أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - حروب المياه ....واقع كيف يمكن أن نتجنبها.!؟














المزيد.....

حروب المياه ....واقع كيف يمكن أن نتجنبها.!؟


رمضان حمزة محمد
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7236 - 2022 / 5 / 2 - 03:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يكون هذا عنوان مخيف … ولكن هذا هو طبيعة المصطلح .. …العراق أصبحت على أجندة العطش بعد إستنزاف الخزين الإسترتيجي في خزانات السدود العراقية ، وجفاف بحيرة ساوا والتي جفت قبلها عيون عين التمر "شثاثة" ... اليوم بحيره الرزازة في طريقها الى الجفاف وتليها بحيرة الحبانية..." هل من إجراء رسمي أو شعبي هذه أشارات إنذار قوية الى أولي الامر في العراق تنبههم الى ضرورة الانتباه وبان يكونوا على دراية لمخاطر مثل هذه الحروب ! فأيران قطعت الروافد التي كانت تصب في نهر دجلة، وتركيا ومنذ 35 سنة وهي تبني سدوداً على دجلة و الفرات، وهذا الموضوع هل يكون مثلهُ مثل اي مشكلة اخرى في العـراق، لا حل لَهُ بالنتيجة نَحْنُ العراقيين لنا فقط الله عزوجل ليهتم بأمورنا.
كيف سيكون مستقبل العراق المائي ونحن لا ننظر اليه من خلال النظر الى الصورة الكبيرة لمستقبل الدولة العراقية، بل ننظر اليها كاجزاء مما يفقد حقوق البلد المائية، إذ أن التصريحات او سواء بالايجاب او السلب عن شحة المياه إنما هو حدث عابر وليس استثنائياً بل يتم تكراره وإعادة صياغته باستمرار، لذا المطلوب من الحكومة العراقية التعامل مع الملف المائي كجزء أساسي من منظومة الدولة الكاملة بهدف منع الاستحواذ المتدرج من قبل تركيا وإيران ليس على المياه فحسب بل، وعلى كامل الإقتصاد العراقي وتحديد مساره الى الإستهلاك وليس الإنتاج والتنمية والتطوير.!؟
لأنه إذا تفاقمت الأزمات المائية في العراق فانها ستتحول الى كوارث إنسانية لا سامح الله ... لأن أهمية المياه في العراق لا ترجع فقط إلى حاجة البلاد لتلبية الاحتياجات المحلية ، بل إن المياه عنوان البلاد ولها قيمة ثقافية وسياسية واقتصادية وإجتماعية كبيرة. وهي التي تشكل تفاعلات دائمة وتمنع اغتراب المواطن العراقي عن أرضه.؟
لهذا من خلال العدسة التحليلية نرى بان جفاف البحيرات العراقية سيكون المحرك في تفكك النظام الإجتماعي والإيكولوجي وضياع كيان العراق كدولة، كون هذه الكوارث ستاشر الى انزلاق البلاد نحو فوضى ناشئة عن الازمات المعيشية والخدماتية والصحية والاجتماعية والذي سيثير قلقاً على كيان الدولة واستقرارها السياسي بسبب التحكم الشبه الكامل لدول الجوار المائي كل من تركيا وايران على تصاريف المياه المشتركة التي تدخل الحدود العراقية...باختصار فإن السنوات القليلة المقبلة تبدو مفصلية بكل ما للكلمة من معنى، وخاصة بدأ العد التنازلي لجفاف البحيرات الطبيعية في العراق استناداً الى المواقف الحاسمة التي إتخذته دول الجوار المائي كل من تركيا وايران والذي لا مغالاة في القول ان هذا الموقف سيرسم بدوره مصير الفصل الأخير من جفاف عمود نهري دجلة والفرات وروافدهما. كون تدهور النظم الطبيعية لكوكب الأرض بشكل عام - الهواء والمياه والتربة والتنوع الإحيائي - هو التهديد الأكثر إثارة للقلق للاستقرار الاجتماعي والسياسي في السنوات العشر المقبلة وتصنف أزمات المياه ، اعترافا بعواقبها البعيدة المدى ، على أنها خطر مجتمعي....؟؟؟
ومن هنا يتطلب الحفاظ على الأمن المائي في العراق وتقليل تداعيات خطورة الصراع المحتمل علي المياه بين العراق وتركيا ولتطوير منهجية ومسارات التعاون لتطوير وتحسين العلاقة مع الجارتين تركيا وايران وزيادة التفاعل بين دول الحوض وعلينا كعراقيين ان تكون لدينا قوة المساومة والقدرة للتحكم بقواعد اللعبة من خلال وضع وصياغة مؤشراتنا الأقتصادية ضمن البرامج المطروحة . لتكون قوتنا جلية في التأثيرعلى المفاوضات والاتفاقات من خلال القدرة على تجهيز واعطاء الحوافز لتشجيع تركيا وايران على التنازل عن بعض مفاهيمها لصالح العراق من خلال قوة بلدنا الاقتصادية ومحاولين في نفس الوقت الاحتفاظ بالتأثير على تركيا وايران بالمساومة، لكوننا حاليا الاقل قوة لذا علينا ان نسحب قضايا غير مائية (الامن الغذائي ، والتحالف الاقتصادي على سبيل المثال) على مسألة المياه في مفاوضات نهري دجلة والفرات مع تركيا وايران الاكثر قوة الان لان في العراق ستكون شحة المياه وما يسبب ذلك في تدمير الإقتصاد والنسيج الإجتماعي وتدهور البيئة وغيرها وهذا بالتالي سيكون مصدراً لتمييع"السيادة الوطنية"



