أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الموقف السياسي العرافي اليوم














المزيد.....

الموقف السياسي العرافي اليوم


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7328 - 2022 / 8 / 2 - 20:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الموقف السياسي اليوم
1. خروج المتظاهرين من مبنى البرلمان وتحديد مكان الأعتصام خارجه وحوله جاء أستجابة للهواجس الوطنية الحريصة على إعطاء الشرعية للحركة الاحتجاجية أولا ولقطع الطريق عن الحديث الصامت حول أنتهاك حرمة مؤسسة وطنية يجب أن تكون خارج حسابات العمل الجماهيري كما يزعمون، المتحدثون يرون أن رمزية المبنى أهم من الدم العراقي وأهم من مفهوم تقرير المصير.
2. الدعوة لتشكيل قيادة الأحتجاج من بين جماهير الشعب هو التطور الأهم والحقيقي الذي يجب أن يلتفت له والعمل على تجسيده، طالما أنه كان مطلبا للكثير من الجهات الداعية والمترددة في المشاركة، هذا الإعلان دعوة للجميع لتعظيم مفهوم ثورة الشعب ووفاء من الجهة التي بإمكانها أن تقود الملايين من أنصارها كما بقولون بتغريدة، فهل تلقى الدعوة أستجابة من الكثيرين الذين تكلموا في اليومين الماضيين.
3. الداعين لإعلان حل البرلمان وإقالة حكومة تصريف الأعمال ووقف العمل بالدستور من قبل السيد الصدر أو من خلال لجنة إدارة الأحتجاج فورا وبدون التقديم والتمهيد له سياسيا ووطنيا، إنما يريدون حرق الثورة وإدخال العراق في دائرة الفوضى وتكرير تجربة اليمن الشقيق، أكثر هذه الدعوات تأتي من أطراف متعجلة لا ترى في العمل السياسي سوى كسر إرادات وشعارات فقط، العراق دولة ونظام مرتبط بنظام دولي أكبر ووفق تفاهمات وروابط لا يمكن تجاوزها بجرة قلم، كما أن وجود مؤسسات أخرى من أحزاب وكيانات وقوى تشارك بجدية في العملية السياسية لا يمكن تجاهلها والقفز فوق هذه الحقائق، ربما لو تم التفاهم الوطني على خطوط وخطوات محددة من خلال عملية يشترك فيها غالب القوى الفاعلة، وبتوافق شعبي حقيقي أمكن أن تتحول هذه المطالب إلى منهج عمل مؤطر برغبة عراقية وإقليمية ودولية للتغيير، لكن الأهم من كل ذلك أن تبقى الأهداف هذه مطلب شعبي ليجتمع عليه العراقيون نحو هدف الخلاص وتقرير المصير.
4. السياسة وفن إدارة العمل الوطني لا يمكن أن يكون نتاج قانون الفعل ورد الفعل، ولا هو أستجابة فقط لصوت الشارع كمادة خام، الشارع يعطيك الشرعية الثورية ويمنحك الثقة بمشروعك، أما العمل المنظم الذي ينتظر منه نتائج حقيقية فلا بد أن يكون من خلال أليات ومناهج وقدرة عملية لترجمة المشروعية الجماهيرية الثورية إلى مشروعية وطنية دستورية وقانونية، خاصة في مجتمع الكل يحرص على أن يبقى في الإطار الديمقراطي المؤسساتي كي يضمن عدم الخروج للفوضى والأقتتال الداخلي، خاصة مع وجود من يجاهر بالرغبة العلنية لأستخدام السلاح والقوة المنفلتة، إذا المطلوب اليوم التنظيم والوعي والحرص على تقوية وتوسيع القاعدة الجماهيرية التي تحصن ثورة الشعب وتحافظ على الديمفراطية الحقيقية.
5. كلما كبرت الثورة كلما أشتد التنافس من حولها لإسقاطها أو حصرها في زوايا مميتة، هذه الحقيقية ليست وليدة هذه التجربة الحالية، فقد تتعالى أصوات التشكيك والطعن والتزييف والترهيب وصولا إلى مرحلة المواجهة والتصادم، فشل محاولة الإطاريين يوم الأول من آب في الظهور المنافس وأستعراض القوى لا يعني أنهم أستوعبوا وأقروا درس الفشل، فنتوقع منهم التصعيد هذه المرة وبأشكال قذرة ومؤذيه، وعلى قيادة الأحتجاج والثوار أن يحسبوا لكل حركة مشبوهة ولكل تحرك أنهم سوف يطعنون من الخلف، هذا الأحتساب هو من يحمي المسيرة ويعيدنا إلى طريق القوة.
6. المطلوب جماهيريا وشعبيا اليوم هو الإصرار والتمسك بطريق الثورة والحرص على ديمومة وتواصل جهادها ونضالها، وأن تنخرط في تأدية دورها الوطني المهم نحو التغيير، وتعظيم قدرتها بالحراك لا من خلال الانشغال في التنازع مع الخصوم وإظهار الخلاف والأختلاف معهم، بل من خلال القدرة على كسبهم وأحتوائهم وتعرية قادة الفريق الفاسد الذي يستغل جهل وبساطة وسذاجة جمهوره، بهذا الأسلوب الكبير المتسامح الذي يترجم حقيقة أن الثورة والتغيير هي للشعب ومن الشعب ولا بد من توحد الصوت الشعبي بدلا من الوقوف مع الفاسدين وسارقي الوطن.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى حامل الأختام المقدسة
- غي خضم الوضع العراقي الراهن مواقف واراء
- على سبيل الفرض والافتراض ح4
- على سبيل الفرض والافتراض ح3
- على سبيل الفرض والافتراض ح2
- على سبيل الفرض والأفتراض
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 21
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 20
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 19
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 18
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 17
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 16
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 15
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 14
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 13
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 12
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 11
- مذكرات ما قبل الرحيل ج 10
- مذكرات ما قبل الرحيل ج9
- مذكرات ما قبل الرحيل ج8


المزيد.....




- بعد 94 يوما من الشلل.. تقرير يرصد تفاصيل عن الملاحة والهجمات ...
- داخلية البحرين تعلن منع سفر المواطنين إلى إيران والعراق لهذا ...
- لحظة دب يطارد عمالا ويهاجمهم في اليابان
- تعاون عسكري إلزامي.. الكونغرس يوثق العلاقة الأمريكية الإسرائ ...
- كابوس جديد لإسرائيل.. مسيّرات حزب الله تضرب في الظلام وتغيّر ...
- تفكيك تمثال ضخم لليونيل ميسي في كولكاتا
- مواجهات جديدة بين إسرائيل وحزب الله تسبق محادثات واشنطن
- -رقم قياسي محزن- .. الفقر في ألمانيا يصل إلى قاع جديد
- وزير الخارجية الفرنسي: -لا شيء يمكن أن يبرر- احتلالا إسرائيل ...
- باريس تدعو إسرائيل لاحترام سيادة لبنان: ما الذي تبقى من دور ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الموقف السياسي العرافي اليوم