أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - ماكرون والسيادة العراقية














المزيد.....

ماكرون والسيادة العراقية


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6666 - 2020 / 9 / 3 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماكرون ومسيرة السيادة في العراق
السيادة هي الحق الكامل للهيئة الحاكمة وسلطتها على نفسها دون تدخل جهات او هيئات خارجية، وفي القانون الدولي يشير مفهوم السيادة الى ممارسة الدولة للسلطة على اقليمها، وفي الواقع قدرة الدولة على تطبيق القانون في ذلك الاقليم، والكل يعلم ان سيادة الدولة، هي احدى الركائز الاساسية لوجود الدولة ببعدها القانوني والسياسي، ويتبادر للذهن عندما تسمع دولة ذات سيادة، اي انها تمتلك قرارها بإدارة شؤنها السياسية والاقتصادية والعسكرية، والسيادة ترتبط ارتباط وثيق مع الاستقلال، والاخير يعني الحرية في اتخاذ القرار من دون قيود وتدخلات، من الدول الخارجية القريبة والبعيدة، وفي داخل الدولة تطبق قوانينها على الجميع بدون استثناء او مجاملة او خوف من شخصيات عالية الشأن.
فتصريح ماكرون الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي في لبنان قبل التوجه للعراق وقال: (ان المعركة من اجل سيادة العراق اساسية) (ومسيرة السيادة مطلب شعبي وحكومي، يريد التخلص من سيطرة قوى الارهاب والقوى الاقليمية)، ولا ندري الاشارة بالإقليمية لتركيا التي تقصف شمال العراق ، خصوصا وان العلاقة متوترة بينها وبين فرنسا بشان ليبيا، وقبرص الدولتان الحليفتان لفرنسا، وتحاول انقرة السيطرة على الاوضاع في ليبيا وفيه تهديد للوجود الغربي والفرنسي بالخصوص، وتركيا تحاول التنقيب في البحر المتوسط المقابل لليونان عن النفط، ام لدول غيرها كالسعودية او ايران، نحن نعلم ان العراق ومنذ عام 1991 تعرضت سيادته للانتهاك، بفعل القرارات الاممية التي صدرت بحقه ، نتيجة لتهور قيادته في ذلك الوقت، بإشعال حروب لا ناقة للشعب فيها ولا جمل ، واستمرت هذه القرارات في الصدور لحد عام 2003، فاصبح دولة محتلة ليس لها سيادة، وبعدها بفترة اسس مجلس الحكم لكنه غير قادر على اتخاذ اي قرار، فالحاكم المدني بول بريمر هو الحاكم الفعلي الذي يتخذ القرارات الداخلية والخارجية، فمقاليد الامور كلها بيد سلطة الائتلاف المؤقتة، وحتى خروج العراق من البند السابع للأمم المتحدة، واتفاقية الاطار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الامريكية، لم تنفع شيئا، فهو بقى خاضع لإرادات دولية واقليمية ومنفعة لجهات سياسية داخلية، فاصبح القرار لا يمثل السيادة بقدر ما يمثل مصالح دول واطراف واشخاص في الداخل.
فهل ماكرون يستطيع الوقوف بوجه الولايات المتحدة الامريكية، وانه منافس لها يشجع الاتفاق مع الصين ويدعم استقلال العراق في اتخاذ قراره بعيدا عن التأثير الامريكي ، وهو بذلك يضع السيادة على المسار الصحيح، او ينصح ساسة العراق بالابتعاد عن الصراع الامريكي الايراني مثل ما فعلها بلبنان، فأسلوبه يختلف عن ترامب، الذي يستغل الصديق، ويحصر الخصم في زاوية ضيقة، تجبره على الدفاع عن نفسه بكل الوسائل بما فيها المتطرفة، والتي ساهمت في الفوضى والاغتيال، واشاعة العنصرية، فهو ينصح الصديق ويدعمه، ويحاور الخصم ليصل معه الى نقاط مشتركة، فقضية سلاح حزب