أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - تتوالى الازمات ونحن نعيش التكليف والاعتذار














المزيد.....

تتوالى الازمات ونحن نعيش التكليف والاعتذار


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6538 - 2020 / 4 / 15 - 12:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توالي الأزمات والحكومة بين التكليف والاعتذار
ما يقارب الخمسة أشهر ونحن بين التكليف والاعتذار، فبعد استقالة حكومة عادل عبد المهدي نتيجة ضغط التظاهرات والقتل الذي استهدف المتظاهرين، وكل مرشح يستغرق تكليفه شهر حتى يختار وزرائه ويكتب برنامجه الحكومي حسب الدستور الذي نسمع به مره وينسى مرارا وتكرارا، والأزمات تتوالى فهي ليست أزمة حكومة وإنما أزمة نظام سياسي ، وزادها شدة فيروس كورونا والتصعيد الأمريكي الأخير ضد الفصائل المسلحة في العراق، الأمر الذي يعيد الوضع لأيام الحروب والصراعات وما بعدها، والانفجارات والقتل على الهوية، والأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم، بانخفاض أسعار النفط والعراق من اكبر المتضررين لأنه يعتمد اعتمادا كليا على النفط وما يزيد الأمر حنقا تخفيض العراق لإنتاجه في الاوبك، والأزمة الصحية الناتجة عن جانحة كورونا، التي تهدد حياة الناس، والالتزام بالحظر وتوفير الغذاء للمتضررين منه كالكسبة والفقراء والمحتاجين.
واليوم بعد أن تم تكليف ألكاظمي بعد إجبار الزرفي على تقديم الاعتذار عن التكليف، بعد رفضه من قبل بعض الأطراف الشيعية، ويبدو هناك توافق على الكاظمي وطني داخلي وخارجي وإقليمي، فهل يستطيع تقريب وجهات النظر بين الاطراف ، وتنفيذ ما وعد به خلال حديثه ام يكون كسابقيه ، مثل إعادة بناء الدولة وسيادة الدولة، وفرض القانون، وإلغاء المحاصصة ، ومكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، وحصر السلاح بيد الدولة، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وأخيرا تم إضافة مطلب آخر لها وهو إخراج القوات الأجنبية من العراق، لكن هذه التعهدات وعلى مدى الحكومات السابقة بقت حبر على ورق ومجرد كلام وتبريرات، نتيجة للصعوبات التي تمنع تحققها، ولنأتي عليهن واحدة واحدة، كيف يتم بناء الدولة، وهي فعلا مشتتة أرضا وشعبا ولازالت محتلة فعليا، وكيف يمكن معالجة الفساد إذا كان المصلحون هم أنفسهم الفاسدون، واغلب القوى السياسية تعتاش على الفساد، وكيف يتم إخراج القوات الأجنبية وهناك قوى سياسية تعتمد عليها حتى في قرارها السياسي، وكيف يمكن حفظ السيادة العراقية اذا كانت القوى الحاكمة هي من تخرقه بالاعتماد على دول خارجية داعمة، وكيف يمكن حظر السلاح بيد الدولة اذا كانت الجهات التي تمتلك السلاح هي والعشائر أقوى من الدولة لان رجل القانون اضعف منها بكثير وهو يخافها ولا يوجد من يحميه اذا حاول تطبيق القانون، وكيف يمكن الغاء المحاصصة وهو منهج سار عليه الجميع والعملية السياسية قائمة عليه ، والأحزاب بدونه تنتهي وتختفي، وكيف يمكن تطوير الصناعة والزراعة وهناك قوى داخل السلطة تعتاش على استيراد المواد التي يمكن صناعتها وزراعتها داخل البلد لأنها عبارة عن تاجر وسيط ، يبيع السلع للتاجر الكبير خارج الحدود، وكيف