#رمضان_حمزة_محمد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برنامج إستمطار السُّحب، في العراق يعدُ أحد الحلول الريادية ل ...
- الماء أرخص موجود وأغلى مفقود هل سيضع العراق على -أجندة العطش ...
- كابوس التمويل تشجيع للإحتكار ضمن منظومة الخصخصة لقطاع المياه ...
- إذا أرادت العراق معالجة حالة هشاشة المنظومة المائية العراقية ...
- إنكماش واردات العراق المائية من تركيا وإيران وإستنزاف الخزين ...
- هشاشة مستقبل المياه في العراق هل سيخرج العراق من مجموعة الدو ...
- في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مياه السلام أم سلام المي ...
- تأهيل مملحة الثرثار وتحويلها الى بحيرة لخزن إستراتيجي لمياه ...
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...
- التكنولوجيا تضيف قيمة تفاوضية مرنة للعراق للمطالبة بحقوقها ا ...
- إعادة النظر في مستقبل أنهارنا المفقودة…؟
- الأساطير والمفاهيم والحقائق حول ندرة المياه – إدارة الموارد ...
- دبلوماسية المياه السيبل الى الخروج من عنق الزجاجة لأزمات الم ...
- حصار العراق مائياً وتفاقم تغيرات المناخ لها تداعيات خطيرة عل ...
- الحل الإستراتيجي لتجنب أن يكون العراق على أجندة العطش... تأه ...
- سد مكحول بين فرضيات الموقع وحجم الخزين والكلفة المالية والإج ...
- المياه الجوفية ومستقبل العراقي المائي في ظل اعلان وتسريب حدي ...
- الصراعات في إدارة المياه المشتركة وحروب المياه القادمة.!؟
- حجز حصص العراق المائية وسوء إدارتها نتائجها مقلقة لمستقبل ال ...
- الأزمات المائية في العراق تشابك بين تغير المناخ والعدالة الم ...


المزيد.....




- في زيارة غير معلنة لأوديسا .. وزيرة الدفاع الألمانية تتعهد ب ...
- رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية يحذر من عزل روسيا للمملكة ...
- القوات العراقية تعيد فتح الطرق التي أغلقت بسبب التظاهرات باس ...
- باريس تعرب عن إدانتها الشديدة ل-أعمال العنف- ضد سفارتها في ب ...
- في زيارة هي الأولى منذ بدء الغزو الروسي... وزيرة الدفاع الأل ...
- زيلينسكي للروس: -ستُقتلون واحدا تلو آخر- ما دام بوتين في الح ...
- جيش أوكرانيا يدخل ليمان الإستراتيجية وقديروف يدعو لاستخدام ا ...
- الناتو يؤكد أنه ليس طرفا بالنزاع الأوكراني وبرلين تقول إن ضم ...
- البرلمان العـربي في القاهرة يعيـد انتخاب عادل العسومي رئيسا ...
- قتلى وجرحى في هجوم على مراكز أمنية بزاهدان


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - حروب المياه ....واقع كيف يمكن أن نتجنبها.!؟