أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - امريكا ملاك ام شيطان














المزيد.....

امريكا ملاك ام شيطان


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 6506 - 2020 / 3 / 4 - 13:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت والكثير من شباب دول الشرق الاوسط، التي تحكم بالنار والحديد، ننظر للولايات المتحدة الامريكية بانها ام الديمقراطية وهي المخلص من الظلم والدكتاتوريات في المنطقة والعالم، خصوصا عندما نرى الاعلام الامريكي وهو يظهر المواطنين الأمريكيين يرفعون شعارات تشتم رئيسهم واخرى تصوره بصور مهينة، ونحن في بلداننا لا نستطيع حتى الكلام مع انفسنا بكل ما يمس اصحاب المعالي والسيادة والسمو، خوفا من البطش والانتقام ابسطه السجن فترات طويلة، وبعد الفوضى الخلاقة كما وصفتها كونزليزا رايس، والشرق الاوسط الجديد كما قالت هلري كلنتن، هذه الفوضى مهيئة لتعيش تلك الفوضى بسبب الظلم وغياب العدل، لان حاكمنا طاغية جبار ووزيرنا تابع للحاكم يحبون المال المسروق من قوت الفقراء الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم رغم الثروات الطبيعية الكبيرة في بلدانهم.
يقول ابن خلدون: ( الظلم مؤذن بخراب الشعوب) وهو مقبح قانونا وشرعا، فعندما اشعلت الولايات المتحدة ما سمي بالربيع العربي، كنا من المرحبين بهذا الربيع، الذي سيجعل أوطاننا شبيه بالدول الديمقراطية التي يطالب المواطن بحقوقه فيحصل عليها بدون عناء ، وتتوفر له الرعاية الاجتماعية والصحية، وليس هناك فرق بين الحاكم والمحكوم، بالعكس الحاكم يتوسل الناس حتى يرضوا عليه، حتى يعيدوا انتخابه مرة اخرى لكي يخدمهم وليس يتسلط عليهم، فاسقط الحكام وسط احتفال الناس بالخلاص من الدكتاتور ، وتحت شعار يسقط النظام، ونحن في العراق استقبلنا القوات الامريكية بالورود ، اول دخولها عام 2003، ظنا منا باننا سوف نعيش الديمقراطية ويحصل كل ذي حق حقه، فسقط القذافي في ليبيا ، وزين العابدين في تونس، وحدثت الثورة في مصر، وانتهت بالاتفاق مع الجيش، وثار الشعب السوري ضد رئيسه، والاعلام الامريكي والخليجي ينقل الاحداث دقيقة بدقيقة والمدن تسقط الواحدة تلو الاخرى، والجميع فرح بهذا التحول من الظلم الى العدل ومن الدكتاتورية الى الحرية.
المطالب المشروعة للشعوب في التظاهرات وخروج الشباب للساحات، ولد فتن وحروب داخلية، بين الطوائف والاديان والمذاهب والاثنيات والقوميات بعد ان كانت توحدها الوطنية، وان التغيرات حدثت في دول محددة خاصة التي تملك جيوش قوية تمتلك اسلحة مؤثرة، مثل العراق ومصر وليبيا وسوريا، وبعد فوات الاوان ومضي السنوات، تبين ان هناك مؤامرة تحاك للشرق الاوسط والدول العربية بالذات ، فهي اضعفت دول كانت تعتبر تهديد لأمن اسرائيل، واخرى تركت انظمتها على حالها بل دعمت حكامها عسكريا في اخماد اي تظاهرات او مطالبة في حقوق من قبل شعوبها، فهي تعادي فنزويلا التي تجري فيها الانتخابات وتخرب اقتصادها بفعل عملائها، وكانت تصف زعيم كوريا الشمالية بالزعيم المتهور والدكتاتور وعندما التقى بترامب تغير الخطاب، والتقت بطالبان وعقدت معها صفقة سلام بعد ان كانت تطلق عليها منظمة او حركة ارهابية، وتدعم وتساند دول تقتل شعوبها والشعوب الاخرى كاسرائيل والسعودية والبحرين ، وبولفيا واستبدال موراليس لانه يخالفهم، فشعار الديمقراطية وانهاء الظلم ما هو الا شعار شيطان، الذي اخرج ادم من الجنة وخدع ابن النبي نوح من اتباع ابيه في النجاة من الطوفان، فسمعنا الكثير عن الشيطان الاكبر من خطابات الامام الخميني فلم نصدقها، وان اي مشكلة في العالم لابد من وجود امريكا خلفها، واتهام امريكا اللاتينية القريبة لواشنطن والدول الاشتراكية للولايات المتحدة ، بانها صانعة الحروب ومدمرة للشعوب ولايهمها في العالم غير مصالحها ومصالح اسرائيل في المنطقة.
اليوم اصبح الامر واضحا بان امريكا عبارة عن شيطان وليس ملاك خاصة بعد تولي ترامب الرئاسة، الذي اوضح كل سياسات امريكا الاقتصادية والعسكرية في العالم من خلال خطاباته المتكررة، وصفقة القرن والتطبيع من قبل العرب مع اسرائيل ، ومحاربة دول ومحاصرتها لأنها تعارض هذه الصفقة وتنتقد استخدام القوة من قبل اسرائيل ضد الفلسطينين، او تساعد الفلسطينين وسوريا بالدفاع عن انفسهم، وراينا ماذا حل بنا في العراق من حروب ومفخخات ، والقاعدة وداعش وكيف تم جمع الالاف من مجرمي العالم وجلبهم للعراق وسوريا، وكيف تركت العراق بلدا محطما تحكمه مجموعة لصوص باعترافهم انفسهم، وهي من عملت خارطة الحكم لهم والمنظومة التي لا يمكن اصلاحها، فيها لا يحاسب السارق ، ويزداد عدد الارامل والفقراء، وتحتل المدن ويحرق ويدمر التراث، فلم نرى من الديمقراطية الا الفوضى والدمار ، وصعود طبقة من تجار الحروب، وتراجع في الجانب الصحي والتعليمي والاسكان ونقص الخدمات ، فإما تكون مع واشنطن واسرائيل وتدور في فلكها فتعيش كما يريد حاكمها المطيع وامريكا فتختفي المشاكل ويصور الوضع على احسن حال، ومن تقف بوجهها تحارب وتحاصر ، لذلك الاختيار صعب بين الملاك والشيطان.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو العب لو اخرب الدولة
- بدلنا عادل بعلاوي ونفس الزور ونفس الواوي
- علموا اولادكم اللغة الصينية
- السيادة بالداخل قبل الخارج
- ما بعد سليماني والمهندس سحب القوات الامريكية
- الحكومة القادمة للتيار الصدري
- المرجعية والمرحلة القادمة
- الدولة بقائدها
- التظاهرات السلمية والاعتصام وقطع الطرق
- تغيير النظام يحتاج نظام
- عندما يصبح السلطان حرامي فالشعب هو الحامي
- التظاهرات الشبابية وعجز عبد المهدي
- المعارضة في العراق ما لها وما عليها
- هل تنجح المعارضة في العراق؟
- هل تحدث مواجهة ام مصالحة بين ايران وامريكا؟
- عندما يغيب القانون يتفشى الظلم
- قصيدة شعبية
- عندما يتحول الحكام الى تجار يحدث الدمار
- لماذا الحاكم عندنا فاسد وظالم وعندهم خادم؟
- الفساد اعلى من المجلس الاعلى


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - امريكا ملاك ام شيطان