أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - متى تتحقق الارادة الوطنية














المزيد.....

متى تتحقق الارادة الوطنية


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6016 - 2018 / 10 / 7 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تم اختيار برهم صالح رئيسا للجمهورية بجولتين ، أراد مسعود البرزاني أن يكسر العادة السائدة بان ينتزع رئاسة الجمهورية من حزب طالباني، ليحكم في بغداد واربيل في آن واحد ، وقد تحالف مع بعض الكتل لتمرير مرشحة فؤاد حسين، لكن ذهبت الرياح بما لا تشتهي السفن، فلم ينسى العراقيون الاستفتاء ودعوة الانفصال، والخطابات المتشنجة كحدود الدم، وإدخال داعش ، وسرقة الدبابات وسلاح الجيش السابق في بعد عام 2003، واهانة فرق الجيش المنسحبة أثناء سقوط الموصل ، واحتضان أصحاب المنصات ، وتعطيل بناء السدود، وطبعا من خلفهم النواب الذين يخضعون للضغط الشعبي، فكان التصويت ب 219 لبرهم صالح ، و 22 لفؤاد حسين، البرلمان صوت لصوت الاعتدال والقرب من الفضاء الوطني، وهو بداية لكسر منهج التوافق بين الكتل على حساب مصلحة الناس، كما وصفها بعض المحللين والمهتمين بالشأن السياسي.
البعض قال إن الإرادة الإيرانية انتصرت ، والبعض الآخر قال إن الإرادة الأمريكية انتصرت، والبعض الآخر قال إن الإرادتين تطابقتا، فقط الاختلاف، إيران تريد حكومة جامعة لجميع المكونات ، وخطاب شيعي موحد ، بينما الولايات المتحدة تريد حكومة جامعة لكل المكونات لكن بخطاب شيعي منقسم، الاتجاه الأول برهن انتصار إيران بترشيح رئيس للبرلمان يقدر جهود الحشد وانه يدعم الجهود الإيرانية في محاربة داعش في العراق، لكن الناظر للسياسة الايرانية في العراق يراها اكثر واقعية من سياسة واشنطن، والولايات المتحدة الأمريكية والسعودية أرادت إبعاد الحشد من الاشتراك في العملية السياسية، وهي مارست ضغوطا لانسحاب برهم صالح من المنافسة لصالح مرشح مسعود ، لكنه رفض، ورفض مسعود برهم صالح رفضا شديدا وعبر عن هذا الرفض وبغضب شديد من خلال البيان الذي أصدره، اما الرأي الآخر يقول أن الأمريكان يبحثون عن من ينفذ مصالحهم ، وان عادل وصالح من الشخصيات المعتدلة والتي تتمتع بعلاقات واسعة مع جميع الأطراف.

التساؤل الذي يطرحه اغلب الشعب العراق ، هو متى تتحقق الإرادة الوطنية، بعد تصريح اغلب قادة الكتل بانهم سيقفون مع رئيس مجلس الوزراء وسيدعمونه واولهم السيد مقتدى والذي دعاه لاختيار وزراء مستقلين، وهو لايرشح من تياره اي وزير، فهل تتحقق الإرادة الوطنية، بان يشعر المواطن العراقي بالأمان ، الاقتصادي والسياسي، ويحصل كل ذي حق على حقه، وانتهاء الفوضى والفساد الإداري والمالي، وانتشار الفقر والبطالة والإمراض المستعصية وبشكل مخيف، وانعدام الخدمات كالكهرباء والماء الصالح للشرب، وكما حدث في محافظة البصرة من تظاهرات دليل على ذلك، وتراجع الجانب الصحي ، والتعليمي ، وصعود طبقة منتفعة من الفساد على حساب الطبقة المسحوقة، تتحرك بحرية وبدون رادع لأنها تمتلك السلطة والمال، ولا يستطيع القانون محاسبتها.

بالنسبة للإرادة الأمريكية ، هل تقبل بالأمر الواقع أو تحاول إعاقة عمل رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، بضغوطات سياسية واقتصادية، وهناك إطراف داخلية متضررة من الحكومة الجديدة وهي كانت نافذة ومسؤولة عن بعض الإخفاقات في الحكومات السابقة أيضا ستحاول إفشال الحكومة الحالية، فالموقف صعب ويحتاج الى حزم وقوة ، لان المنظومة السياسية هي نفسها ، والكتل هي نفس الكتل ، والمتضرر الوحيد هو الشعب العراقي ، وهو فقد الثقة بالطبقة السياسية ، واليوم يمر بمرحلة انتظار فإذا استمر رئيس الحكومة الحالية بنفس سابقة بالوعود ، وملي الكلمات بحرف السين، فسوف تفشل تلك الحكومة في أول سنة من الحكم، فالمطلوب إرادة وطنية صادقة تنقذ الوضع بوضع إستراتيجية واضحة تحاسب الفاسد وتختار الكفء والنزيه، فلابد من المساواة في الامتيازات بين القطاع الخاص والعام ، فالعام لايستوعب توظيف جديد لان البطالة كبيرة جدا، وسيساندها الشعب وخاصة الطبقة الشعبية المستضعفة والمظلومة سابقا وحاليا وهي الأغلبية الساحقة.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكومة القادمة وداء التوافق
- حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
- انصفه الغرب وظلمه العرب
- انشطار الشيعة وتشكيل الحكومة القادمة
- الشعب يريد حكومة تخدم ولا تطوطم
- نداء المرجعية الاخير هل تتحول الكعكة الى خدمة
- تموز والثورات والمظاهرات والحل في ايلول
- مالفرق بين الحجر والشجر والبشر
- المدير عندهم متخفي وعندنا متعافي
- هل يسبقى العراق اداة بيد الاخرين؟
- هل نحن نعيش في دولة حقا؟
- بدات مرحلة الحصص وطويت فترة البرامج
- صعوبة تشكيل الحكومة في ظل صراع المحاور
- ترامب وفى بوعده لاسرائيل ونقضه مع المجتمع الدولي
- 1 ايار عيد ام استحمار
- هل سخضع ايران كما خضعت كوريا الشمالية
- هل تريد ان تصبح ثريا؟
- الاتفاق الثلاثي ورئاسة الوزراء
- فهموا الناس وظيفة النائب
- الستراتيجية الامريكية وعودة الحرب الباردة


المزيد.....




- -هدف جريء-.. طائرة ستأخذك إلى أي مكان حول العالم في غضون 4 س ...
- -روس كوسموس- تخصص 318 مليون روبل لاستكشاف كوكب الزهرة
- قصة مراهقة بين قلة نجوا بعد 22 يوما في البحر للوصول لأسبانيا ...
- ميشال عون وسعد الحريري ينتقدان تصريحات وزير الخارجية اللبنان ...
- غزة وإسرائيل: استمرار التصعيد رغم جهود التهدئة
- القبض على خامس مشتبه به في سرقة متحف -القبو الأخضر- في ألمان ...
- بعد تهديد السيسي... المجلس العسكري السوداني يحسم الجدل حول ا ...
- تحشيد لغليان شعبي في العراق ضد تصفية ناشطين
- -التحرك الفوري-... هنية يوجه رسالة إلى خامنئي بشأن الحرب مع ...
- لافروف: لا رغبة لدينا في المواجهة مع ألمانيا


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - متى تتحقق الارادة الوطنية