أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - خسارة مع سبق الاصرار














المزيد.....

خسارة مع سبق الاصرار


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7487 - 2023 / 1 / 10 - 14:59
المحور: الادب والفن
    


تقول الرائعة الاديبة احلام مستغانمي ( ثمة خسارات كبيرة الى حد لاخسارة بعدها تستحق الحزن ) . قابلتها يوم امس تحدثنا طويلا .. كان حديثا جميلا لم احظى بهكذا حديث من قبل .. بعد ان عادت الامور الى طبيعتها .. فكل منا عرف دوره الحقيقي في الحياة .. تخللته ضحكات وقفشات .. لكن كان احد اصابعي يضغط على جرح ينزف في قلبي .. كانت لاول مرة اشاهد ضحكتها . فكانت تضحك على استحياء .. ولكن صوت ضحتها يتغلغل داخل اعماق النفس ليحدث انقلابا مدويا . يعلن عن ثورة من العواطف وشحن في الاحاسيس . عندما تجذبك النظرة وتقتلك الضحكة تلغي كل نساء الأرض حال وقوفك أمام مثل هذه المرأة .. اعود لاحلام مستغانمي لانها الوحيدة التي تقرأ مشاعري وتفك رموز حزني .. تقول .( ثمة حكمة لاتبلغها الا في عز وحدتك وغربتك .. عندما تبلغ عمرا طاعنا في الخسارة .. تلزمك خسارات كبيرة لتدرك قيمة مابقي في حوزتك .. لتهون عليك الفجائع الصغيرة ) . أما الآن مع تنهيدة ألم كبيرة مثقلة بالهموم يدفعها قلبي نحو رئتاي ... فتخرج أنفاسي حارقة وتقف ... فتغص بكلام كثير لن يفهمه أحد فيعود ألمي إلى قلبي كخنجر تم شحذه وإعادة غرسه في نفس الجرح . اين انت يادرويش الشعر لتنقذني من الامي وحسرتي بعد خسارتي . اي جرح بل اي الم يحدثه ذلك الشيء في النفوس . كنا بالامس اثنين في واحد تجانس وتناغم وتباري في الكلام نتحدث وكأننا كل واحد منا يحدث نفسه .. حالة من الانصهار والتعشيق حدثت لاول مرة لم نشعر بها لاننا كنا واحد . كان الوقت يمر بسرعة جنونية . كانت حديثها اشبه بالربيع حين ينثر وروده وازهاره على ارض يباب . كانت اشبه بقطرة مطر تروي مافي قلبي من يبس حتى تورقه . انه الحب ياسادة خرج عن طوعي واصبح خارج عن السيطرة و على قانون الطبيعة . رغم جمال حديثها وروعته لكن الآم بين اضلعي عادت للظهور معلنة عن حالة من اخضرار غصن لعشق قديم . ياأمراة فوق كل النساء اعدي لي ارضي كي استريح اني احبك حد التعب . لولاكي في هذه الدنيا لاصبحت رقما بين الجموع كالخراف تعيش ايامها تنتظر اعلافها وحضيرة لليوم الموعد لذبحها على شرف شيخ القبيلة . يموتون بصمت كعيشهم الصامت لايأبهون للتاريخ . فالتاريخ وضع للذين اقاموا الثورات واشعلوا النيران في الصدور . ابحثوا في كتب التاريخ وفتشوا عن المرأة ستجدون العجب فهي من صنعت التاريخ وكان الرجل بيدق في يديها تنقله من قارة الى اخرى تشعل الحروب فيه وتعلن الحب له . من قال ان المرأة كائن ضعيف فهو قصير النظر . المرأة بقوتها حكمت القيصر الذي حكم العالم وستبقى تحكم بأياديها الخفية .. ايها الرجال نحن كذبة خلقناها في داخل أنفسنا وصدقناها . نحن مجرد ادوات بيد المرأة . لانستطيع من العيش دون امرأة ولانكون في هذه الحياة دون امرأة ولانعرف الحب من غير امرأة .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علل خلقت للابداع
- عادت لنا الايام
- كلمات ليست كالكلمات
- حكاية وهم ( 2 )
- حكاية وهم
- لك وحدك ايتها الاميرة
- عن المرأة اتحدث
- كلنا مجانين ياصديقي
- انا وهي ومحمود درويش
- لوحة في ذاكرة الزمن
- عادوا غرباء
- تجليات مجنون
- رسالة للنسيان
- رسالة اخيرة
- كتابات مجنونة
- دموع وامل ...!!!
- هل من عودة ؟!!
- كسر الخواطر
- تجريد في الحب
- دعوة لاعادة -هيكلة- معايير البحث العلمي


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - خسارة مع سبق الاصرار