والضابط النزيه، فالحدود مفتوحة، وان اغلب المستشارين لرئيس الحكومة هم مرشحي الاحزاب وجميعهم بدون كفاءة ويتم اختيارهم لقربهم من رئيس الحزب، كل همهم ارضاء الكتل التي رشحتهم، فمن الذي اوصل الارهابي الى وسط بغداد، غير النافذين في السلطة، فالدولة مخترقة بالرغم من وجود الكثير من المؤسسات الامنية، مخابرات واستخبارات وامن وطني وغيرها، مؤسسة متضخمة تقودها القوى السياسية التي اصبحت تتاجر بكل شيء حتى بالمخدرات، واصبحت الدولة عبارة عن مقاطعات ومقاولات للأحزاب ، فالكثير من قرارات الحكومة تصدر ومن ثم تلغى نتيجة لسيطرة الاحزاب على قرارها، فالتخبط وعدم الاستقرار والتأثير الضاغط من الدول يؤثر في الشأن العراقي، فابسط قرار خاضع للأحزاب، فهذه الفوضى في الشارع وانتشار(التكتك والستوتة) وعدم وجود قاعدة بيانات تخص تلك المركبات مما يبعدها عن المحاسبة برغم الجرائم والمخالفات الكثيرة التي ارتكبت بتلك العجلات ، فمدير المرور العام يصرح بان هناك ارادة سياسية تمنع ذلك، وهذه ابسط الامور في البلد فكيف بمصير وحياة الناس ، لذلك وحفاظا على ارواح الناس ابعاد تدخلهم في المؤسسات الامنية والابتعاد عن المجاملة، وايقاف التدخل في قرارات الحكومة التي تخدم الناس، فرئيس الوزراء هو ووزرائه اول من يحاسبون، حتى ول بعد حين فلابد للظلم ان يزول والله يمهل ولا يهمل، ولا باس بسالفة راعي الغنم في نهاية المقال، يقال ان هناك راعي غنم وابنته تساعده في رعي الغنم، وفي احد الليالي سمعت البنت صوت(حسحسة في التبن) فأيقظت ابوها من النوم ، وجلبت( الفانوس) تتفقد مصدر الصوت واذا بها تجد (واوي مفرخ في التبن) ، نادت ابوها ، بويه تعال شوف ( واوي مفرخ بالتبن) لزم بندقيته وصاح للكلب وعندما اتى (طكة بجيله وكتله) صاحت ابنته صحتلك على الواوي تكتل الكلب، قال لها ابوها بويه الخلل موء بالواوي الخلل بفساد الناطور، فالذي ادخل الارهابي هو فساد الناطور.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,671,975
- التعليم الالكتروني وسيلة للتعليم ام للتجهيل
- حكم العوائل من القمة الى القاعدة
- العبرة بالتطبيق وليس بالتشريع
- يحرق ويسرق المال والاقتراض يصلح الحال؟!
- مدينة الاصلاح ليس فيها اصلاح
- بدل صندوق للاجيال ديون على الاطفال
- امخطط الولايات المتحدة الابراهيمية
- حملة ترامب بدات من ولايات خليجية
- الكذب والمشاريع الوهمية وراثة بعثية
- ماكرون والسيادة العراقية
- طلاب الأمس وطلاب اليوم
- حلة مشكلة الكهرباء بفتح ملفات الفساد
- نريد دولة قانون لا دولة اشخاص
- المفاوضات بين الاسراع والتاجيل
- الحكم بعقلية القائد بدل عقلية المعارضة
- معاجب الرعيان سارح
- بالزراعة واعادة معامل جميلة الصناعية نجتاز الازمة الاقتصادية
- تتوالى الازمات ونحن نعيش التكليف والاعتذار
- كورونا والانقلاب العسكري الامريكي
- الانانية والحرب العالمية


المزيد.....




- تركيا: مستعدون لفتح صفحة جديدة مع مصر ودول الخليج -ومن يمشى ...
- تعليق جلسة مجلس النواب الليبي حول منح الثقة للحكومة الجديدة ...
- بيروت.. احتجاجات وقطع للطرقات
- وفيات كورونا في إيطاليا تتجاوز عتبة الـ100 ألف حالة
- أردوغان: تركيا تشهد تزايدا في تدفقات رأس المال الدولي
- -قسد- تنفي صحة معلومات نشرتها -الدفاع التركية-
- متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني: مقابلة هاري وزوجته تخص ال ...
- قائد الجيش اللبناني يحذر من خطورة الوضع
- نواب بريطانيون يطالبون الحكومة بالتحرك لمساعدة مواطنهم المسج ...
- ترامب يفشل في آخر محاولة لإلغاء نتائج الانتخابات


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - فساد قادة البلاد السبب في قتل العباد