أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - كَتَاغْسِيس














المزيد.....

كَتَاغْسِيس


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7372 - 2022 / 9 / 15 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


غاطسًا في آلخَشاش، في متاعي آلهين، في زاويتي آلحاضنة تَشَرّدي آلشقي بعيدًا عن قلوبهم آلحانقة.أتكوم منكفئا وحيدا في بساطتي ومسغبتي..نعم..طائرُ شؤمٍ صغيرٌ أنا ينعق في خفاء في علن، بالليل بالنهار تحاصره أرصفة ودروب، تطارده مُقل آلعَسس، يناغيه جَربُ آلشحوب.لا ألتفت يمينا.لا أنظر يسارا.بين شُعيْرات آلأحداق تربض قاصلاتُ الأعناق.رأسي فُوَيْقَ كتفي أتحسسُه من حين لحين كي لا يفلت من نباهتي آلمتعترة في ردهات المدينة المعتمة.ترنُو عيناي أسفل حَقوي..لا طموحَ لدَيّ لا مَرْجَ لا بحارَ لا بُحَيْرات لا سماء، وحده العناء يحضن قَبْويَ آلضيقَ..تلج آلبركةَ آلطافحةَ قَدَمَايَ أهمس أتحسس ألمس أغطسُ أشُخُّ أرُشُّ..شرر شَرررْ..غير آبه بغبش كتل الظلال تتعاظم أحجامها في كل مكان..لا يهم..عندي نافذتي، كُوتي آلمنيرة في عينيّ أبدًا لا تنطفئ شموسُها آلحادبة.وبسرعة آبقة، أنسَى ما بي ما حَلّ يحلُّ سيحلّ.أنْشُرُني كهُدْب تذروها رياح آلربيع.أرمي النعليْن آلمُرقعيْن المثقلين بمشاق آلشعاب.أزيلُ القميص آلكابي آلمعفر بآلرغام وسروالي آلمُشَمَّر آلمتحفز لمَطبات آلطرقات آلآسنة.ألقي بهما في الهواء مُخَضبَيْن يطفوان وأشرَعُ أهرقُ الماء على ضغينتي كي لا أكره أحدا ولا أكْرَهُني.أضحكُ غير آبه بما يمكن أن يكون غَدِي.أمَرِرُ في منابت شعري آلمتيبس آلجاف يدي، أفركه بعنف أزيل ما علق من أتربة ومناوشات..أصخبُ بالحُداء بالجؤار..أعراسٌ وُرودٌ ونراجسُ بيض كانت تعشعش ذات بهاء في خلدي..شرعتُ أجهرُ غير مرتبك بأهازيج آلخريف بنَوْئِه وآلشتاء بثلجه آلقادم الجَسُور..آشتا تتَا تَتَا آشتا صَبّي صَبي..ها وْلَادَك في جِيبي..لا جيبَ لي..لديّ بلاشينُ بَرَارٍ أركب رَوْعَها المترنحََ مسافرًا إلى جزر لا حدود لها.لدَيّ غيابات دهاليز ميازيب من عَنَت تغمرني.لديّ أقاح ومطارح،كل المطارح آلفائحات بآلنتن لي أقنصُ جرابيعها القارضة أقايضُ بها دريهمات أتلقفها من أيدي الشوائين يفعلون بها ما يفعلون..ليس يهمني..ليشربِ آلأنامُ غُصصَ آلهوام..سأغرف بفمي شربتي من جَرتي أسترُ ما أمكن جريريتي..سَأسكبها جرعات أخرى من بحار لا زعاف فيها..بحماس منتش أهزني أصفعُ الهواء تضرب أعناق الوجوه قدمَاي أثِبُ أنْسَى..آ آحْ حْ..كأني أفقتُ من غَشْيٍ كاد يصيبني..بلسمًا رائقا أستشعرُ آنسكاب القطيرات على بدني، وبدأت في دوامة آلمتاه أحسّ خدرا يا هُوووهُ شفيفا يداعب مفاصلي ورعيشات لذيذات يسرين بتُؤُدَة في أوصالي، فآستسلمتُ لدَعة دفء رغيد تدغدغ آلمسام..وخرجت بعد أن أشفيتُ غليلي من الماء المهروق على البدن المكدود لأواجه مدينةً لا تريدني لا تريدني ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقنعةُرأس المال آلبشعة
- كُلٌّ فِي زَمَانِهِ آلنَّضِيدِ..بخصوص الزمن في رواية-الصخب و ...
- شَبَقُ آلحروف في(إنسان بلا سجايا)
- وَعَلَى آلطُّفُولَةِ آلسَّلَام
- (ها أنذا) كما جَأرَها آلمسمى عنتره
- علمتني الرياضيات الشيءَ الكثير..لا..لم تعلمني شيئا
- لَمْ يَعُدْ لِي حَنِين
- سُقوطٌ حُر
- ضَحِكَ وآلسّلام
- حَسْرَة
- لِيَأْتِ جُودُو أو لَا يأتي..لا يهم..
- مُجَرّد سحليَّة في آلقفارِ أنَا
- زِيدُو لْكُودَّامْ
- اِخْتِلَاس
- عِيدٌ سَعِيد
- حِمَارُ آللَّيلِ
- الطفل القديم
- التَّابْعَة
- قَرْنَان
- مُمَارسةُ آلموت


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - كَتَاغْسِيس