أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - زِيدُو لْكُودَّامْ














المزيد.....

زِيدُو لْكُودَّامْ


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7362 - 2022 / 9 / 5 - 01:38
المحور: الادب والفن
    


يستيقظ سيموحند مبكرا في خيمته النابتة في مَرْج سفح جبل عال يحتسي على عجل قهوة فجر سوداء يسرط ما فَضلَ من خبز أمسِ مبللا بالسائل الحالك، وكبقايا رميم شامبازي يقعي دون أن تلمس إليتاه الأرضية المتربة يدخن سَبْسِيَه الأثيرَ مبتسما ممتنا وعيناه تتابعان مجموعة نجوم سوداء تنثر بوقاحة أرمدتها الشاطحة تمددها بإهمال وتلكؤ وتكاسل ومشاكسة على طول آمتداد مساحة حدقتيه المجدورتين آلكليلتين..زفر هووف سيموحند طاردا في ما يشبه الندمَ دخانا أبرصَ من حَنجرته من منخريه من فمه المزموم في شكل مشروع قبلة مجعدة غالتها تخاريف أوان مقبل كزؤام في غير الأوان..قدْحًا آخر يسكبه سيموحند كيفما آتفق في بالوعة جوفه الفارغة.يحك قفاه.يُسوي رزته(١)المهملة.يقربها الى الأمام جهة الناصية تقريبا بطريقة تلقائية تحرص يمناه على ضبطها فويق ما تبقى من شعيراته الشائبة، بينما تستغرق يسراه في تلمس أنبوبة غليونه الخشبي النحيف المديد الحائل السواد.يضحك سيموحند، فيظهر ناباه البارزان كحكاية كابية يتيمة لم تنته بعد ولم تعد تجدي نفعا.يدير أسطوانة المذياع،فيطفر صوت نحاس جهير النبرات ينعق بلا آتزان..ارتفاع الحرارة شح الأمطار قَرُّ الجفاف انتشار الحرائق ندرة الأمواه جور الفيضان عقر العواصف جمر الثلوج جؤار الزلازل بتر البراكين..هي كوارث تتداعَى إذًا.. تبا..أوجه النحس مهما تباينت عملة واحدة..ويستمر ينعب يئز يشحج الصوت المبعوج..تدني الفلس انهيار الصنك زلط العوام مستمر دائما..الجراد بوهيوف البوار في السهول في القيعان..أزمات الصحة..الديفتيريا حمى كورنات جنون بوقليب البشر..عيشة الضنك..اووف..زفر سيموحند زفرة عميقة مُفْرِدًا قامته السمهرية المعقوفة..هااا..ساطَ رمى الدخان بعيدا أمامه وبحركة واحدة سريعة ركل قصديرة راديو الصباح.. الوباء يضرب من جديد أكيد إنها تباشير تاخير الزمان..كثرة الحمقى تفاقم الخبل والمخبولين..استمر يحشرج المذياع بعد سقوطه يزعق بلا معنى..بينما استغرق السَّبسي(٣)بين أصابع سيموحند يلعب البهلوان غير مبال بصيحات صاحبه..هاااا البُومْبْ ها خَطَلُ الخرطوش هَالْڭَرْنَادْ..هذا ما بقي من زمن لاندويشين فيتنام طوليان ولاليمان..يَمْخَطَا وُولْ يَمُّوزَرْ الَعْنَادْ..تفْتْ حَيْحَا اِي وُوسَّانْ تِيتْ ايغْنَانْ اي اِيخَّانْ..زيدُو الڭودَّامْ زيدو الڭودَّامْ...(٤)

_إحالات:
١_زيدو الڭودَّامْ:تقدموا
٢_رزته:عمامته
٣_السبسي:ما يشبه الغليون
٤_يَمْخَطَا وُولْ:اعتل القلب/
يَمُّوزَرْ الَعْنَادْ:أصاب السعارُ العنادَ/
تفْتْ حَيْحَا اِي وُوسَّانْ :تبا للأيام/
تِيتْ ايغْنَانْ اي اِيخَّانْ:تبا لفضلات البشر...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِخْتِلَاس
- عِيدٌ سَعِيد
- حِمَارُ آللَّيلِ
- الطفل القديم
- التَّابْعَة
- قَرْنَان
- مُمَارسةُ آلموت
- اِقْرَأْ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ
- فْشِي شْكَلْ
- رَحِيل
- الجوكر أو الأقنعة الموروثة
- التتارُ الجدد
- شَدْوُ آلْفِجَاجِ
- سَيَمُرُّ آلْقِطَارُ بُعَيْدَ قَلِيل
- زَنَابِقُ آلْحَيَاةِ، بخصوص قصيدة-يا صبر أيوب-للشاعر عبد الر ...
- مُجَرَّدُ شَخيرٍ لا غير
- سُعَال
- دُودُ سِكَّةِ آلْحَديد
- شَرْخ
- سُلَالةُ قابيل تُكملُ آلمهمة


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - زِيدُو لْكُودَّامْ