حفظ امن البلد إذا كان اغلب قيادات القوات الأمنية يحملون جنسيات وولاءات لدول اخرى، وكيف يمكن القضاء على الفقر والحاجة وتقديم الخدمة وان اغلب الأحزاب تعتمد على الفقراء في تنظيماتها والانتماء اليها وكثرة سوادها، فعندما يشعر المواطن بأنه يحصل على حقه بدون أي توسل أو خضوع سوف لن ينتمي او ينتخب أي حزب وخاصة عند تجفيف مصادر تمويلها، وهذا الأمر مستحيل حدوثه لان فيه تمرد على الداخل والخارج وفيه انتحار، لكن اذا استطاع المرور ويصارح الناس بالحقيقة ويطلب الدعم الشعبي والمرجعية ودعم الامم المتحدة والخييرين في العالم ربما ينجح، لكن الأزمة أزمة دولة فيها قوانين لايلتزم بها احد لان الجميع يمتلك القوة بتنوعاتها ان كانت مسلحة او جماهيرية او عشائرية او مناطقية او حزبية دينية، بصبغة قومية وطائفية، فسيبقى التوافق سيد الموقف ، ربما ينجح الكاظمي من تحويل العراق من ساحة صراع بين امريكا وايران الى ساحة توافق لأنه يمتلك علاقات قديمة مع واشنطن وعلاقات جيدة جديدة مع ايران ، ولديه ملفات على الأشخاص المهمين في الدولة بحكم عمله بالمخابرات، يضغط عليهم متى شاء
ولكن هناك مصلحة بالإطالة في الزمن لصالح الكتل التي يفعل وزرائها ما يحلو لهم من تعيينات وتمشية أمور عالقة بعد غياب البرلمان من المحاسبة لان الحكومة مستقيلة لكنها بالحقيقة بكامل الصلاحيات، يبدو ان الأزمات سوف تستمر حتى وان تم التكليف فالنظام مبني على التسويف والتحريف .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كورونا والانقلاب العسكري الامريكي
- الانانية والحرب العالمية
- لكم في السابقين عبرة
- امريكا ملاك ام شيطان
- لو العب لو اخرب الدولة
- بدلنا عادل بعلاوي ونفس الزور ونفس الواوي
- علموا اولادكم اللغة الصينية
- السيادة بالداخل قبل الخارج
- ما بعد سليماني والمهندس سحب القوات الامريكية
- الحكومة القادمة للتيار الصدري
- المرجعية والمرحلة القادمة
- الدولة بقائدها
- التظاهرات السلمية والاعتصام وقطع الطرق
- تغيير النظام يحتاج نظام
- عندما يصبح السلطان حرامي فالشعب هو الحامي
- التظاهرات الشبابية وعجز عبد المهدي
- المعارضة في العراق ما لها وما عليها
- هل تنجح المعارضة في العراق؟
- هل تحدث مواجهة ام مصالحة بين ايران وامريكا؟
- عندما يغيب القانون يتفشى الظلم


المزيد.....




- بالصور | العثور على مئات الجثث مدفونة على طول ضفتي نهر الغان ...
- -الفضائيون- ينخرون مؤسسات العراق... موظفون وهميون يستنزفون ا ...
- الأمن النيابية تعد -تسريب- تنقلات ضباط الاستخبارات أمراً خطي ...
- نائب يتهم الأحزاب الحاكمة بخداع متظاهري تشرين من خلال اختزال ...
- خبير: أمريكا وإسرائيل تريدان -إشعال النار- في آسيا
- أسطول البحر الأسود الروسي يبدأ بمراقبة السفينة البريطانية ال ...
- قوات الحكومة اليمنية: قتيل و5 جرحى مدنيين في قصف نفذته طائرة ...
- 5 فوائد مذهلة تدفعك لإضافة العنب إلى نظامك الغذائي
- إسرائيل تعتقل أردنيين وعمان تطلب بالإفراج عنهما
- مصر تفتح معبر رفح قبل الموعد بيوم لاستقبال المرضى والمصابين ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - تتوالى الازمات ونحن نعيش التكليف والاعتذار