الله كانت مطروحة بقوة امامه من قبل الفرقاء السياسيين المختلفين مع حزب الله، لكنه ولأنها قضية شائكة ولا يمكن حلها اجلها لوقت لاحق، وتحاور مع حزب الله، ، ام جاء ليبحث عن عقود للشركات الفرنسية في العراق في مجال الطاقة والكهرباء والسلاح، وكل هذه الامور فيها مصالح والدول تبحث عن مصالحها وهذا شيء طبيعي، لكن كيف تعاد السيادة والاستقلال، هل تستطيع باريس ان تقف بوجه الولايات المتحدة الامريكية، لأنها تتدخل بالشأن العراقي، او تمنع نفوذ ايران في العراق، وهل تمنع الاقليم من اقامة علاقات معد دول ومنها اسرائيل يمتنع المركز من اقامة علاقة معها، وهل تستطيع الضغط على الاقليم بالخضوع للمركز في تصدير النفط وفي كل شيء، وهل تستطيع فرض القانون وتطبيقه على الفاسدين الكبار مثل ما تطبقه على المواطن البسيط، والاجابة على هذه التساؤلات يجيب عليها المواطن البسيط لا يمكنها عمل ذلك، فالسيادة تأتي من بسط الدولة قانونها وتطبيقه في الداخل ضد الذين يخترقونه، وفي الخارج ان تتعامل بالمثل مع الدول الاخرى، فهل تستطيع دولتنا الرد على تركيا وهي تقصف القرى الكوردية، لا تمتلك القوة العسكرية ولا الارادة السياسية ولا حتى الشعبية فالناس ملت الحروب، وكذلك هي لا تستطيع منع الاكراد الذين يستهدفون مناطق تركيا المحاذية للحدود العراقية من التواجد في العراق ، السيادة لا يعيدها رئيس دولة اخرى اذا ما يتفق اهل البلد على حماية وطنهم والحفاظ عليه بالتنازل عن الاهداف الفرعية في سبيل الهدف الاسمى ، ينبغي ان يتوحد العراقيون ففي وحدتهم وحب وطنهم تأتي السيادة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طلاب الأمس وطلاب اليوم
- حلة مشكلة الكهرباء بفتح ملفات الفساد
- نريد دولة قانون لا دولة اشخاص
- المفاوضات بين الاسراع والتاجيل
- الحكم بعقلية القائد بدل عقلية المعارضة
- معاجب الرعيان سارح
- بالزراعة واعادة معامل جميلة الصناعية نجتاز الازمة الاقتصادية
- تتوالى الازمات ونحن نعيش التكليف والاعتذار
- كورونا والانقلاب العسكري الامريكي
- الانانية والحرب العالمية
- لكم في السابقين عبرة
- امريكا ملاك ام شيطان
- لو العب لو اخرب الدولة
- بدلنا عادل بعلاوي ونفس الزور ونفس الواوي
- علموا اولادكم اللغة الصينية
- السيادة بالداخل قبل الخارج
- ما بعد سليماني والمهندس سحب القوات الامريكية
- الحكومة القادمة للتيار الصدري
- المرجعية والمرحلة القادمة
- الدولة بقائدها


المزيد.....




- لن تخمن ما بداخل هذا الكهف في تركيا.. كنيسة عمرها 1000 عام
- حلم لم يتحقق..ماذا حل بمشروع -أكبر مطار في العالم-؟
- الولايات المتحدة تقول إنها تعتزم المضي بصفقة بيع مقاتلات اف- ...
- شاهد: دعوى على نحّات في فرنسا لاستلهامه شخصية -تان تان- في ت ...
- محمد بن راشد: الإمبراطورية العقارية لحاكم دبي في بريطانيا - ...
- شاهد: دعوى على نحّات في فرنسا لاستلهامه شخصية -تان تان- في ت ...
- الولايات المتحدة تقول إنها تعتزم المضي بصفقة بيع مقاتلات اف- ...
- -أنصار الله-: هاجمنا أرامكو ومنصات الباتريوت وأهدافا حساسة ف ...
- صاروخ سلمي روسي يحبط خطة واشنطن لشن هجوم نووي
- مرض الكبد الدهني غير الكحولي: ثلاثة أعراض تشير إلى تلف الكبد ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - ماكرون والسيادة العراقية