أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَا، لَمْ يَنْقَرِضْ بَعْدُ














المزيد.....

لَا، لَمْ يَنْقَرِضْ بَعْدُ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7378 - 2022 / 9 / 21 - 23:25
المحور: الادب والفن
    


١_رَصيف ...

وَرْدَةٌ كالدِّهَان
وَرْدَةْ في طريقٍ
حذاءَ الرَّصيفِ الكَسِيرِ
وَرْدَةٌ في سَماءِ غَمَامٍ جَهَامْ
ليسَ فيهِ زَهَرْ،،
وَرْدَةٌ للمُشـــاةْ
قِطْفَةٌ للسُّعَــــاةْ
لَحْظة للرُّمَــــــاةْ
حذَاء الرَّصيفِ المُبَرْقَعِ ...
"هذا المَساءُ بِكَمْ تَرْقُصِينَ؟؟؟"
يُشيرُ لَها عَابرٌ مِنْ هُناكَ.....
فَـتُقْبِلُ تُسْرِعُ لاَهِثَةً
تَلْطَعُ جُرْحَها
تَمْضَغُ عينُها كُحْلَها
وتَسيخُ رُويدا رُوَيْدا
في ليلةٍ مِنْ شتاءِ آلْخَريفِ
هُناكَ حذاءَ الرَّصيف آلْكَسيفِ
.....................
.....................
.....................

٢_محطة...

يَجْلِسُ آلرّجُلُ آلْمُقْعَدُ آلْقُرْفُصَاءَ حِذَاءَ آلرّصيفِ آلْمُبَلَّطِ بآلْكَسْتناء، يَرْنُو يَمينا يسارا، يُرَاقبُ في بَرَمٍ سَاعَةً يَهْدِرُ آلوَقْتُ في أحْشاءِ غَضَاريفِهَا..لا جَديدَ هناكَ وراءَ عِنَاقِهِمَا آلأزلِيِّ آلْمُبْرِقِ بِآلْكَدَمَاتِ، سَـماءٌ تُفَارقُ في صَلَفٍ أَرْضَهَا، تتَبَخَّرُ غُصَّتُها، تَتَنَاثَرُ في عَرَصَاتِ جَنَائِنِها آلْعَتَمَات، تَحْفِرُ قَبْرَهَا آلْأمْنِيَات، تُكَفَّنُ آهاتُ دَمْعَتِهَا آلْكَابِيَهْ..لا جَدِيدَ..يَخُبُّ خُطاهُ، تَدُقُّ خُطُوطَ آلْخَريفِ سَماديرُهُ آلْفَانِيَهْ..


٣_سأم...

يرنو إلى آلساعات يرقبُها
عَلَّ آلسآمة من أمشاجه تَثِبُ
فآلوجد منتهَكٌ
بآلشوق يلتهبُ
وآلقلب معترك
بآلحب يضطربُ

٤_غسق...

كَذُبابَةِ تِتْسي تُطَوِّفُ فِي حَدَقِي، تَبْذُرُ آلسُّؤْرَ في بُؤْبُؤَيَّ سَماديرُكِ، يَنْثُرُ آلرُّعْبَ سُمُّ قَوَاطِعُكِ، فَيَغيبُ رُواءُ حُشَاشَتِيَ آلْغَارقِ في آلْغَسَقِ...

٥_ خَدَر ...

سَأُدَخِّنُ عُمْرَ آلْخَريفِ وأمْضِي لِحَالي بلا نَدَمٍ في آلطريقِ آلْكَسيفِ..أُحَرِّقُهَا كُثُبًا إرَبًا تِلْكَــ آلأُمْنِيّاتِ وألْقِي سَمَاديرَ آهَاتِـيَ آلثّكْلَى بِيَدِي،في آشتِعالٍ أقَبِّلُهَا بِفَمِي وَ أغُورُ هُناكَــ عَلَى مُدَدٍ تَتَجَعّدُ في يَرَقَاتِ دَمِـي...

