أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - عندما يغيب القانون يتفشى الظلم














المزيد.....

عندما يغيب القانون يتفشى الظلم


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6194 - 2019 / 4 / 7 - 17:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




عندما يغيب القانون يتفشى الظلم
الثقافة المتجذرة في مجتمعاتنا والسائدة لحد يومنا هذا، هي الرجولة والشجاعة والبطولة ليس في احترام القانون وإنما في اختراقه فالسارق في مجتمعنا غير محتقر كما عند الدول المتقدمة، والذي يتحايل على القانون ويتجاوز يعتبر شجاع، وعندما يجمع المبالغ الكبيرة يصبح صديق لصاحب السلطة فالمال والسلطة وجهان لعملة واحدة، اما المواطن البسيط الذي يحترم القانون فهو يعيش الظلم و الذل والهوان، فهو مرة يموت من اجل الدين هو او اولادة ، او يموت من اجل الوطن فهو شجاع ومضحي ووطني، او يموت من اجل الزعيم او القائد فهو رجل مطيع وموالي، وإذا مات بسبب الاهمال او التقصير من قبل اذرع السلطة، كما حدث في عبارة الموصل تصدر السلطة البيانات وتابن المفقودين ولا تستطيع ان تحاسب المقصر، لقد انزل الله تعالى الدين من اجل خدمة الانسان وحفظ كرامته بحيث جعل حياته مقدسة ، بينما هم يضعون الانسان وكرامته وحياته في خدمتهم ، فيبقون الجهل متفشيا كي لا يقف بوجههم مطالبا بحقوقه ومتسائلا لماذا انا اموت وهم يعيشون ولماذا انا اعيش الذل والفقر وهم متنعمين بالخيرات التي لي فيها حصة لو تم توزيع الحقوق لأصحابها ما اتخم المسؤول وملئت قاصاته وزاد عدد عماراته وان اعيش في خربة لاتسكنها حتى الحيوانات.
واضح جدا ان القانون وحده من يستطيع تنظيم حياة البشر، فعندما يغيب القانون الكثير من الناس يتصرفون كما تتصرف الحيوانات، دائما نردد كيف تعيش الناس في الدول المتقدمة الحياة الكريمة ويحصل كل ذي حق على حقه، وفي الدول المتخلفة تهضم الحقوق ويعيش الكثير بالبؤس والشقاء، وليس بسبب صاحب السلطة بل من بعضهم البعض ، فهل قلوبهم مليئة بالرحمة والحنان ونحن قلوبنا مليئة بالأنانية وجمع المال والسرقة، فلماذا يحترمون بعضهم البعض ولا ينتهكون حقوق الاخرين هل هي فطرتهم السليمة ؟ الحقيقة انهم لم يخرجوا من بطون أمهاتهم بسلوكيات مستقيمة وإنما القانون والتربية الصارمة في احترام النظام هي التي جعلتهم أسوياء، فحتى من في قمة الهرم من الحكام يحاسب بمجرد ارتكابه اي مخالفة وعندما يغادر منصبه يستدعيه القاضي ويرمي به بالسجن اذا ثبتت عليه تهم استغلال السلطة لإغراض شخصيه بينما عندنا وبعد ان يترك المنصب اذا لم يمنح مكان خاص يحصل من خلاله على الاموال من الدولة فهي غنيمة، يذهب الى تلك الدول فيعيش في شقة فارهة التي اشتراها بأموال غير مشروعة بل مسروقة، من دون ان يتجرا احد على مسألته بقانون من اين لك هذا، فهم ينهبون خيرات البلاد وحقوق العباد في كل دقيقة وثانية وأمام الانظار وفي وضح النهار لان القانون غايب او بالأحرى مغيب قصرا.



#عدنان_جواد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة شعبية
- عندما يتحول الحكام الى تجار يحدث الدمار
- لماذا الحاكم عندنا فاسد وظالم وعندهم خادم؟
- الفساد اعلى من المجلس الاعلى
- الدولة العميقة ومنطق اكل وصوص
- العولمة والجيل الجديد
- نجاح الحكومة بتطبيق القانون ومواجهة العرف السياسي
- الانتصار على الارهاب والاصلاح السياسي
- زيارة البارزاني وعودة الاتفاق والتوافق
- العقوبات الامريكية على ايران والقرار العراقي
- نريد حكومة افعال لا اقوال
- متى تتحقق الارادة الوطنية
- الحكومة القادمة وداء التوافق
- حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
- انصفه الغرب وظلمه العرب
- انشطار الشيعة وتشكيل الحكومة القادمة
- الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم
- نداء المرجعية الاخير هل تتحول الكعكة الى خدمة
- تموز والثورات والمظاهرات والحل في ايلول
- مالفرق بين الحجر والشجر والبشر


المزيد.....




- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...
- شهيد وإصابات بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة
- ماذا يعني إعلان واشنطن فرض حصار بحري عالمي على سفن إيران؟
- غزة.. مأساة الأطفال في الخيام وحكايات الحرمان
- الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم -انشغاله- ...
- مباشر: إيران تتعهد بـ-الرد قريبا- على احتجاز الولايات المتحد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - عندما يغيب القانون يتفشى الظلم