٦_جشع...

لِمَ لحظة فوار آلاِنتشاء تقذف بصاحبها إلى الوراء، هل الطبيعة تأكل نفسَها، حتى الهررة المخابيل تقتات صغارا لها للتوِّ وُلِدُوا، وبعض اليعاسيب والعناكب وأحناش الديدان التي تمور في الأحشاء تموت فور رميها سلالتها الخائبة رحم الإناث..قُلْ لي أبي، أيجب أنْ تحدث كل هذه الجنائز كي يرتاح جشع القدر؟

٧_ كآبة...

القصيدة كئيبة، والشاعر تعسٌ شقي هذا المساء.وفي ليالي الشتاء المعقمة بحناديس آلعتمات تنق ضفادع سائبة، بينما تغيب اللوعة في دهاليز مقفرة ضيقة تملأها سراديب من سراب لا شيء يعمرها غير خواء الأسياخ..هل القصائد حقا نكبة العقل الذي فقد ثقته بالعالم؟

٨_ احتضار...

قلتُ..قلْ لي، أُبَيْلِيسُ، حينَ آلحَيْنِ، ماذا يُقالُ..لَمْ يُجبني آللعينُ مِيفِيسْتُوفِيليسُ، طفق يضحك كقرد ينطح ذيلُه آلأجربُ آلهواءَ يركلُ ما يركلُ ساخرًا يرنو إلى آحتضاري مقهقها غير مبال..ثم قال وقال وقال..لم يقلْ رحم الله فلان...

٩_ انقراض...

يعشق آلأشجار يَشْربُ آلقهوة يأكلُ آلنقانق يقرأ الجَرْنان..لا،لم ينقرض بعد ...

٩_ حُلْم...

سَقَطَ الشَّيْءُ عَلَى رأْسِـي
انْفَلَقَ الشَّيْءُ ولَمْ يَشْجَنْ رَأْسِي
هَكَذا كُنْتُ دَوْما
أَرَانِــــي حُلْمًا سَمَـا
رَغْـــمَ آلْجُــــرُفِ



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَوْلُودٌ
- رُبَّمَا تَتَغَيَّرُ أقدارُ الديدانِ رُبما
- لِمَ،ياطِفْلِيَ الذي كُنْتُهُ،تَزُورُنِي
- ظِلَالُ البْنِيقَاتْ
- اللهْ يَجْعَلْ قَدْ الصَّحَّة قَدْ لَعْمَرْ
- كَتَاغْسِيس
- أقنعةُرأس المال آلبشعة
- كُلٌّ فِي زَمَانِهِ آلنَّضِيدِ..بخصوص الزمن في رواية-الصخب و ...
- شَبَقُ آلحروف في(إنسان بلا سجايا)
- وَعَلَى آلطُّفُولَةِ آلسَّلَام
- (ها أنذا) كما جَأرَها آلمسمى عنتره
- علمتني الرياضيات الشيءَ الكثير..لا..لم تعلمني شيئا
- لَمْ يَعُدْ لِي حَنِين
- سُقوطٌ حُر
- ضَحِكَ وآلسّلام
- حَسْرَة
- لِيَأْتِ جُودُو أو لَا يأتي..لا يهم..
- مُجَرّد سحليَّة في آلقفارِ أنَا
- زِيدُو لْكُودَّامْ
- اِخْتِلَاس


المزيد.....




- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية
- القائم بأعمال السفارة الأميركية يزور بيت المدى للثقافة والفن ...
- نائب ترامب: المفاوضات الفنية مع إيران لن تحل كل نقاط الخلاف ...
- بعد أشهر قليلة من زواجه.. حادث ينهي حياة الفنان كريم عبد الع ...
- فرنسا: إلغاء حفلات عيد الموسيقى في عدة مدن وحظر الكحول في 35 ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - لَا، لَمْ يَنْقَرِضْ بَعْدُ